دراسة حديثة تحذر من تحول إنفلونزا الطيور إلى جائحة.. ما الوقت الأكثر خطورة؟
دراسة حديثة تحذر من تحول إنفلونزا الطيور إلى جائحة.. ما الوقت الأكثر خطورة؟
وسط حالة من الخوف والقلق، من تحول إنفلونزا الطيور إلى وباء بشري عالمي، حذّر علماء الأوبئة من اللحظات المتوقعة للتحول إلى جائحة بشرية وتم وصفها بـ«الحرجة»، وذلك بعد إجراء دراسة علمية جديدة.
دراسة علمية تحذر من تحول إنفلونزا الطيور إلى جائحة بشرية
في دراسة علمية حديثة، وجد فريق بحثي من جامعة أشوكا نموذجا من الإصابة بإنفلونزا الطيور، قادرًا على محاكاة التفاعلات البشرية في المنازل وأماكن العمل والأسواق، وسط مخاوف من تحول الوباء إلى بشري، في غضون ساعات قليلة فقط من الإصابة بها.
ووفق نتائج الدراسة، ونشرتها صحيفة «إندبندت»، أن فيروس إنفلونزا الطيور (H5N1) يمكن أن ينتقل من المخالطين الأوائل إلى دائرة انتشار مجتمعية واسعة خلال فقط يومين «48 ساعة»، إذ تبدأ السلسلة الوبائية بإصابة العاملين في المزارع أو الأسواق الرطبة، لينتقل الفيروس بعدها إلى أفراد عائلاتهم، ثم ينتشر عبر تفاعلاتهم اليومية في أماكن العمل والمدارس والأماكن العامة.

مكافحة انتشار الفيروس
الخطورة الحقيقية تكمن في أن أي تأخير بسيط في تنفيذ إجراءات المكافحة والحد من انتشار الفيروس، قد يحول دون إمكانية السيطرة على التفشي، إذ تشير الدراسة إلى ضرورة الإعدام الوقائي للطيور المصابة يفقد معظم فعاليته إذا تأخر لأكثر من 10 أيام بعد الكشف الأولي عن التفشي بين الطيور.
وعزل الحالات البشرية يجب أن يبدأ بمجرد رصد إصابتين فقط، في حين أن برامج التطعيم المستهدف تحتاج إلى انطلاق فوري في المناطق عالية الخطورة، ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تكتسب أهمية استثنائية في ضوء الانتشار غير المسبوق لفيروس إنفلونزا الطيور عالي الإمراض الذي تشهده أوروبا حاليا، والذي أدى حتى الآن إلى إعدام مئات الملايين من الطيور وتهديد الأمن الغذائي في مناطق عديدة.

وعلى الرغم من أن الإصابات البشرية ما تزال محدودة، فإنّ خبراء الصحة العالمية يحذرون من أن سلالات الفيروس المتحورة قد تمتلك القدرة على إشعال الجائحة العالمية المقبلة، كما يعمل الفريق البحثي على تطوير نظام إنذار مبكر يعتمد على النمذجة الحاسوبية في الوقت الفعلي، يمكنه تحليل التقارير الأولية للحالات وتقديم توصيات فورية للسيطرة على التفشيات قبل خروجها عن السيطرة، في جهد علمي يهدف إلى منح العالم فرصة أفضل لمواجهة التهديدات الوبائية المقبلة.