توقعات أسعار الفضة لعام 2026.. هل تصل الأوقية إلى 65 دولارًا؟
توقعات أسعار الفضة لعام 2026.. هل تصل الأوقية إلى 65 دولارًا؟
تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى مستقبل أسعار الفضة خلال عام 2026، في ظل الزخم القوي الذي شهده المعدن الأبيض مؤخرًا، وارتفاع التساؤلات حول إمكانية وصول الأوقية إلى مستوى 65 دولارًا بشكل مستدام، وتأتي هذه التوقعات مدعومة بمزيج من العوامل الاقتصادية والهيكلية التي تعيد رسم خريطة سوق الفضة عالميًا، وفقا لمركز «الملاذ الآمن».
أسعار الفضة عالميا
سجلت أسعار الفضة خلال الفترة الماضية، قفزات ملحوظة في الأسواق المحلية والعالمية، مدفوعة بتراجع المخزونات، وتصاعد الطلب الاستثماري، إلى جانب المخاوف المستمرة بشأن المعروض. ووفقًا لتقارير متخصصة، ارتفعت أسعار الفضة محليًا بنحو 7.4% خلال أسبوع واحد، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنسبة 6.4%، لتلامس مستوى 65 دولارًا قبل أن تستقر قرب 62 دولارًا، وجاء صعود الفضة مدفوعًا بتزايد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما عزز جاذبية المعادن النفيسة كأدوات تحوط، إلى جانب استمرار الطلب الصناعي القوي على الفضة في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة الشمسية، والإلكترونيات، وصناعة الشرائح الدقيقة.
وتشير بيانات المخزونات إلى تحركات لافتة في السوق، حيث ارتفعت مخزونات بورصة لندن وكومكس منذ بداية العام، إلا أن الجزء الأكبر منها يظل متركزًا في لندن، مع زيادة اعتماد السوق على صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالفضة. وقد سجلت هذه الصناديق تدفقات قوية تعكس دخولًا مؤسسيًا واسعًا، ما يعزز النظرة الإيجابية على المدى المتوسط.
توقعات أسعار الفضة لعام 2026
ترى مؤسسات مالية كبرى، من بينها بنك ستاندرد تشارترد وبنك أوف أمريكا، أن الفضة ما زالت تمتلك مساحة إضافية للصعود، رغم احتمالات التقلبات قصيرة الأجل. وتشير تقديراتهم إلى تداول الفضة في نطاق يتراوح بين 55 و70 دولارًا، مع بقاء مستوى 65 دولارًا هدفًا واقعيًا في حال استمرار العوامل الداعمة الحالية، ومع تسجيل السوق عجزًا في المعروض للعام الخامس على التوالي، بحسب تقديرات معهد الفضة العالمي، تظل التوقعات لعام 2026 متفائلة، خاصة مع استمرار الطلب الصناعي والاستثماري.
ورغم احتمالات تباطؤ الاقتصاد العالمي وتأثيره على الطلب الصناعي، فإن قوة الاستثمار المؤسسي قد تكون كفيلة بالحفاظ على الأسعار عند مستويات مرتفعة، ما يجعل بلوغ الأوقية حاجز 65 دولارًا في 2026 احتمالًا قائمًا بقوة، وإن كان مصحوبًا بتقلبات مرحلية.