شهد شاطئ بوندي في سيدني حادث إطلاق نار جماعي في أثناء احتفالات عيد الأنوار «حانوكا» ما أودى بحياة 16 شخصًا، بينهم مسلح، وأصيب العديد، لكن بين ضحايا الهجوم ومنقذيهم برز اسم أحمد الأحمد، المواطن الأسترالي من أصل سوري، الذي اندفع نحو أحد المسلحين وانتزع منه السلاح، ما أكسبه شهرة عالمية وإشادة رسمية من الحكومة الأسترالية والرئيس الأمريكي، بينما لا يزال يتلقى العلاج من إصاباته الحرجة في مستشفى سانت جورج.
وأكدت عائلة أحمد الأحمد أنه «لا يُفرّق بين أحد»، وأنه كان مستعدًا لفعل أي شيء من أجل إنقاذ الأرواح خلال الهجوم الدموي الذي شهده شاطئ بوندي، ووفقًا لأفراد عائلته، فإنّ دافعه لم يكن سوى إنساني خالص، نابع من رفضه الفطري لرؤية الأبرياء يسقطون قتلى أمام عينيه.
والدا الأحمد: ابني خدم في الشرطة ولديه شغف بالدفاع عن الناس
وقال والدا الأحمد، محمد فاتح الأحمد وملكه حسن الأحمد، في تصريحات لقناة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية، إن ابنهما أصيب بـ4 أو 5 رصاصات في كتفه خلال الاشتباك مع المسلح في حادثة سيدني. وأكد والده: «ابني بطل.. لقد خدم في الشرطة، ولديه شغف كبير بالدفاع عن الناس».
وأوضح الوالدان أنهما وصلا إلى سيدني من سوريا قبل أشهر قليلة فقط، بعدما فرّقتهما الهجرة عن ابنهما منذ قدومه إلى أستراليا عام 2006.
وأشارت والدته إلى أنّها ظلت تبكي وتلوم نفسها عندما علمت بإصابته، مضيفة: «رأى الناس يموتون، وعندما نفدت ذخيرة المسلح، انتزع السلاح منه، لكنه أُصيب. نحن ندعو الله أن يشفيه».
وأكد والده أن ابنه لم يكن يفكر في خلفيات أو هويات الأشخاص الذين أنقذهم، قائلًا: «لم يكن يفكر في جنسية أو دين أو أي شيء آخر.. لا يفرق بين الناس، خاصة هنا في أستراليا، حيث الجميع متساوون. إنه حقًا بطل».