باحثون في هولندا يكتشفون خطرا جديدا متعلقا بلقاح كورونا.. هل يسبب الهربس؟
باحثون في هولندا يكتشفون خطرا جديدا متعلقا بلقاح كورونا.. هل يسبب الهربس؟
حذر علماء في بريطانيا من عودة متحورات الكورونا القاتلة بالتزامن مع ارتفاع الإصابات بسلالات الإنفلونزا، وفي سياق متصل اكتشف باحثون في جامعة «خرونينغن» بهولندا، أن خطر الإصابة بالهربس قد يرتفع بشكل طفيف في الأسابيع التي تلي تلقي جرعة معززة من لقاح كوفيد؛ وجاء ذلك بعد تحليل السجلات الصحية الإلكترونية لأكثر من مليوني شخص، تتراوح أعمارهم بين 12 عاماً وما فوق، ممن تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح.
ارتفاع نسبة خطر الإصابة بالهربس بعد الجرعة الثالثة من لقاحات mRNA
أظهرت الدراسة أن خطر الإصابة بالهربس في غضون 28 يوماً من التطعيم زاد بنسبة 7% عند دمج جميع الجرعات، وارتفعت النسبة إلى 21% بعد الجرعة الثالثة أو المعززة من لقاح «mRNA»؛ ويظهر الهربس على شكل طفح جلدي مؤلم وفقاعات نتيجة فيروس «فاريزيلا-زوسر»، الذي يواجهه معظم الناس في الطفولة كجدري الماء.
وجدت أبحاث منفصلة نقلتها «ديلي ميل»، أن البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً وأُدخلوا المستشفى بسبب الهربس، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بمعدل سبع مرات؛ واكتشف الباحثون بين الرجال من جميع الأعمار زيادة كبيرة في خطر الإصابة بالهربس بعد تلقي لقاح يعتمد على الناقل، حيث ارتفع الخطر بنسبة 38%.
الإدارة الأمريكية للغذاء والدواء تدرس وضع تحذيرات على لقاحات كوفيد
أشار المؤلفون إلى أن زيادة خطر الإصابة بالهربس بعد الجرعة المعززة تُعد صغيرة ومؤقتة، وتتم معالجة معظم الحالات في العيادات العامة دون الحاجة للمستشفى؛ وتأتي الدراسة في وقت تخطط فيه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA» لوضع تحذير جدي على لقاحات كوفيد بشأن الآثار الجانبية المحتملة، إذ يوضع هذا النوع من التحذيرات لتسليط الضوء على المخاطر الكبرى أو القيود التشغيلية وفقاً لتقارير قناة «CNN».
تفاصيل الدراسة الجديدة
تشير الدراسة المنشورة في مجلة «Drug Safety» العلمية، إلى أن الهربس قد يحدث بعد الجرعة المعززة لأن الخلايا اللمفاوية المهمة مناعياً قد تنخفض مؤقتاً بعد التطعيم، مما يسمح للفيروس المستيقظ بالنشاط؛ كما أن تكرار الجرعات قد يجعل الخلايا التائية أقل نشاطاً لفترة قصيرة، وهي الخلايا المسؤولة عن التحكم في الفيروسات المختبئة بالجسم.
تباين النتائج العلمية بين هونغ كونغ والولايات المتحدة بشأن إصابات الهربس
أكد الباحثون أن النتائج لا تثبت تسبب اللقاح في الهربس، بل تشير لوجود علاقة مؤقتة لدى البعض، إذ سجلت هونغ كونغ زيادة حادة في حالات دخول المستشفيات بسبب الهربس بعد لقاح «فايزر»، بينما لم تظهر دراسة أمريكية أي خطر متزايد مقارنة بلقاحات الإنفلونزا؛ وأجرى الفريق البحثي الدراسة على ثلاث مراحل شملت تحليل جميع اللقاحات المتاحة وتصنيفها حسب النوع، سواء المعتمدة على «mRNA» أو الفيروسات الناقلة.
تحليل البيانات الصحية للمشاركين وتأثير اللقاحات حسب الفئات العمرية
شمل التحليل الأفراد الذين اتبعوا جدول تطعيم ثابتاً، وكان متوسط أعمار المشاركين 51 عاماً، مع وجود حالات صحية شائعة مثل الأمراض القلبية الوعائية وأمراض الرئة المزمنة؛ وشكل لقاح «فايزر» نسبة 69.2% من الجرعات المستخدمة، وتبين أن أكبر خطر لوحظ كان لدى الأشخاص بين 50 إلى 65 عاماً.
دراسة إيطالية تربط بين الهربس الشديد والزيادة في حالات الخرف المبكر
قام باحثون إيطاليون بتجنيد 132,986 بالغاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً أو أكثر، وأُدخل منهم 12,088 شخصاً إلى المستشفى بتشخيص «مرض الهربس زوستر»؛ وكشفت النتائج بعد عام واحد فقط عن زيادة بمقدار الضعف في الإصابة بالخرف المبكر بين الأشخاص الذين عانوا من الهربس الشديد، مقارنة بالمجموعات الأخرى التي لم تصب بالمرض.