«السما هتمطر شهب».. كيف تشاهد آخر زخات الشهب الرئيسية في عام 2025؟
«السما هتمطر شهب».. كيف تشاهد آخر زخات الشهب الرئيسية في عام 2025؟
تستعد سماء مصر والوطن العربي لاستقبال مشهد فلكي بديع مع وصول زخة شهب الدبيات إلى ذروتها، بدءًا من منتصف ليل الاثنين 22 ديسمبر وحتى ساعات فجر يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025؛ وتتزامن هذه الظاهرة مع البداية الفلكية لفصل الشتاء؛ لتكون بذلك آخر زخات الشهب الرئيسية التي يشهدها العام الحالي.
شهب الدبيات تمطر سماء مصر والوطن العربي
وتنشط شهب الدبيات بشكل سنوي في الفترة الممتدة من 17 إلى 25 ديسمبر، وهي ناتجة عن عبور كوكب الأرض في سحابة من الحطام الغباري المتناثر على طول مدار المذنب الدوري «توتل» 8P/Tuttle؛ وبمجرد دخول هذه الجسيمات الغلاف الجوي للأرض بسرعات فائقة، فإنّها تحترق على ارتفاعات شاهقة تتراوح ما بين 80 إلى 120 كيلومترًا، ما ينتج عنه ومضات وخطوط ضوئية سريعة ومبهرة تُرى في قبة السماء، بحسب المهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة.
وتعرف شهب الدبيات أصلا بشهب الدب الأصغر، إذ تسقط كما لو كانت آتية من كوكبة الدب الأصغر، وهو سبب تسميتها، وهي من الزخات الشهابية الخفيفة، إذ يبلغ عدد الشهب فيها نحو 10 شهب فى الساعة، وأفضل وقت لرصدها يكون بعد منتصف الليل بعيدًا عن أضواء المدينة، بشرط خلو السماء من السحب والغبار وبخار الماء.
وخلال فترة النشاط هذه، تزداد فرص رصد شهب الدبيات بوضوح عندما تكون نقطة إشعاعها، الواقعة في كوكبة الدب الأصغر، فوق الأفق الشمالي، حيث يرتفع عدد الشهب المرئية بشكل ملحوظ كلما زاد ارتفاع هذه النقطة في السماء، وبما أن نقطة إشعاع هذه الشهب قريبة من القطب السماوي الشمالي، فإنها تُصنف كظاهرة حول قطبية، مما يعني أنها تظل باقية فوق الأفق الشمالي طوال الليل في أغلب مناطق الوطن العربي، وهو ما يتيح رصدها في أي وقت من الليل، مع تحسن جودة الرصد تدريجياً كلما اقتربت ساعات الفجر.

ذروة شهب الدبيات
ومن المرتقب أن تصل الزخة إلى ذروة نشاطها خلال ساعات الفجر، وهو الوقت الذي تصل فيه نقطة الإشعاع إلى أعلى نقطة لها في السماء، حيث جرت العادة أن تنتج شهب الدبيات ما بين 5 إلى 10 شهب في الساعة الواحدة عند توفر ظروف رصد مثالية، وما يميز رصد هذه الظاهرة في العام الحالي هو وجود القمر في طور هلال بداية الشهر، مما يعني غيابه عن السماء خلال ساعات الليل وقت الذروة، وهو ما يوفر سماءً مظلمة تمامًا ومناسبة جدًا لمراقبة الشهب دون أي تأثير سلبي لإضاءة القمر.
وللحصول على أفضل تجربة لرصد شهب الدبيات، يُنصح بمراقبة السماء بالعين المجردة من أماكن مظلمة وبعيدة عن التلوث الضوئي للمدن، مع توجيه النظر نحو الأفق الشمالي باتجاه كوكبة الدب الأصغر بالقرب من نجم القطب «بولاريس»، مع ملاحظة أن الشهب قد تظهر فجأة في أي بقعة من السماء، ومن الناحية التاريخية، يُذكر أن زخة شهب الدبيات قد اكتُشفت في وقت حديث نسبيًا إذا ما قورنت بزخات الشهب السنوية الأخرى، حيث تم التعرف عليها قبل نحو قرن واحد فقط، وذلك بعد ملاحظة أن الشهب التي تظهر في أواخر ديسمبر تنطلق من المنطقة السماوية ذاتها، مما أكد للعلماء أنها زخة دورية منتظمة وليست مجرد شهب عشوائية.