وزيرة البيئة تتفقد مشروع مصنع المعالجة الميكانيكية والمدفن الصحي للمخلفات في قنا
وزيرة البيئة تتفقد مشروع مصنع المعالجة الميكانيكية والمدفن الصحي للمخلفات في قنا
تفقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، رفقة الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، الوضع الراهن لتنفيذ مشروع محطة المعالجة الميكانيكية والبيولوجية «MBT» والمدفن الصحي للمخلفات الصلبة البلدية بمركز قوص، في إطار متابعة مشروعات البنية التحتية البيئية ودعم منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة بمختلف محافظات الجمهورية.
دعم منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة بمختلف المحافظات
واستمعت الدكتورة منال عوض والدكتور خالد عبدالحليم، إلى شرح تفصيلي عن مخطط مشروع محطة المعالجة الميكانيكية والبيولوجية «MBT»، والمدفن الصحي للمخلفات الصلبة البلدية بمركز قوص، موضحًا مكونات المشروع ومراحله التفصيلية والطاقة الاستيعابية للمحطة من كميات المخلفات المتولدة من عدة مراكز بقنا ومراحل التشغيل للمشروع، كما جرى الإشارة إلى أنه سيتم طرح عملية التشغيل للقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة.
ومن جهتها، أكدت الدكتورة منال عوض، أن المشروع يأتي تفعيلاً لاستراتيجية الدولة المصرية نحو «التحول الأخضر» وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرة إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا لرفع كفاءة منظومة النظافة في صعيد مصر، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بالظروف البيئية والصحية في المحافظات، موضحة أن المشروع تبلغ تكلفته الإجمالية 400 مليون جنيه، ويعد أحد أهم مشروعات البنية التحتية لمنظومة المخلفات التي ينفذها البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة التابع لوزارة البيئة، بهدف إحداث نقلة نوعية في الإدارة المتكاملة للمخلفات بمحافظة قنا ورفع معدلات تدوير المخلفات، وخلق فرص عمل خضراء لأبناء محافظة قنا وتعزيز فرص مشاركة القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل.
وأشارت إلى أن المشروع يستهدف معالجة ما لا يقل عن 135 ألف طن سنويًا من المخلفات البلدية الصلبة المجمعة، لاستخلاص نحو 8 آلاف طن سنوياً من المفروزات القابلة لإعادة التدوير، بالإضافة إلى تحويل المخلفات العضوية إلى سماد عالي الجودة بواقع 44 ألف طن سنويًا لدعم القطاع الزراعي، فضلًا عن إنتاج 37 ألف طن سنوياً من وقود المرفوضات لاستخدامه كبديل للطاقة في مصانع الأسمنت، وصولاً إلى التخلص الآمن من المرفوضات النهائية التي تُقدر بـ30 ألف طن سنوياً بالمدفن الصحي المقام بالموقع وفقاً لأعلى معايير الحماية البيئية.
وأضافت أن محطة المعالجة الميكانيكية والبيولوجية تقع بمنطقة «كلاحين – مركز قفط» على مساحة 16.5 فدان، وتبلغ الطاقة التصميمية للمشروع 30 طنا/ساعة، بما يسهم في الحد من الآثار البيئية السلبية للمخلفات وتحسين مستوى النظافة العامة بالمحافظة، ويقع المدفن الصحي على مسافة نحو 18.5 كم من مدينة قوص على الجانب الشرقي من الطريق الصحراوي السريع «قنا – الأقصر»، وتبلغ مساحته نحو 30 فدانًا، بسعة إجمالية تصل إلى 1.3 مليون متر مكعب، وبعمر افتراضي يقدر بنحو 15 عامًا، مع إمكانية التمديد رأسيًا مستقبلًا.
خلق فرص عمل خضراء لأبناء محافظة قنا
وشددت على التنسيق المستمر مع محافظة قنا وشركاء التنمية لضمان إنهاء الأعمال في المواعيد المحددة، بمتابعة نسب الإنجاز أولا بأول وضمان سير العمل وفقاً للجداول الزمنية، مشيرة إلى أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً بمشروعات البنية التحتية للمخلفات بصعيد مصر لتحسين جودة حياة المواطنين، وخلق فرص عمل جديدة للشباب في مجال العمل البيئي.
ومن جانبه، أكد الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا أن مشروع مصنع المعالج الميكانيكية والبيولوجية يستهدف استقبال المخلفات الصلبة البلدية المتولدة عن مراكز (قوص، وقفط، ونقادة)، وإجراء عمليات الفرز الأولى لاستبعاد المخلفات غير القابلة للمعالجة ونقلها إلى المدفن الصحي المحكوم، فضلًا عن فصل المادة العضوية من خلال نخل المخلفات، ونقلها إلى منطقة المعالجة البيولوجية لتحويلها إلى سماد عضوي، إلى جانب استخراج وتنقية وتجفيف الوقود البديل، مع نقل جميع المرفوضات الناتجة عن مختلف مراحل التشغيل إلى المدفن الصحي المحكوم.
وأضاف محافظ قنا أن المدفن الصحي الملحق بوحدة المعالجة (MBT) يُعد جزءًا أصيلًا ومتكاملًا من البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة التابع لوزارة البيئة، ويهدف إلى تحقيق التخلص الآمن والبيئي من المخلفات الصلبة البلدية وفقًا للاشتراطات البيئية والكود المصري.
وشدد محافظ قنا أن تنفيذ هذه المشروعات تأتي في إطار التوجهات الاستراتيجية للدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتحسين منظومة إدارة المخلفات الصلبة، والحفاظ على البيئة والصحة العامة للمواطنين، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة داخل محافظة قنا.
وفي ختام الزيارة تفقدت وزيرة التنمية المحلية ومحافظ قنا غرفة التحكم الرئيسية للمشروع واستمعا لشرح للتعرف على آليات العمل والقدرات التكنولوجية والفنية للتحكم في أجزاء المشروع كافة، وفقاً لأحدث التكنولوجيات العالمية ومراعاة الاشتراطات المطلوبة.