بعد خطاب ترامب الأخير.. أبرز توقعات الاقتصاد 2026 الأمريكي والعالمي

كتب: منى صلاح

بعد خطاب ترامب الأخير.. أبرز توقعات الاقتصاد 2026 الأمريكي والعالمي

بعد خطاب ترامب الأخير.. أبرز توقعات الاقتصاد 2026 الأمريكي والعالمي

ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه من البيت الأبيض منذ ساعات فى محاوله منه لإقناع وجهات النظر الغاضبة في الداخل تجاه سياساته التجارية والاقتصادية محملة ارتفاع مؤشرات التضخم والبطالة وبوادر الركود كتبعات لهذه السياسات ونتاج لفرض رسوم جمركية على أغلب الواردات من دول العالم، ما قاد لارتفاع تكاليف الإنتاج على المصنعين وزيادة أسعار غالبية السلع.

خطاب ترامب وتوقعات الاقتصاد 2026

من جانبه، قال محمد عبد الهادي، خبير الاقتصاد وأسواق المال، إنَّ خطاب ترامب الذي ألقا منذ ساعات موجه بالأساس للمواطنين الأمريكيين في محاولة منه لكسب قاعدة جماهيريه بعد تراجع شعبيته وحالة الغضب على خلفية تأزم الوضع الاقتصادي في الداخل، فيما بدى «ترامب» متفاءلا بشأن توقعات الاقتصاد 2026 ففي وجهة نظره نجح في إرساء العديد من المبادىء والقواعد على مدار العام الحالي والتي سيبني عليها نجاحات قادمة.

ملف المهاجرين والرسوم الجمركية

وتابع «عبد الهادي» فى تصريحاته لـ«الوطن»، أنَّ الأسس التي ارتكز عليها خطاب ترامب وتوقعاته للاقتصاد 2026 أهمها على الإطلاق ملف المهاجرين الذي لا يزال يشن هجوما عنيفا بشأنه ويعمل على غلق أبواب بلاده أمام غير الأمريكيين، فيما لا يقل عنه أهمية «الرسوم الجمركية» التي ظهر بوضوح أنه لن يتراجع عنها، بجانب خطته للتيسير الكمي والتدخل في السياسات النقدية للولايات المتحدة للعام القادم والتي شرع في تنفيذها فى محاولته لإقصاء «جيروم باول» من رئاسته للفيدرالي الأمريكي.

الأسعار

خفض الفائدة الأمريكية في 2026

ويرى أن الرئيس الأمريكي لن يتنازل عن تنفيذ خفض للفائدة على الدولار بمقدار 100 نقطة أساس على الأقل على مدار العام القادم، ومن وجهة نظره أن هذا التخفيض سينعش الاقتصاد بضخ مزيد من السيولة في شرايين الاقتصاد وزيادة معدلات التشغيل التي ستساهم في خفض البطالة المتفاقمة في الولايات المتحدة.

أسواق الأسهم الأمريكية والفائدة والرسوم الجمركية

وأوضح أن أسواق الأسهم ستستفيد بشكل مباشر من خفض الفائدة بالتأكيد ولكن في الوقت نفسه الشركات والمنتجين متضررين من الرسوم الجمركية التي ساهمت في زيادة تكاليف الإنتاج عليهم، بل إن العديد من الدول أعلنت أنها تبحث عن أسواق بديلة لصادراتها ومن بينها جنوب أفريقيا التي صرح رئيسها بأنَّ بلاده تبحث جديا عن أسواق أخرى لصادراتها خاصة «النحاس» و«الألومنيوم» ما سيفاقم الوضع لمصنعي الرقائق الإلكترونية بالولايات المتحدة، وسط إعلان العديد من الدول أيضا سحب استثماراتها من «واشنطن» والبحث عن وجهات بديلة أقل حدة في سياساتها التجارية.

ترامبترامب

«ترامب» يرى في نفسه المنقذ للاقتصاد الأمريكي من شبح الركود

واستطرد: «يحدث هذا كله وسط تأكيد ترامب في خطابه على إنجازاته الاقتصادية فهو يرى أنه أنقذ الاقتصاد الأمريكي من الركود ونجح في جذب استثمارات مباشرة جمع من ورائها أموال طائلة من الخليج تحديدا وهي أسس سيبني عليها مزيد من النجاحات خلال العام القادم من وجهة نظره، خاصة وأن الرسوم الجمركية مثلت مورد هام لإيرادات الدولة بخلاف أنها تحمي المنتجين في الداخل ممن يريدون «سلب أمريكا ثرواتها» بحسب ما يراه».

الوضح الحقيقي للاقتصاد الأمريكي.. «خطر محدق»

وأوضح أن حقيقة وضع الاقتصاد الأمريكي حاليا، هو وضع لا يُحسد عليه بين ديون تخطى حجمها 3 تريليون دولار، والإيرادات التي يدعي ترامب أنه جمعها من الرسوم الجمركية هي مجرد «مسكنات وقتيه»، بل وستضر بالاقتصاد بشكل كبير والدليل النزول السريع لأداء المؤشرات الكلية وأبرزها البطالة التي ارتفعت بقوة وكذلك التضخم وبالتالي هناك حالة من الاستياء لدى المواطنين من سياسات ترامب الاقتصادية، وبالنسبة للعالم ككل فهو فى مرحلة خطيرة وسياسات ترامب تدخل الجميع في نفق مظلم.


مواضيع متعلقة