وداعًا لآلام الركبة.. لقاح جديد لعلاج تآكل الغضروف وهشاشة العظام
وداعًا لآلام الركبة.. لقاح جديد لعلاج تآكل الغضروف وهشاشة العظام
توصل الأطباء إلى لقاح جديد قد يغير حياة الملايين، ممن يعانون من آلام الركبة المزمنة، وذلك بعد نجاح النتائج الأولية في تخفيف الالتهاب، وتقليل تآكل الغضروف، أحد أبرز أسباب هشاشة العظام، ويمنح هذا الاكتشاف أملاً جديدًا للمرضى، خاصة مع محدودية العلاجات الحالية التي تركز غالبًا على تسكين الألم، دون علاجه بشكل أساسي.
توصل باحثون فرنسيون إلى أن دواء يستخدم في علاج بعض الأمراض المناعية، وتعزيز جهاز المناعة، ويستخدم عادة في مكافحة السرطانات، أظهر نتائج واعدة في مجموعة صغيرة من المرضى، الذين يعانون من تآكل في الغضروف، وتيبس وتورم في الركبة، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
لقاح جديد لمرضى تأكل الغضروف والتهاب المفصل
يعمل اللقاح عن طريق استهداف بروتين التهابي يسمى إنترلوكين 6، والذي يؤدي إلى تآكل الغضروف والتهاب المفصل، إذ ترتفع مستويات البروتين خلال نوبات الالتهاب الحادة للحالة، والتي تستمر عادة لعدة أسابيع أو أشهر، لذا عند تناول الدواء، فإنه يساعد على استهداف البروتينات الزائدة وتدميرها، مما يخفف الأعراض ويقلل من تلف المفاصل.
قام باحثون في جامعة باريس ديكارت بتقسيم مجموعة من 24 مشاركًا، جميعهم مصابون بهشاشة العظام في الركبة، إلى مجموعتين.
تلقت مجموعة مكونة من 18 شخصًا 3 جرعات من اللقاح، على مدى 16 أسبوعًا، بينما تلقت المجموعة الأخرى المكونة من 6 أشخاص حقنًا وهمية، وبعد 42 أسبوعًا، تم قياس مستويات الإنترلوكين 6 لديهم، وتبين أن أولئك الذين تلقوا اللقاح لديهم كميات أقل بكثير من البروتين.
وخلال استبيان متابعة بعد مرور عام تقريبًا، أفادت المجموعة التي تلقت الحقن الحقيقية أيضًا بانخفاض الألم وتحسن نوعية الحياة.
يمثل العلاج خطوة مهمة في علاج مرضى آلام الركبة
أوضح الدكتور فرانسوا رانو، في جامعة باريس ديكارت، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذا العلاج يعتبر خطوة أولى مشجعة لمزيد من التطوير السريري، على الرغم من أن التجربة لا تزال في مراحلها المبكرة، لذا يأمل الباحثون أن تقدم الدراسات المستقبلية المزيد من الأدلة على نجاح اللقاح.
سيتم إطلاق تجربة المرحلة الثانية، بمشاركة أكثر من 200 شخص، في جميع أنحاء أوروبا العام المقبل.