محمود فوزي السيد يكتب: ارفعوا أيديكم عن شيرين عبدالوهاب
محمود فوزي السيد يكتب: ارفعوا أيديكم عن شيرين عبدالوهاب
اتركوا شيرين عبدالوهاب، ارفعوا أيديكم عنها.. هى الآن فى تلك اللحظة ليست شيرين المطربة ذائعة الصيت التى ملأت شهرتها ونجاحها بقاع العالم العربى شرقاً وغرباً، هى الآن ليست هذا الصوت والإحساس الذى ملأ الدنيا غناء وفرحاً واحتل القمة فى أصعب أوقات المنافسة، اتركوها لعلها تجد طريق العودة لنفسها قبل الجمهور، لحياتها قبل الغناء.
أعرف أن الأمر صعب فى زمن السوشيال ميديا ومحاولات «المتطفلين» الدخول تحت جلد المشاهير طمعاً فى «تريند وترافيك ومشاهدات» مزيفة، وهم فئة جديدة خرجت علينا فى زمن مواقع التواصل الاجتماعى تتربح من الفضائح ونشر الأخبار الكاذبة، دون أى مراعاة لقيم أو أخلاق أو حتى مبادئ النشر.
شيرين ما زالت تعيش أصعب فترات حياتها، هى بعيدة عن العالم بكل ما تعنيه الكلمة، لا أحد يعرف أين هى ولا تفاصيل حياتها، هل تخضع لفترة علاج أم أنها فقط تستريح من هموم وتبعات أزماتها؟ هل تحاول التمسك بآخر أمل للعودة؟ هل اقتربت أصلاً من تلك العودة أم أن الأمر ما زال بعيداً؟ هل ما زالت لديها القدرة على السيطرة على مفاصل حياتها أم أنها فقدت تلك السيطرة وخرجت عنها؟
كل ما يتردد هو أخبار هنا وهناك دون وقائع محددة، ودون ظهور رسمى لها قادر على إيقاف نزيف الأخبار المتناثرة فى أوقات متفرقة، منذ أيام قليلة خرجت بتصريح «مكتوب»، من خلال حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى تؤكد فيه لجمهورها أنها موجودة فى منزلها وبصحة جيدة، وأن كل ما يتم ترويجه على صفحات السوشيال ميديا حول تدهور حالتها الصحية هو كلام غير صحيح، وأنها بصدد اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجى هذه الشائعات «السخيفة»، حسب قولها.
جاء ذلك تزامناً مع أخبار منتشرة حول أزمة قضائية بينها وبين شقيقها، ولا أعرف ما السر حتى الآن وراء اختفاء شيرين، لماذا خرجت الكلمة «مكتوبة» عبر حساباتها؟ لماذا لم تخرج لتطمئن جمهورها بفيديو قصير عن حالتها دون الدخول فى أى تفاصيل أخرى؟ الجمهور القلق عليها والمطالب بعودتها يستحق ذلك. لماذا لا نسمع أغنية جديدة بصوت شيرين تُسكت بها الألسنة؟
متى تنتهى الفترة الضبابية فى حياتها وتعود بألبوم غنائى جديد تثبت به للجميع أنها ما زالت شيرين عبدالوهاب المنافسة على القمة كعادتها؟ متى نراها بكامل لياقتها على المسارح وهى تغنى و«تتسلطن» مع جمهورها؟ أم أن الأمر أصبح مجرد أمنيات محبين وآمال مهتمين بعودة مؤجلة لشيرين ومكانتها.
أظن أنها تحتاج للمزيد من الوقت فى رحلة العودة الصعبة، فالغياب كان أطول من اللازم ويحتاج الكثير من الاستعداد النفسى والفنى، من أجل عودة تليق بصاحبة واحدة من أجمل المواهب التى مرت على تاريخنا الموسيقى. فقط أتمنى أن تُترك فى حالها لحين قدرتها على تلك العودة، أن تهدأ ثورة الأخبار التى تتناول كل تفصيلة فى حياتها وتنال منها ومن حالتها النفسية كل فترة.. أما هى فما زلت أرى أنها هى نفسها مفتاح السر وحل اللغز، وعليها أن تعمل بجهد مضاعف من أجل العودة إلى لياقتها فى الغناء، فلن يتغير شىء فى حياتها إلا بقدرتها على إعادة السيطرة على نفسها وعلى كل ما يخص حياتها الشخصية والفنية، وهو السبيل الوحيد للعودة، أما الاستمرار فى متاهات الصراعات والأزمات فهو أمر بالتأكيد لا تُحمد عقباه، والخسائر فيه أكبر بكثير من قدرتها هى نفسها على الاحتمال، فعلى شيرين أن «تغنى» وتصارع من أجل الغناء، لأنه البوابة الوحيدة التى ما زالت مفتوحة أمامها للعودة إلى ما كانت عليه.