رغم الرسوم الجمركية.. السيارات الصينية تنجح في غزو الأسواق الأوروبية
رغم الرسوم الجمركية.. السيارات الصينية تنجح في غزو الأسواق الأوروبية
- السيارات الصينية
- الرسوم الجمركية الأوروبية
- السيارات الهجينة
- السيارات الكهربائية
- صادرات الصين
- سوق السيارات الأوروبية
- صناعة السيارات
بعد قرار الاتحاد الأوروبي عام 2024 بفرض رسوم جمركية إضافية على السيارات الكهربائية الصينية، كان الهدف واضح وهو رفع الأسعار للحد من تدفق هذه السيارات للأسواق الأوروبية، وتوقعت دراسات بحثية أن تؤدي تلك الخطوة لتراجع الصادرات الصينية بنحو 25%، لكن الواقع جاء مختلفا تماما.
بحسب بيانات مصلحة الجمارك الصينية، ارتفعت صادرات السيارات الصينية لأوروبا خلال الفترة من نوفمبر 2024 ونوفمبر 2025 لنحو 1.2 مليون سيارة، بزيادة 26% مقارنة بالعام السابق، وكشف الارتفاع أن المشكلة لم تكن في قوة الرسوم نفسها، بل قدرة الشركات الصينية على التكيف والتحايل عليها.
السيارات الصينية تعيد رسم خريطة سوق أوروبا
وفرض الاتحاد الأوروبي رسوما إضافية فقط على السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، وبنسب متفاوتة حسب كل شركة، فعلى سبيل المثال، واجهت شركة BYD رسوم إضافية بلغت 17%، بينما وصلت الرسوم على سيارات شركة SAIC إلى أكثر من 35%، وفي المقابل، تم استثناء السيارات الهجينة، التي تجمع بين محركات البنزين والكهرباء، من هذه الرسوم بالكامل.
هذا الاستثناء فتح الباب أمام تحول استراتيجي سريع، وبدلا من تقليص صادراتها، اتجهت الشركات الصينية بقوة إلى إنتاج وتصدير السيارات الهجينة.
وتشير البيانات إلى أن صادرات السيارات الكهربائية الصينية إلى أوروبا نمت بنسبة 12% فقط خلال العام الماضي، بينما قفزت صادرات السيارات الهجينة بنسبة ضخمة بلغت 155%، وإن كانت من قاعدة أقل.
استراتيجيات ذكية تقود السيارات الصينية لتجاوز الحواجز الأوروبية
هذا التحول بدأ ينعكس بوضوح داخل الأسواق الأوروبية، ففي شهر أكتوبر، استحوذت العلامات التجارية الصينية على 13% من مبيعات السيارات الهجينة في أوروبا، مقارنة بـ3% فقط في العام السابق، وارتفعت حصتها في سوق السيارات الكهربائية من 8% إلى 12%، وعلى المستوى العالمي، أصبحت السيارات الهجينة تمثل نحو ثلث صادرات الصين من سيارات الركاب، مع توقعات بأن تتجاوز مبيعاتها السيارات الكهربائية والبنزين بحلول منتصف عام 2026.
في الوقت نفسه، استفادت السيارات الصينية من عامل السعر، وهو أحد أهم عناصر جاذبيتها، وللحفاظ على تلك الميزة، بدأت الشركات الصينية نقل جزء من إنتاجها إلى داخل الاتحاد الأوروبي لتفادي الرسوم الجمركية، فقد بدأت شركة Xpeng الإنتاج في النمسا، وأنشأت BYD خط إنتاج في المجر، بينما تخطط شركة Chery لبدء التجميع في إسبانيا خلال عام 2026.
وباتت خيارات صناع القرار الأوروبيين محدودة، إما زيادة دعم إنتاج السيارات الهجينة محليا، أو توسيع الرسوم الجمركية لتشمل هذا النوع من السيارات أيضا، لكن التجربة تشير لأن شركات السيارات الصينية أثبتت قدرتها على تجاوز العقبات بسرعة ومرونة، ما يجعل من الصعب كبح انتشارها في سوق واسعة ومفتوحة مثل السوق الأوروبية في المستقبل القريب.