مستشار الرئيس لـ«الصحة»: رؤية تنموية متكاملة لتكون مواقعنا الفريدة مقاصد للعلاج (حوار)

كتب: مريم الخطري

مستشار الرئيس لـ«الصحة»: رؤية تنموية متكاملة لتكون مواقعنا الفريدة مقاصد للعلاج (حوار)

مستشار الرئيس لـ«الصحة»: رؤية تنموية متكاملة لتكون مواقعنا الفريدة مقاصد للعلاج (حوار)

«تاج الدين»: السياحة الصحية بكل مكوناتها أصبحت صناعة كاملة وداعمة للاقتصاد

قال الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية والوقائية، إن «القاهرة» تدرك الأهمية الحياتية والاقتصادية للسياحة العلاجية والاستشفائية، حيث شرعت مصر فى وضع رؤية تنموية متكاملة للعديد من مواقعها السياحية والصحية الفريدة لتكون مقاصد للسياحة العلاجية والاستشفائية. وأضاف «تاج الدين» أن تجربة مصر فى السياحة العلاجية ليست وليدة اليوم ولكنها طويلة المدى، فالسياحة العلاجية علم كبير، حيث تقدم العلاج والاسترخاء، وتسعى الدولة المصرية لتنميتها من خلال الشراكة مع القطاع الخاص ومع ذوى الخبرة، حيث إن المدن والمقاصد تتمتع بموقع استراتيجى جذاب يؤهلها لأن تكون مقاصد سياحية عالمية.. وإلى نص الحوار:

هناك إيمان كامل بقدرة الكوادر الطبية المصرية على العلاج الطبيعى

■ كيف ترى تحركات الدولة نحو توطين السياحة العلاجية؟

- تجربة مصر فى السياحة العلاجية ليست وليدة اليوم، ولكنها طويلة المدى، فالسياحة العلاجية علم كبير، حيث تقدم العلاج والاسترخاء، وتُعد «القاهرة» مركزاً علاجاً مكملاً للأمراض المزمنة، ونحن نمتلك هذه الإمكانات، فلدينا مواقعنا السياحية والصحية الفريدة؛ لتكون مقاصد للسياحة العلاجية والاستشفائية، والمؤسسات الطبية ومواقع العلاج التكميلى لديها الخبرة فى التعامل مع ضيوف مصر، وبجوارنا دول عربية حققت مليارات من السياحة العلاجية، فهناك ما يقرب من ٥٠ مليون أمريكى يلجأون للسياحة العلاجية، وإدراكاً للأهمية الحياتية والاقتصادية للسياحة العلاجية والاستشفائية، شرعت مصر فى وضع رؤية تنموية متكاملة للعديد من مواقعها السياحية والصحية الفريدة؛ لتكون مقاصد للسياحة العلاجية والاستشفائية، فهذا الملف موضوع قومى من الدرجة الأولى يتطلب دعم جميع المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة بمصر، حيث يتم العمل على تنشيط السياحة العلاجية وكل مكوناتها، سواء كعلاج أو استشفاء أو ترفيه أو استرخاء.

■ وماذا عن التعاون مع القطاع الخاص؟

- تشرع الدولة المصرية فى تنمية السياحة العلاجية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص ومع ذوى الخبرة، حيث إن المدن والمقاصد تتمتع بموقع استراتيجى جذاب يؤهلها لأن تكون مقاصد سياحية عالمية لما تزخر به من مقومات الجذب السياحى، وكذا موطناً للتقاعد بعد سنوات طويلة من العمل والاستمتاع بنمط حياة يمزج بين الراحة والأصالة، وأن تكون أيضاً واحدة من أفضل الوجهات العالمية للسياحة بوجه عام والعلاجية والاستشفائية بوجه خاص.

