من مشغل الهلال الأحمر إلى معرض تراثنا.. نجلاء تستعرض التراث السيناوي بالإبرة والخيط

كتب: كريم روماني

من مشغل الهلال الأحمر إلى معرض تراثنا.. نجلاء تستعرض التراث السيناوي بالإبرة والخيط

من مشغل الهلال الأحمر إلى معرض تراثنا.. نجلاء تستعرض التراث السيناوي بالإبرة والخيط

إذا وطأت قدماك جناح الهلال الأحمر المصري بمعرض «تراثنا» للحرف اليدوية والتراثية، ستقودك التفاصيل سريعًا إلى حكاية إنسانية نابضة بالشغف والصبر، إذ تجلس سيدة قطعت آلاف الكيلومترات من شمال سيناء إلى القاهرة، حاملةً معها إبرة وخيطًا، لتعرض منتجات صُنعت بأناملها وأنامل سيدات ومتطوعات تدربن داخل المشغل التابع للهلال الأحمر المصري – فرع شمال سيناء.

التراث السيناوي

استحضار روح التراث السيناوي


نجلاء الحجاوي، التي بدأت تحكي قصتها بينما كانت تُطرّز إحدى قطع الملابس، مستحضرةً روح التراث السيناوي في كل غرزة، قائلة: « تطريز العباءة الواحدة يستغرق أكثر من شهرين من العمل المتواصل».


وأضافت: «استهوَتني هذه الحرفة منذ الصغر، و تعلمتها على يد مُعلمة الاقتصاد المنزلي بالمدرسة، وأحببت فكرة تحويل تصميم في خيالي إلى قطعة فنية ملموسة».


وتتابع: «أمارس هذه المهنة منذ ثلاثين عامًا، وأحترف تطريز العباءات والمفارش والشيلان، والشنط والمحافظ، واحرص دائمًا على تطوير نفسي، من خلال تصميم قطع تمزج بين روح التراث السيناوي وموضة العصر، حتى أصبحت أُدخل التطريز السيناوي على البدل الحريمي، والقمصان، والفساتين وغيرها».

تسويق المنتجات لجنسيات عربية وأجنبية


ورغم هذا الشغف، لم تكن الرحلة سهلة، إذ تشير نجلاء إلى أن أكبر التحديات التي واجهتها تمثلت في تسويق منتجاتها، قائلة: «كان تسويق المنتجات يقتصر على الأقارب والأصدقاء والجيران، الذين ساعدوا في انتقالها بين المحافظات، ولكن بكميات محدودة، حتى أتاح لي الهلال الأحمر المصري فرصة المشاركة في معرض «تراثنا»، ومكنّا من تسويق منتجاتنا لجنسيات عربية وأجنبية من رواد المعرض».


وعن علاقتها بالهلال الأحمر المصري، تروي نجلاء: «التحقت بالمشغل التابع للهلال الأحمر المصري لتعلّم مهنة الخياطة حيث كان ينقصني هذه المهارة لأجيد العمل على القطعة من التفصيل وحتى التطريز، وبعد انتهاء الدورة التدريبية واكتساب الخبرة، اقترحت أن أقوم بتدريب السيدات والفتيات على الكروشيه والتطريز السيناوي».


وتستكمل: «أصبحنا نعمل معًا بروح الفريق؛ نُصمم القطع، ونفصّلها، ونُطرزها، بينما يساندنا الهلال الأحمر في تسويق المنتجات، مما فتح باب رزق كريم لسيدات كثيرات يُعِلن أسرهن».


وتختتم نجلاء حديثها بابتسامة يملؤها الامتنان، قائلة: «الهلال الأحمر المصري علّمني لذّة التطوع من خلال تدريب السيدات والفتيات على حرفتي التطريز والكروشيه، وساعدنا في تسويق منتجاتنا، وأتمنى أن نشارك في معارض أكثر لتسويق منتجاتنا ذات التراث السيناوي المصري الأصيل، داخل مصر وخارجها».