هل مصاريف الجنازة من الميراث؟.. أمين الفتوى يجيب
هل مصاريف الجنازة من الميراث؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يتعلق بما يُعرف بـ«فلوس الخارجة» التي تُصرف بعد وفاة الزوج، وهل تُعد من التركة، ومن له حق التصرف فيها: الزوجة أم الأبناء أم باقي الورثة.
فلوس الخارجة ليست تركة شرعية
وأوضح «فخر»، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، أن فلوس الخارجة ليست تركة شرعية، وإنما هي إعانة حكومية أو مساعدة من جهة العمل تُصرف لمعاونة أسرة المتوفى على تجهيز الجنازة ومصاريف الدفن، وبالتالي فهي لا تخضع لأحكام الميراث.
وبيّن الدكتور علي فخر أن الجهة التي تُصرف منها هذه الأموال هي التي تحدد من يستحق قبضها، وذلك وفقًا للوائح المنظمة، فبعض الجهات تُقر صرفها للزوجة، وبعضها تُعطيها لأكبر الأبناء سنًا باعتباره القائم على شؤون الأسرة، أو لغيره حسب النظام المعمول به.
وأكد أن من تصرف باسمه هذه الأموال يكون هو صاحب الحق فيها شرعًا، ولا تُقسم على الورثة باعتبارها تركة، لكن في المقابل يكون ملزمًا بتحمل نفقات الجنازة كاملة، لأنه قبض هذه المبالغ من أجل هذا الغرض.
العبرة في فلوس الخارجة ليست بالميراث
ونوه بأنه إذا تبقى فائض من المبلغ بعد سداد مصاريف الجنازة، فلمن قبض المال حرية التصرف فيه، فإن شاء احتفظ به، وإن شاء قسّمه على الورثة سواء على سبيل الميراث أو بالتساوي، أو تصدق به، وكل ذلك جائز شرعًا ولا حرج فيه، مؤكدًا على أن العبرة في فلوس الخارجة ليست بالميراث، وإنما باللوائح المنظمة وبالعدل في تحمل مسؤولية مصاريف الجنازة، داعيًا إلى التراضي ورفع الخلاف بين الورثة.