فيروس H3N2.. الخطر المتجدد وكيفية الوقاية
فيروس H3N2.. الخطر المتجدد وكيفية الوقاية
يشهد العالم في الوقت الراهن نشاطًا ملحوظًا لفيروس H3N2 في عدة مناطق، مع بداية مبكرة لموجات الإنفلونزا وارتفاع واضح في أعداد الإصابات، فلم تعد العدوى مقتصرة على الفئات عالية الخطورة فقط، بل شملت مختلف الأعمار، خاصة مع تسجيل حالات شديدة بين أشخاص أصحاء نسبيًا، ما يعكس قوة السلالة المنتشرة حاليًا، لذا يخشى الملايين هذا الخطر المتجدد، ويتساءلون عن كيفية الوقاية.
أوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في حديثه لـ«الوطن»، أن فيروس H3N2 هو أحد الأنماط الفرعية لفيروس الإنفلونزاA، كما يعد من أكثر السلالات نشاطًا خلال مواسم الشتاء، ويتميز بسرعة انتشاره وقدرته المستمرة على التحور، ما يجعله سببًا رئيسيًا لموجات الإنفلونزا الموسمية حول العالم حاليًا.

فيروس H3N2.. الخطر المتجدد
تكمن خطورة H3N2 في أنه غالبًا ما يرتبط بأعراض أشد، مقارنة بسلالات أخرى، مثل ارتفاع الحرارة الشديد، آلام العضلات، الإرهاق الحاد، والسعال العميق، كما تزيد احتمالات المضاعفات، خاصة الالتهاب الرئوي، وتفاقم الأمراض المزمنة مثل الربو وأمراض القلب والسكري.
يمتلك الفيروس قدرة عالية على التحور السريع، مما يسمح له بالتهرب جزئيًا من المناعة المكتسبة، سواء من العدوى السابقة أو من التطعيم، ويثير الفيروس القلق بشكل خاص مع ضعف المناعة في فصل الشتاء، وزيادة التجمعات في الأماكن المغلقة، مما يسهل انتقال العدوى على نطاق واسع ويضغط على الأنظمة الصحية.
فيروس H3N2 لا يتحور مرة أو مرتين فقط، بل يخضع لسلسلة مستمرة من الطفرات الجينية الصغيرة، طوال العام، وهو ما يعرف بالانجراف المستضدي، وخلال هذا الموسم، تم رصد عشرات الطفرات الدقيقة، التي تركزت في البروتينات السطحية للفيروس، ورغم كثرة هذه الطفرات، فإن القلق الحقيقي لا يرتبط بعددها، بل بتجمع بعضها في سلالات فرعية محددة قادرة على الانتشار السريع.
كيفية الوقاية من فيروس H3N2
الوقاية تظل خط الدفاع الأول، وتشمل الالتزام بالتطعيم، وغسل اليدين بانتظام، والحرص على التهوية الجيدة، وتجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان خلال ذروة الانتشار، مع ضرورة البقاء في المنزل عند ظهور أعراض الإنفلونزا لمنع نقل العدوى للآخرين.