توقيع ترامب على ميزانية الدفاع.. قيود على خفض القوات ونشر لقطات عسكرية

كتب: ماريان سعيد

توقيع ترامب على ميزانية الدفاع.. قيود على خفض القوات ونشر لقطات عسكرية

توقيع ترامب على ميزانية الدفاع.. قيود على خفض القوات ونشر لقطات عسكرية

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس، على قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي يفرض على وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» نشر لقطات مصوّرة لغارات عسكرية استهدفت زوارق في أمريكا اللاتينية، كما يقيّد بعض صلاحيات الإدارة في وقت تعيد فيه واشنطن تقييم التزاماتها العسكرية طويلة الأمد خارج البلاد.

توقيع ميزانية الدفاع بعد إقرار الشيوخ

وكان مجلسا النواب والشيوخ قد أقرّا، خلال الأسبوع الماضي، نسخة معدّلة من قانون تفويض الدفاع الوطني بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ليصبح توقيع الرئيس ترامب هو الخامس والستين على التوالي الذي يدخل فيه قانون سياسة البنتاجون حيّز النفاذ.

وذكرت مجلة «بوليتيكو» أن القانون بصيغته النهائية يعمّق الجدل القائم بشأن استخدام الإدارة للجيش في مواجهة سفن يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، إذ ينص على تجميد ربع ميزانية سفر وزير الدفاع بيت هيجسيث إلى حين تسليم الكونجرس مقاطع الفيديو الخاصة بتلك العمليات.

ويأتي هذا البند في ظل ضغوط متزايدة من المشرعين لنشر التسجيل الكامل لغارة نُفذت مطلع سبتمبر الماضي، وأسفرت عن مقتل ناجين من هجوم أولي على سفينة يُزعم استخدامها في تهريب المخدرات، في وقت رفض فيه هيجسيث مطالب الكشف عن النسخة غير المعدلة من الفيديو.

القانون يفرض قيودا إضافية على قدرة إدارة ترامب على خفض أعداد القوات الأمريكية

كما يفرض القانون قيودًا إضافية على قدرة إدارة ترامب على خفض أعداد القوات الأمريكية المنتشرة في الخارج، إذ يمنع البنتاجون من تقليص إجمالي عدد الجنود الأمريكيين في أوروبا إلى أقل من 76 ألف جندي لأكثر من 45 يومًا، ما لم يقدّم وزير الدفاع وقائد القيادة الأوروبية الأمريكية شهادة للكونجرس تؤكد أن ذلك يخدم المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.

كذلك يمنع التشريع الولايات المتحدة من التخلي عن منصب القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، وهو منصب عسكري قيادي في حلف شمال الأطلسي «ناتو» يتولاه تقليديًا ضابط أمريكي يقود القيادة الأوروبية منذ عقود.

وأشار التقرير إلى أن ترامب طالما اتهم الحلفاء الأوروبيين بالاعتماد على التفوق العسكري الأمريكي دون تحمّل نصيب عادل من الأعباء، وضغط مرارًا على دول الناتو لزيادة إنفاقها الدفاعي، في وقت شكّلت تحركات إدارته لخفض القوات في أوروبا، ومحاولاته دفع أوكرانيا نحو اتفاق مع روسيا لإنهاء الحرب، نقاط خلاف رئيسية مع التيار الجمهوري التقليدي المؤيد لتعزيز الإنفاق والدور العسكري الخارجي.

وعلى غرار القيود المفروضة في أوروبا، يسعى التشريع إلى حماية الوجود العسكري الأمريكي في كوريا الجنوبية، من خلال الحد من قدرة الإدارة على خفض عدد القوات هناك إلى أقل من 28,500 جندي.

كما يجيز مشروع القانون تخصيص نحو 400 مليون دولار لدعم جهود وزارة الدفاع الأمريكيةفي تسليح وتجهيز أوكرانيا ضمن الحرب الدائرة مع روسيا.

ويتضمن القانون أيضًا مكسبًا طال انتظاره للمشرعين الساعين إلى استعادة جزء من صلاحيات الكونجرس في إعلان الحرب، عبر إلغاء تفويضَي حرب العراق لعام 2002 وحرب الخليج لعام 1991.