خالد ميري يكتب: الغاز والسلام!

كتب: editor

خالد ميري يكتب: الغاز والسلام!

خالد ميري يكتب: الغاز والسلام!

عندما ظن مجرم الحرب نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية وتوهم أن صفقة الغاز يمكن أن يستخدمها للضغط على مصر، أمر بإيقافها وألا تُعتمد إلا بموافقته الشخصية.. وبعدما فشل فى مسعاه وتأكد أن إسرائيل أكبر الخاسرين عاد ليوقع الصفقة ويتغزل فى فوائدها للشعب الإسرائيلى.

لا يخفى على أحد أن نتنياهو يريد لقاء زعيم مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى، ويتمنى أن يتم ذلك نهاية الشهر فى أمريكا حيث سيلتقى ترامب، والرئيس الأمريكى قالها ويقولها مراراً إن الرئيس السيسى صديقه وإنه يود أن يستضيفه.. ما يجب أن يفهمه نتنياهو أولاً، وهو يعرفه رغم ذلك، أن أى لقاء مع رئيس مصر سيتم على أرض السلام فى غزة وتنفيذ الاتفاق كاملاً والسماح بدخول المساعدات دون أى عائق، وبدء إعمار غزة لأهلها وفتح المسار لسلام حقيقى ينتهى بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، لن يكون اللقاء أبداً لخدمة أجندته السياسية، وهو يبحث عن ولاية جديدة مع اقتراب الانتخابات العام القادم، وقطعاً لن يخدم اللقاء أبداً حلفاءه المتطرفين فى الحكومة.

صفقة الغاز تجارية بحتة لا علاقة لها بالسياسة، والشركات الأمريكية تمتلك الحصة الأكبر فى الحقول الإسرائيلية، وهى من وقعتها مع مصر أولاً، مصر المركز الرئيسى لتسييل وتصدير الغاز بالمنطقة.. والصفقة قطعاً ستعود بفوائد جمة على الاقتصاد المصرى وكذلك الإسرائيلى والشركات الأمريكية، هو عمل تجارى لم ولن يكون وسيلة لتحقيق أهداف سياسية، وموقف مصر من العدوان الإسرائيلى على أهلنا فى غزة ومجازرهم ضد الأطفال والنساء والشيوخ لم ولن يتغير، وموقفنا الداعم للقضية الفلسطينية والسلام العادل لا لبس فيه ولا شك، فمصر لم ولن تساهم أبداً فى ظلم الفلسطينيين ولن تسمح بتصفية قضيتهم.. وأى لقاء يمكن أن يجمع رئيس مصر مع هذا النتنياهو لن يتم إلا بتقديم عربون للسلام أولاً وعودة الحقوق للشعب الفلسطينى.

لقاءات وفود مصر وقطر وتركيا مع المبعوث الأمريكى فى ميامى تبحث عن بداية تنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق السلام، دخول المساعدات بلا أى عائق ووقف الخروقات الإسرائيلية التى أقرتها أمريكا نفسها.. استكمال الانسحاب الإسرائيلى وتشكيل مجلس سلام وقوة دولية لحماية السلام، ونزع سلاح المقاومة على مراحل فى إطار تفاهمات فلسطينية داخلية.. وبداية الحل لسلام حقيقى ينتهى بإقامة الدولة الفلسطينية، إسرائيل كعادتها تراوغ وتعطل وتخرق الاتفاقات وتبحث عن فرص للعدوان وتهجير الشعب الفلسطينى وتصفية قضيته، لكنها فشلت وحقائق الأرض والشعب والتاريخ والجغرافيا ستفرض نفسها فى النهاية مهما طالت المراوغات.

أهل غزة ما زالوا يعانون الحصار ويتعرضون للموت على يد إسرائيل أو البرد والجوع.. ما يحدث يجب أن ينتهى فوراً، فمن حقهم الحياة على أرضهم فى كرامة وسلام، دفعوا ثمناً غالياً دفاعاً عن وطنهم، ونصرهم لا ريب فيه مهما طال الوقت، الاحتلال إلى زوال وإن غداً لناظره قريب.

■ كأس الأمم:

مصر تلعب الاثنين أول مباراة لها فى بطولة أفريقيا فى مجموعة يجب أن نتصدرها، ولتحقيق الفوز بعد 6 مباريات فى البطولة لم نحقق فيها الفوز، وكان فوزنا الأخير على المغرب.. البطولة على أرض المغرب ويبدو منتخبها مرشحاً قوياً وباحثاً عن الكأس.

لكننا هذه المرة أكثر ثقة فى منتخبنا، الذى يملك الإرادة والقدرة على الانتصار والعودة بالكأس الغالية.. الروح القتالية كلمة السر، فالمنتخب يمتلك لاعبين بمستوى متميز ولديهم الخبرة الكبيرة والطاقة الإيجابية، وعندما تتوحد المنظومة دفاعاً عن العلم ورفعاً لرايته سيتحقق النصر، لا يمتلك أى منتخب لاعبين أفضل مما لدينا، والمهم الانسجام والعمل من أجل المجموعة والفريق فهو كلمة السر.

كلنا ثقة فى حسام حسن وصلاح ومرموش وتريزيجيه وكل الرجالة بأنهم سيعودون لنا بالكأس الغالية.


مواضيع متعلقة