البابا تواضروس الثاني يتسلم درع «الوطن».. إشادة بمسيرة «راعي المحبة»

كتب: editor

البابا تواضروس الثاني يتسلم درع «الوطن».. إشادة بمسيرة «راعي المحبة»

البابا تواضروس الثاني يتسلم درع «الوطن».. إشادة بمسيرة «راعي المحبة»

فى نهار صافٍ تمدَّدت فيه الشمس فوق قباب الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، كانت الساحات الرحبة تستقبل خُطى القادمين، فيما امتزجت رائحة التاريخ الذى تحمله جدران الكنيسة العريقة بنبض اللحظة الحاضرة.. هناك، وسط هذا الإرث الروحى الممتد عبر قرون، شهد المقر البابوى لحظة من اللحظات التى يقف عندها الزمن قليلاً، حين تقدَّمت «الوطن» لتضع درعها التكريمى بين يدَى قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، احتفاءً بثلاثة عشر عاماً من خدمته على الكرسى المرقسى.

لم يكن النهار كسائر الأيام؛ إذ حمل فى طياته مزيجاً من الدفء والوقار.. تقدَّم الدكتور أحمد محمود، رئيس مجلس إدارة جريدة الوطن والمستشار الفنى للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، يرافقه الكاتب الصحفى مصطفى عمار، رئيس تحرير الجريدة، بخطوات تعكس تقديراً عميقاً وشعوراً بالعرفان تجاه شخصية قادَت بعين الحكمة وقلب الأب.. فالتكريم، رغم بساطة شكله، كان يحمل معنًى يتجاوز الاحتفال، ويكتب فصلاً جديداً من فصول العلاقة بين الكلمة والرعاية الروحية، بين الصحافة التى تُنير الطريق، والكنيسة التى تبارك خطوات الوطن على الدوام. ومن داخل المقر البابوى، الذى لطالما احتضن لقاءات فكرية وروحية، بدا تكريم «الوطن» أشبه برسالة تُكتب فى وضح النهار: رسالة تقدير لجهود رجل حمل راية المحبة والوحدة، ودافع عن قيم السلام وخير الوطن فى كل مناسبة.. فثلاثة عشر عاماً مرَّت منذ جلوس البابا تواضروس الثانى على الكرسى البابوى، كانت كافية ليصبح صوتاً حاضراً فى وجدان المصريين جميعاً، بصرف النظر عن اختلافاتهم وانتماءاتهم.

«أريد أن يذكرني التاريخ كشخص حافظ على سلام مصر والكنيسة».. البابا تواضروس الثاني يفتح قلبه في حوار مع «الوطن»

د. أحمد محمود: البابا يجسد روح الوطنية

وفى كلماته، أعرب الدكتور أحمد محمود عن امتنانه العميق لرسالة البابا الممتدة، قائلاً: «إن قداسة البابا تواضروس يجسد روح الوطنية والقيم الإنسانية التى تلهم جميع المصريين، وهو مثال حى على كيف يمكن للقيادة الروحية أن تكون منارة للهداية والخدمة العامة». كلمات خرجت فى بساطة وصدق، كأنها امتداد لدفء الشمس التى كانت قد ملأت باحة الكاتدرائية.

مصطفى عمار: التكريم اعتراف بدور البطريرك فى تعزيز الوحدة ونشر السلام

ثم أضاف الكاتب الصحفى مصطفى عمار: «هذا التكريم ليس مجرد رمز شكلى، بل هو اعتراف بما بذله البابا تواضروس الثانى من جهد فى تعزيز الوحدة الوطنية ونشر رسائل السلام والمحبة بين أفراد الشعب كافة، فقد كان مثالاً حياً على القيادة الروحية التى يتجاوز أثرها حدود الكنيسة ليطال المجتمع كله».

«أريد أن يذكرني التاريخ كشخص حافظ على سلام مصر والكنيسة».. البابا تواضروس الثاني يفتح قلبه في حوار مع «الوطن»

وبين تبادل الكلمات والابتسامات، برزت ملامح العلاقة المتينة التى تربط الإعلام بالمؤسسات الدينية، ليس بوصفها علاقة احتفالية، بل لكونها شراكة فى ترسيخ القيم، ونقل رسائل التضامن والوعى، وإبراز النماذج التى تُسهم فى صون النسيج الوطنى، فالكنيسة التى تعود جذورها لقرون خلت، والتى شهدت تعاقب أجيال من الرعاة، تستقبل اليوم تكريماً يصدر عن جريدة حملت اسم «الوطن»، ليجتمع المعنوى والرمزى فى لوحة واحدة.


مواضيع متعلقة