وزير الخارجية الروسي: متمسكون بالتسوية السياسية في أوكرانيا

كتب: شريف سليمان

وزير الخارجية الروسي: متمسكون بالتسوية السياسية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي: متمسكون بالتسوية السياسية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إنّ موقف بلاده من الأزمة الأوكرانية، واضح وغير قابل للتذبذب والتقلبات حسب الظروف الجيوسياسية، مشيرًا إلى أنّ الرئيس بوتين، أكد هذا الموقف اليوم.

أضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، في القاهرة: «نحن متمسكون بالتسوية السياسية في أوكرانيا، ولكن نرى أن الولايات المتحدة فقط هي الجاهزة حالياً لهذه التسوية من بين المشاركين المباشرين في المفاوضات، ونقدر أن التفاهمات التي توصلنا إليها خلال مفاوضات ألاسكا، وخلال زيارات ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو لا تزال قائمة».

التمسك بميثاق الأمم المتحدة وتوفير الحقوق للأقليات

تابع: «نحن نقدر أن شركاءنا في دول الجنوب العالمي بما فيها مصر والصين والبرازيل والهند ودول الخليج ودول الأغلبية العالمية الأخرى ترحب بهذه الخطوات، وتأمل في أن الجهود الروسية والأمريكية ستؤدي إلى نتائج مثمرة تسمح بالتوصل إلى تسوية مستدامة لهذه الأزمة التي جهزها الأوروبيون خلال وقت طويل بعد انقلاب عام 2014 في أوكرانيا، ولا بد أن تنعكس هذه التفاهمات والاتفاقيات، وكل ما اتفقنا عليه خلال السنوات والجولات السابقة، ولا بد من التمسك بميثاق الأمم المتحدة وتوفير الحقوق للأقليات واحترام حقوق الأقليات».

أضاف: «نحن نرى أن في أوكرانيا هناك حظر على أعمال الكنيسة الأرثوذكسية الروسية والناطقين باللغة الروسية للمواطنين الروس، أما فيما يخص المشاورات الأوروبية ومع الرئيس زيلينسكي ومع ستيف ويتكوف، نحن ليس لدينا الآن المعلومات الدقيقة عما حدث هناك، ولكن القادة الأوروبيين قاموا بعدة تصريحات للترويج لنتائج هذه المشاورات، وبالتأكيد عندنا بعض الأسئلة لأن هناك من يسمى ضامنات أمن كييف، ونحن مع الضمانات الجماعية التي تعتمد على ما تم الاتفاق عليه خلال مشاورات منظمة الأمن في أوروبا، والتي تنص على توفير الأمن غير القابل للتجزئة، وتطلب من أي دولة عدم توفير أمنها الوطني على حساب الأمن الوطني للدول الأخرى، وهذا ما يفعله حالياً النظام في كييف بدعم من الغرب».

قوات متعددة الجنسيات لتوفير الأمن لأوكرانيا

وأكمل: «نثق بالأخبار والوسائل الإعلامية والتصريحات العلنية لميرتس وفون دير لاين وستارمر والمشاركين الآخرين لهذه العملية، بأن الضمانات الأمنية تفترض إنشاء القوات المتعددة الجنسيات لتوفير الأمن لأوكرانيا وتساعد في استئناف القوات المسلحة الأوكرانية، وتوفير المراقبة على الأجواء الأوكرانية وتوفير الأمن في البحر وعن طريق إجراء العمليات البرية داخل الأراضي الأوكرانية، أي أن الكلام لا يدور عن ضمانات لأوكرانيا، ولكن محاولة جديدة للقيام بإقامة القواعد العسكرية لتهديد روسيا من الأراضي الأوكرانية من جديد، وهذا ما يقوله ميرتس وبشكل علني بأن على ألمانيا الاستعداد للحرب الجديدة مع روسيا الاتحادية، وهذا ما نسمعه كذلك من ستارمر ومن بعض الصقور كما يسمونهم، بما في ذلك أورسولا فون دير لاين ومارك روته، وهذا ما يظهر في تصريحاتهم من تجاوز لصلاحياتهم، إذ يعبرون عن هذا النهج العدواني الذي لا يعكس الموقف الموحد للدول الأوروبية ودول حلف الناتو».

أكمل: «نحن من جانبنا، وكما جاء في مقالة الرئيس فلاديمير بوتين، ندعو لتوفير الأمن غير القابل للتجزئة، الأمن الذي لا يؤدي إلى الحرب الجديدة ولكن يحبط أي محاولات للمرور عبر النهج العسكري للأوضاع في أوروبا».