كيف كانت علاقة دونالد ترامب بجيفري إبستين؟.. جمعهما المال والشهرة والنساء

كتب: محمد عبد العزيز

كيف كانت علاقة دونالد ترامب بجيفري إبستين؟.. جمعهما المال والشهرة والنساء

كيف كانت علاقة دونالد ترامب بجيفري إبستين؟.. جمعهما المال والشهرة والنساء

على الرغم من نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود صداقة حقيقية مع جيفري إبستين، كشف تحقيق أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عن علاقة مستمرة بينهما بدأت أواخر الثمانينيات واستمرت لعقود، شملت حضور حفلات ومناسبات اجتماعية في نيويورك وفلوريدا، زيارات لمنازل وفنادق، ومنتجع «مار-أ-لاجو»، ومكالمات هاتفية متكررة، بالإضافة إلى مشاركتهما في مسابقات جمال وعلاقات مع وكالات عرض أزياء.

لكن «نيويورك تايمز»، قالت إنها لا يوجد وجود أي دليل يدين «ترامب» بتورط جيفري إبستين في الاعتداء على القاصرين والاتجار بهم.

انتحار في 2019

جيفري إبستين، المعروف باستغلاله النساء والفتيات، والملياردير المدان بجرائم غير أخلاقية واستغلال قُصر، في واحدة من أكثر الجرائم شهرة في التاريخ الحديث، انتحر في زنزانته في 2019، لكن رغم وجود «ترامب» في العديد من المناسبات المرتبطة بإبستين في الماضي، لم تُتهم أي من النساء ترامب بالاعتداء على قاصر، لكنه كان حاضرًا وشاهدًا على أنشطة إبستين المشبوهة.

علاقة «ترامب» بـ«إبستين»

على الرغم من أن ترامب نفى أي علاقة بالانتهاكات الجنسية لإبستين، فإن التحقيقات أكدت أن العلاقة بين الرجلين كانت أقرب وأكثر تعقيدًا مما يعلن رسميًا، وشملت محاولات إبستين جذب نساء عاملات في عروض الأزياء عبر مكالمات هاتفية، وترتيب سفر، وتقديم مبالغ نقدية، وحفلات في منازل متعددة، بينما كان ترامب حاضرًا ومستمتعًا بالمشهد الاجتماعي وغالبًا يتباهى بثروته ونفوذه.

التحقيقات استندت إلى مقابلات مع أكثر من 30 موظفًا سابقًا لإبستين، وضحايا اعتداءاته، ونساء حضرن الحفلات، إضافة إلى وثائق المحكمة ورسائل بريد إلكتروني من التسعينيات وحتى العقد الأول من الألفية الجديدة.

كما أظهرت الرسائل أن ترامب كان على علم جزئي بتفاصيل الحياة الاجتماعية التي نظمها إبستين، رغم أنه نفى معرفة الانتهاكات الجنسية للفتيات القاصرات، فيما أشار إبستين في رسائل لاحقة إلى أن ترامب كان مطلعًا على بعض الأمور.

متى بدأت العلاقة؟

بدأت العلاقة بين الرجلين حين كان إبستين ممولًا مغمورًا وثروته محاطة بالغموض، فيما كان ترامب وريثًا لعائلة ثرية ومستمتعًا بالشهرة، وكلاهما لم يكن يتعاطى الكحول أو المخدرات، وكانا يتنافسان على النساء كجزء من لعبة غرور وسيطرة اجتماعية، وخلال التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، كانا يترددان على قصر إبستين في مانهاتن، وفندق بلازا التابع لترامب، وكازينوهات ترامب في أتلانتيك سيتي، ومنازلهما في بالم بيتش.

تؤكد الوثائق والمقابلات أن مكالمات ترامب وإبستين كانت متكررة خلال التسعينيات، وشملت الحديث عن مسابقات الجمال، عروض الأزياء، والنساء الأكثر رواجًا في عالم الموضة، أحيانًا بطريقة فاضحة، وأحيانًا باستخدام مكبر الصوت أمام الآخرين، وبعض موظفي إبستين السابقين أشاروا إلى أن ترامب كان يشارك إبستين التفاصيل الجنسية لبعض النساء، وأحيانًا يرسل له بطاقات تعريفية لعارضات أزياء، كما لو كانت قائمة طعام.

استمرت الحفلات على مدى سنوات، وكان إبستين حاضرًا دائمًا في الحياة الاجتماعية لترامب، مستفيدًا من علاقته مع أصدقاء مؤثرين مثل ليس ويكسنر، ويظهر من الصور والفيديوهات أنهما كانا يحضران فعاليات معًا، بما في ذلك عروض فيكتوريا سيكريت عامي 1997 و1999.

وتظهر رسائل البريد الإلكتروني استياءه من محاولات «ترامب» النأي بنفسه عنه، حيث بدا صديقه السابق الأكبر سنًا والأكثر لباقة بمنأى عن المساءلة، بينما كان هو غارقًا في الفضيحة مجددًا، مع تزايد عدد الضحايا الذين كشفوا عن تعرضهم للاعتداء.

في مقابلة مسجلة أجراها الصحفي مايكل وولف عام 2017 ونشرتها صحيفة «ذا ديلي بيست» العام الماضي، وصف إبستين ما قال إنه أسلوب ترامب في محاولة إقامة علاقات مع زوجات أصدقائه، سأل «وولف» عن كيفية معرفته الوثيقة بـ«ترامب»، فأجاب: «كنت أقرب أصدقاء دونالد لمدة عشر سنوات»، وألمح في رسائل بريد إلكتروني إلى أصدقائه بأنه قادر على إسقاط دونالد ترامب (يقصد إسقاط رئاسته للولايات المتحدة خلال ولايته الأولى)، لكنه لم يوضح كيف.