البيان الختامي لمؤتمر «مواجهة الكراهية».. تكامل أدوار التعليم والإعلام والقانون لحماية المجتمع
البيان الختامي لمؤتمر «مواجهة الكراهية».. تكامل أدوار التعليم والإعلام والقانون لحماية المجتمع
صدر اليوم البيان الختامي لمؤتمر «معًا لمواجهة خطاب الكراهية»، الذي عُقد بالقاهرة، الأربعاء 17 ديسمبر 2025، بالتعاون بين دار الإفتاء المصرية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، ومركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار، وذلك بحضور نخبة من العلماء ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، إلى جانب عدد من المثقفين والمفكرين والصحفيين والإعلاميين والشخصيات العامة.
وأكد البيان أن انعقاد المؤتمر جاء انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والأخلاقية والدينية، وإيمانًا راسخًا بقيم المواطنة والتعددية والتعايش المشترك، في ظل تزايد انتشار خطاب الكراهية عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، وما يترتب عليه من آثار سلبية تهدد السلم الاجتماعي، فضلًا عن الحاجة الملحة لبناء وعي مجتمعي ومهني قادر على التصدي لهذه الظاهرة.
وناقش المؤتمر، خلال جلساته المتعددة، ظاهرة خطاب الكراهية وأسباب انتشارها وانعكاساتها السلبية على السلم المجتمعي، خاصة في ظل اتساع نطاقها لتشمل مختلف فئات وشرائح المجتمع، بما يشكل تهديدًا لحالة التنوع والتعددية التي طالما ميَّزت المجتمع المصري عبر تاريخه، وكانت أحد مصادر قوته وثرائه.
وتناول المشاركون القضية من خلال ثلاثة محاور رئيسية شملت التعليم والإعلام والقانون، مؤكدين ضرورة التعامل الشامل والمتكامل مع الظاهرة.
أهمية دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ قيم المواطنة والحوار والتسامح
وفي مجال التعليم، شدد البيان على أهمية دور المؤسسات التعليمية في ترسيخ قيم المواطنة والحوار والتسامح والعيش المشترك، واحترام التنوع الديني والثقافي، مع الدعوة إلى تطوير المناهج والأنشطة التعليمية بما يعزز التفكير النقدي ويرفض التعصب والتمييز، إلى جانب تدريب المعلمين على التعامل الواعي والتربوي مع قضايا الاختلاف وقبول الآخر.

أما في مجال الإعلام، فقد دعا المؤتمر الصحفيين والإعلاميين إلى الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية عند تناول القضايا الدينية والمجتمعية، مع التأكيد على ضرورة مواجهة المحتوى المحرض على الكراهية أو التمييز، خاصة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتشجيع إنتاج محتوى إعلامي إيجابي يدعم ثقافة الحوار والتفاهم والتنوع بين أبناء الوطن.
وفي الإطار القانوني، أكد المشاركون أهمية تفعيل التشريعات والقوانين التي تجرّم خطاب الكراهية والتحريض على العنف والتمييز، ودعم التعاون بين المؤسسات الدينية والقانونية لنشر الوعي القانوني بمخاطر هذه الظاهرة، إلى جانب الدعوة إلى وضع آليات واضحة لرصدها ومواجهتها في إطار سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
العمل المشترك لحماية السلم المجتمعي وتعزيز قيم المواطنة والحوار
وفي ختام البيان، شدد المؤتمر على أن مواجهة خطاب الكراهية تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تكامل أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والفنية والإعلامية والتشريعية، والتسامح وغيرها من القيم الإنسانية النبيلة.
كما أكد الحضور ضرورة استمرار التعاون بين الجهات المنظمة، وتبني مبادرات عملية وبرامج توعوية تسهم في بناء مجتمع يقوم على الاحترام المتبادل، ويرفض جميع أشكال الكراهية والتمييز والتعصب والعنف، بما يحقق حاضرًا أفضل ومستقبلًا أكثر إشراقًا لمصر.