الدنمارك تتهم روسيا بشن هجمات إلكترونية هجينة عليها
الدنمارك تتهم روسيا بشن هجمات إلكترونية هجينة عليها
اتهمت الحكومة الدنماركية روسيا بأنها وراء هجومين إلكترونيين مدمرين ومعطلين فيما وصفته بأنه دليل واضح للغاية على حرب هجينة، وأعلنت دائرة الاستخبارات الدفاعية الدنماركية أمس الخميس أن موسكو كانت وراء هجوم إلكتروني على شركة مياه دنماركية في عام 2024 وسلسلة من هجمات الحرمان من الخدمة الموزعة، على مواقع الويب الدنماركية في الفترة التي سبقت انتخابات المجالس البلدية والإقليمية في نوفمبر.
الدنمارك تتهم روسيا بالوقوف خلف هجمات إلكترونية
وزعمت الدنمارك أن العملية الأولى نفذتها المجموعة الموالية لروسيا والتي لها صلات بالدولة الروسية، حسبما نقل موقع صحيفة الجارديان البريطانية.
وصرحت إدارة الدفاع والأمن السيبراني الروسية في بيان لها: «تستخدم الدولة الروسية كلا المجموعتين كأدوات في حربها الهجينة ضد الغرب والهدف هو بثّ حالة من عدم الاستقرار في الدول المستهدفة ومعاقبة من يدعمون أوكرانيا، وتُعدّ العمليات السيبرانية الروسية جزءًا من حملة نفوذ أوسع تهدف إلى تقويض الدعم الغربي لأوكرانيا»، وأضاف: «ترى المنظمة أن الانتخابات الدنماركية استُخدمت كمنصة لجذب انتباه الجمهور وهو نمط لوحظ في العديد من الانتخابات الأوروبية الأخرى».
صرّح وزير الدفاع الدنماركي، ترولز لوند بولسن، بأن الهجمات غير مقبولة بتاتاً وأنه يتعامل مع هذه الحوادث بجدية بالغة ففي هجوم استهدف محطة مياه في كوج في ديسمبر، تمكّن مخترق إلكتروني من السيطرة على المحطة وتغيير ضغط المضخات، ما أدى إلى انفجار ثلاثة أنابيب، «هذا دليل واضح للغاية على أننا الآن في المكان الذي تدور فيه الحرب الهجينة التي كنا نتحدث عنها للأسف وهذا يسلط الضوء مرة أخرى على الوضع الذي نجد أنفسنا فيه في أوروبا»، هكذا قال لوند بولسن.
الخارجية الدنماركية تستدعي السفير الروسي
قال إن وزارة الخارجية الدنماركية ستستدعي السفير الروسي لعقد اجتماع وأضاف: «من غير المقبول بتاتاً أن تُنفذ هجمات هجينة في الدنمارك من قبل الجانب الروسي».
على الرغم من أن الهجمات تسببت في أضرار محدودة، فإن وزير المرونة والتأهب، تورستن شاك بيدرسن، قال إنها أظهرت أن هناك قوى قادرة على إغلاق أجزاء مهمة من مجتمعنا.
وأضاف أن الدنمارك ليست مجهزة بشكل كافٍ لمواجهة مثل هذه الهجمات من روسيا، مؤكدًا: «أعتقد أن من يظن أننا في طليعة الأمن السيبراني فهو ساذج للغاية».
وصفت كوبنهاجن سلسلة من هجمات الطائرات المسيّرة على المطارات الدنماركية والمناطق ذات الأهمية العسكرية في سبتمبر بأنها هجوم هجين وقد ساهمت هذه الحوادث، التي كشفت عن ثغرات في قدراتها الدفاعية، في وضع خطط لإنشاء جدار أوروبي مضاد للطائرات المسيّرة.