باحث سياسي: واشنطن تمتلك بنك معلومات واسع عن تنظيم داعش بسوريا
باحث سياسي: واشنطن تمتلك بنك معلومات واسع عن تنظيم داعش بسوريا
قال الباحث السياسي زياد السنكري، إن نجاح الولايات المتحدة في تحديد مواقع قيادات وعناصر تنظيم داعش داخل الأراضي السورية يعود إلى سنوات من العمل الاستخباراتي والميداني، بالتعاون مع الحلفاء الأكراد، الذين كانوا في الخطوط الأمامية لمواجهة التنظيم، خصوصًا في مناطق البادية السورية، وبدعم أمريكي مباشر.
خطر تنظيم داعش بسوريا
وأوضح «السنكري»، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن واشنطن تمتلك بنكًا واسعًا من المعلومات حول تحركات وأهداف داعش، إلا أن القرار السياسي بإزالة خطر التنظيم بشكل كامل لم يُتخذ في مراحل سابقة، رغم توفر المعطيات، مضيفا أن الاستهداف الأخير الذي تعرض له جنود أمريكيون دفع الإدارة الأمريكية إلى التحرك، ووضعها أمام ضرورة تنفيذ ضربات مباشرة ضد التنظيم، في إطار الرد العسكري وحماية قواتها.
حالة عدم الاستقرار
وأشار إلى أن هذه التطورات وضعت الحكومة السورية الجديدة في موقف بالغ الحساسية، إذ تتزامن الضربات مع محاولات داخلية لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني، ولمّ شمل القوى المختلفة، ورص الصفوف في مرحلة انتقالية معقدة، موضحًا أن أي تصعيد أمني جديد من شأنه أن يعرقل هذه الجهود ويزيد من حالة عدم الاستقرار.
وحذّر من أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا متسرعًا بسحب القوات الأمريكية من سوريا، موضحًا أنه عند وصول ترامب إلى البيت الأبيض كان عدد القوات الأمريكية يقارب 2000 جندي، قبل أن يتم خفضه إلى نحو 1000 جندي خلال عام واحد، مؤكدًا أن أي انسحاب كامل أو غير مدروس سيؤثر سلبًا على فاعلية الحرب ضد داعش، كما سيضعف من متانة وقوة الحكومة السورية الجديدة.