الأنبا ميخائيل: المحبة طريق حقيقي لصناعة السلام ومواجهة خطاب الكراهية

كتب: مريم شريف

الأنبا ميخائيل: المحبة طريق حقيقي لصناعة السلام ومواجهة خطاب الكراهية

الأنبا ميخائيل: المحبة طريق حقيقي لصناعة السلام ومواجهة خطاب الكراهية

أكد الأنبا ميخائيل، أسقف حلوان والمعصرة و15 مايو، وممثل قداسة البابا تواضروس الثاني، أن شعار «المحبة لا تسقط أبدًا» يمثل محورًا ثابتًا في جميع اجتماعات قداسة البابا مع آباء الكنيسة، باعتباره الأساس الحقيقي لبناء الإنسان والمجتمع.

كلمة ممثل البابا تواضروس خلال الموتمر

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر «معًا نحو مواجهة خطاب الكراهية»، الذي عُقد تحت رعاية الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، بمشاركة عدد من المؤسسات الدينية والفكرية.

وأشار إلى مفارقة خطيرة في العالم المعاصر، موضحًا أنه رغم التقدم العلمي المذهل، أصبح خطاب الكراهية حاضرًا بشكل أكبر في الواقع اليومي، حتى أن الحرية تُستخدم أحيانًا مبررًا لارتكاب جرائم داخل الأسرة، مما يستدعي مراجعة المفاهيم وتصويب البوصلة الأخلاقية. وأكد أن الإنسان محاط بمسؤولية أخلاقية وإنسانية تفرض عليه أن يكون عنصر بناء لا هدم، ومحبة لا كراهية.

ووصف ممثل قداسة البابا تواضروس المؤتمر بأنه انطلاقة حقيقية لإعادة بناء الإنسان، داعيًا إلى تضافر جهود جميع المؤسسات لوضع مناهج عملية تُغرس في النشء بذور المحبة بدلًا من الشر الذي تسلل إلى المجتمعات في لحظات غفلة. وشدد على أن المجتمع المصري بحاجة إلى مشروع أخلاقي وإنساني شامل يعيد الاعتبار لقيم الرحمة والتسامح ويحصن الأجيال القادمة من خطابات الكراهية والانقسام.

غرس بذور المحبة في أرض مصر

ودعا الأنبا ميخائيل إلى العمل الجاد لغرس بذور المحبة في أرض مصر، مؤكدًا أن الأسرة هي النواة الأولى لبناء مجتمع مصري أصيل يقوم على التماسك والاحترام المتبادل، وأن المحبة هي الطريق الحقيقي لصناعة السلام والاستقرار، مضيفًا: «من أرض مصر، أرض المحبة والسلام، ننير دروب المحبة، ونضع قلوبنا أمام الله ليبارك خطواتنا، ونضم أيدينا ونكتب بأقلامنا رسالة واحدة: ازرعوا المحبة في كل أرض».

وأكد أن رسالة المؤتمر لا تقتصر على الكلمات، بل تمتد إلى السلوك اليومي، داعيًا إلى أن يكون كل لقاء إنساني مشبعًا بابتسامة حب، مستشهدًا بالكتاب المقدس: «طوبى لصانعي السلام»، باعتباره جوهر الرسالة المسيحية والإنسانية. واختتم كلمته بالتعبير عن محبته واعتزازه بمصر، معربًا عن أمله في أن يسهم المؤتمر في بناء مجتمع يسوده السلام والمحبة.