مستثمرون: الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية خطوة مهمة لدعم المشروعات الاقتصادية

كتب: محمد سيف

مستثمرون: الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية خطوة مهمة لدعم المشروعات الاقتصادية

مستثمرون: الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية خطوة مهمة لدعم المشروعات الاقتصادية

رحب رجال القطاع التجارى والاستثمار والمصنعون بالحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التى أقرتها الدولة، مؤكدين أنها تُمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد والاستثمار وفرصة ذهبية للنمو والاستقرار. ووجّه أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، الشكر إلى وزير المالية والحكومة على تدشين المرحلة الثانية للتسهيلات، قائلاً: «كل التقدير لوزير المالية، فقد وضعنا معاً مبادئ وأسس الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومهّدنا لاستعادة الثقة بين الجانبين»، مؤكداً أن حزم التسهيلات الضريبية تُسهم فى تيسير مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار والإنتاج والتنمية.

«الشاهد»: هناك جهود ملموسة وإرادة سياسية قوية لتعزيز الصناعة

من جانبه، أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية، أن استمرار تعليق الضريبة العقارية على المصانع قرار يخدم الاقتصاد الوطنى والمستهلك على حد سواء، حيث يضمن عدم حدوث زيادات سعرية غير مبرّرة، ويمنح الصناعة القدرة على المنافسة أمام المنتجات المستوردة، ويدعم خطط الدولة للتوسّع فى الإنتاج المحلى وفق رؤية مصر 2030. وأضاف «الشاهد» أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة وملموسة لدعم الصناعة الوطنية، سواء من خلال التوسّع فى مبادرات التمويل منخفض الفائدة، أو إطلاق برامج لتيسير الإفراج الجمركى عن مستلزمات الإنتاج، إلى جانب خطوات واضحة لتعميق التصنيع المحلى وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصرى. وأوضح «الشاهد» أن تلك الإجراءات المهمة، وفى مقدمتها مبادرات دعم المصانع المتعثرة، وتسهيلات الحصول على الأراضى الصناعية، وتبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية، تعكس بوضوح إرادة سياسية قوية لتعزيز الصناعة، باعتبارها قاطرة النمو الاقتصادى، مضيفاً أن استمرار الإعفاء من الضريبة العقارية للمصانع يُمثل امتداداً طبيعياً لهذه السياسات الحكومية الإيجابية، ومؤكداً أن الحفاظ على استقرار التكلفة الإنتاجية للمصنّعين هو عنصر أساسى لضمان نجاح خطط الدولة لزيادة الإنتاج وتشجيع التصدير وتقليل الفجوة الاستيرادية.

وقال «الشاهد» إن الضريبة العقارية، بصيغتها الحالية، تعتمد على تقييمات لا تعكس الواقع التشغيلى للمصانع، لافتاً إلى أن احتساب الضريبة بناءً على القيمة السوقية للأراضى التى ترتفع لأسباب لا علاقة لها بالإنتاج، يفرض أعباء غير منطقية على المستثمر الصناعى، ويجمّد خطط التوسّع ويضغط على الهياكل التمويلية للمصانع. وأكد «الشاهد» أنه فى حال إعادة تطبيق الضريبة، يجب إعادة صياغة منهجية التقييم بالكامل لتقوم على القيمة الإنشائية للمنشأة الصناعية وليس قيمة الأرض، باعتبار أن المصنع منشأة إنتاجية تُشغِّل العمالة وتوفر السلع وتُقلّل الاستيراد وتُسهم فى تعزيز احتياطى النقد الأجنبى.

توفير حزمة واسعة من الحوافز الضريبية بهدف تعزيز القدرات الإنتاجية

من جانبه، قال الدكتور محمد عطية الفيومى، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، إن الدولة تمضى فى توفير حزمة واسعة من الحوافز الضريبية وغير الضريبية بهدف تعزيز القدرات الإنتاجية وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية المستدامة، وأن القطاع الصناعى ما زال بحاجة إلى مزيد من الحوافز لتحقيق مستهدفات الحكومة الواردة فى وثيقة الاتجاهات الاقتصادية للدولة حتى عام 2030، والتى تتضمن رفع مساهمة الصناعة إلى ما لا يقل عن 20% من الناتج المحلى الإجمالى، وزيادة معدلات نمو الصادرات بنحو 20% سنوياً. وأكد «الفيومى» أن استمرار إصدار حزم مالية جديدة تتضمن توسعاً فى الإعفاءات والتسهيلات الضريبية بات ضرورة ملحة لمواجهة التداعيات التى شهدها الاقتصاد منذ جائحة كورونا، وما تلاها من تحديات الأزمة الروسية - الأوكرانية، مشدداً على أن هذه الحوافز ستُسهم فى تعظيم القدرات الإنتاجية، ودعم تنافسية الصناعة الوطنية، وتنشيط النشاط الاقتصادى، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

بدوره، أكد المهندس متى بشاى، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التى أقرتها الدولة تُمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد وزيادة معدلات النمو وجذب المزيد من الاستثمارات، من خلال تعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال وتوفير مزايا واسعة للممولين الملتزمين. وقال «بشاى» إن الحزمة الجديدة تُقدّم نظاماً ضريبياً مبسّطاً للشركات التى يقل حجم أعمالها عن 20 مليون جنيه، يقوم على سعر ضريبى موحّد محسوب كنسبة من رقم الأعمال، بدلاً من صافى الربح، بما يُسهم فى تبسيط الإجراءات وتقليل النزاعات، ويمنح الشركات وضوحاً أكبر فى التزاماتها الضريبية.


مواضيع متعلقة