■ هل لدينا المقومات لتحقيق هذا الأمر؟

- مصر تمتلك مقومات كبيرة وضخمة جداً للسياحة الصحية والعلاجية، فلدينا قدرات علاجية تتمثل فى مستشفيات مؤهلة تُعتمد من هيئة الرقابة والاعتماد المصرية والمؤسسات العالمية، فهناك مرضى من العديد من الدول الأفريقية والخليجية والعربية يأتون للعلاج فى مصر، كما أن السياحة العلاجية فى مصر بها جانب استشفائى، وهو خاص بمن أجرى عملية، وبإمكانه الحضور لأماكن استشفائية كثيرة فى مصر، مثل شرم الشيخ والبحر الأحمر والأقصر وأسوان، بجانب وجود مناطق معينة مؤهلة لعلاج بعض الأمراض المزمنة مثل الصدفية والأمراض الروماتيزمية.

■ وماذا عن تأثير السياحة العلاجية على المستوى الاقتصادى؟

  • السياحة الصحية، بكل مكوناتها، وبخاصة السياحة العلاجية، أصبحت صناعة كاملة وداعمة للاقتصاد، والكثير من الدول يعتمد جزء كبير من اقتصادها على السياحة الصحية والسياحة التعليمية، والنمو الكبير فى سوق السياحة العلاجية والاستشفائية يأتى مدفوعاً بالتطورات المتلاحقة التى يشهدها قطاع الرعاية الصحية، والابتكارات التكنولوجية الحديثة، والتقنيات العلاجية المستجدة التى من شأنها تحسين خدمة الرعاية الصحية والارتقاء بالتجربة التى يتلقاها المرضى، الأمر الذى يُحفز المواطن العالمى على السفر للحصول على تجربة علاجية أفضل

لدينا قدرات فريدة نستطيع من خلالها الحصول على نصيب كبير من السياحة العلاجية يدعم الاقتصاد الوطني

■ وما نصيب مصر من ذلك؟

- هناك إيمان كامل، وعن تجربة وخبرة، بقدرة الكوادر الطبية البشرية على العلاج بشكل كامل، ولدينا فى مصر قدرات نستطيع أن نحصل من خلالها على نصيب كبير من السياحة العلاجية من خلال العمل الوطنى المتكامل من منظومة الرعاية الصحية والتنسيق بجودة وفاعلية وشفافية ووضوح ورعاية وإشراف ومراقبة عملياً وعلمياً ومالياً بجانب المتابعة، بما يساهم فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاقتصاد والعمل الوطنى المتكامل، فنحن قادرون على جذب السياحة من هذا النوع، والدولة توجه اهتماماً كبيراً بالسياحة بكل المكونات لدورها الهام فى دعم الاقتصاد الوطنى، ومن المتوقع وصول مصر لجذب 30 مليون سائح ونستطيع تحقيق الهدف الوطنى، والسائح الذى يأتى إلى مصر له أهداف متنوعة، سواء سياحة الآثار وسياحة الشواطئ، وبالتالى من الوارد أن يكون هناك احتياج للقطاع الصحى خلال فترة وجود السائح فى مصر، فلديه القدرة على تقديم خدمة صحية وعلاجية ممتازة ضمن مشروع السياحة العلاجية وعلى تقديم هذا النوع من السياحة، كما أن السياحة العلاجية تخدم الصناعة الدوائية والمستلزمات الطبية بمصر، ولا تقتصر على تنشيط السياحة العلاجية فقط.

توقعات مستقبلية

الدولة تولى اهتماماً كبيراً بالسياحة العلاجية، ومن المتوقع أن نصل إلى 30 مليون سائح، كما أعلن رئيس مجلس الوزراء من قبل، والعالم يهتم بالسياحة العلاجية، وتجربة مصر فى السياحة العلاجية قديمة لسمعة مصر الطيبة، وهى موجودة حالياً، أى شخص يقوم بعمل عملية يحتاج إلى فترة نقاهة، ولدينا مختلف التخصصات، والكوادر البشرية المصرية القادرة والمؤهلة، فهناك خبرة فى التعامل مع السياحة الصحية بقدرة الكوادر البشرية التى استطاعت توطين كل التدخلات الدقيقة فى مصر، ولذلك لا بد من العمل بالتعاون مع الجميع للحصول على النصيب الأكبر من هذه السياحة الصحية للحصول على دخل كبير منها، وسنعمل على تحقيق المأمول بدخول 30 مليون سائح للسياحية الصحية فى مصر.


مواضيع متعلقة