اكتشاف ثقب أسود عملاق في الفضاء يثير دهشة العلماء.. يطير بسرعة قياسية
اكتشاف ثقب أسود عملاق في الفضاء يثير دهشة العلماء.. يطير بسرعة قياسية
وسط حالة من الدهشة، رصد التليسكوب الفضائي ثقبا أسودا عملاقا في الفضاء، وصفه العلماء بـ«الثقب المشرد»، إذ يبلغ حجمه ما يقرب من 10 ملايين ضعف كتلة الشمس، وما أثار ذهول العلماء أن الثقب المشرد في الفضاء يطير بسرعة 1000 كيلو متر في الثانية، وهو ما ما يجعله أحد أسرع الأجرام الفضائية التي تم رصدها على الإطلاق.
وصف الثقب العملاق
في وصف الثقب الأسود العملاق، الذي يبتعد حوالي 230 ألف سنة عن مركز مجرته الأم الذي أطلق عليها «البومة الكونية»، أنه يحمل خلفه ذيلًا ضخمًا من المادة يمتد لمسافة 200 ألف سنة ضوئية، إذ تتراكم الغازات وتحدث عمليات تكوين النجوم، ويعبر الثقب مجرته بسرعة تزيد 3000 مرة عن سرعة الصوت على الأرض، وفقا ما نشره موقع «Space».

يعد هذا الثقب الأسود، هو أول مثال مؤكد على ثقب عملاق موجود بعيدًا عن مركز مجرته الأم «البومة الكونية»، وقد تأكد العلماء من أنه يتحرك بالفعل بسرعة هائلة، وتكمن صعوبة رصده في أن الثقب نفسه غير مرئي، ويمكن اكتشافه فقط عبر تأثيره على البيئة المحيطة، إذ يولد موجة صدمية في الغاز ساعدت في اكتشافه.
سبب طرد الثقب العملاق عن مجرته الأم
وعن سبب طرد الثقب العملاق بعيدا عن المجرة الأم قال بيتر فان دوكوم، عالم الفيزياء من جامعة بيل، أنه من المتوقع أن يكون ناتج عن اندماج ثقبين أسوديين، خاصة أن التصادم الناتج يخلق ثقبًا جديدًا يُقذف بسرعة هائلة نتيجة إشعاع الجاذبية الناتج عن الاندماج: «القوة اللازمة لطرد ثقب أسود بهذه الضخامة من مجرته الأم هائلة، ولا بد أن مثل هذه الحوادث قد وقعت».

التأثير الذي يمكن أن يحدثه الثقب الأسود على مجرات أخرى، تضغط موجته الصدمية الغاز في مجرات مجاورة، ما يؤدي إلى تكوين نجوم جديدة بكتلة تصل إلى 100 مليون مرة كتلة الشمس.
جدير بالذكر، أن المجرتين اللتين تشكلان «البومة الكونية» تقعان على بعد نحو 9 مليارات سنة ضوئية عن الأرض، وأن اندماج المجرات ظاهرة شائعة، ما قد يجعل حالات طرد الثقوب السوداء العملاقة أكثر شيوعًا مما كان يُعتقد سابقا.