بعد متحف اللوفر.. سرقة جديدة داخل «الإليزيه» تهز فرنسا
بعد متحف اللوفر.. سرقة جديدة داخل «الإليزيه» تهز فرنسا
أعلنت النيابة العامة الفرنسية، توجيه اتهامات إلى أحد موظفي قصر الإليزيه، بعد اكتشاف سرقة عشرات القطع الأثرية الثمينة من مقتنيات القصر، في واقعة وصفتها السلطات بأنها سرقة من الداخل طالت ممتلكات تصنف كتراث وطني.
وبحسب الادعاء العام، اختفت نحو 100 قطعة من أدوات المائدة الفضية والخزف الفاخر من مخزون القصر، من بينها أوان نحاسية، وخزف من مصنع «سيفر» الحكومي، وتمثال للفنان رينيه لاليك، وكؤوس شمبانيا من إنتاج «باكارا»، وأكدت النيابة أن جميع القطع أُعيدت لاحقًا عقب انتهاء التحقيقات.
وأوضحت السلطات، أن المشتبه به يعمل «أرجنتييه» أي مشرف فضيات، وهو منصب خاص بقصر الإليزيه، يتولى أصحابه العناية بالمقتنيات الثمينة المستخدمة في الموائد الرسمية، وعثر على القطع المسروقة داخل خزانته الشخصية، وفي سيارته، وكذلك في منزله.
اختفاء قطع تقدر قيمتها بـ15 ألف يورو
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إبلاغ أحد موظفي القصر عن اختفاء قطع تقدر قيمتها بما بين 15 و40 ألف يورو، ولاحقًا، رصد مسؤولون في مصنع «سيفر» بعض القطع الفريدة معروضة للبيع في مزادات إلكترونية، من بينها أطباق تحمل ختم سلاح الجو الفرنسي، وقطع غير متاحة للجمهور.
الاشتباه في المشرف على الفضيات
وبعد التحقيق مع عدد من موظفي القصر، اشتبهت السلطات في المشرف على الفضيات، خاصة بعد ملاحظة تراجع غير مبرر في سجلات الجرد الخاصة بالمقتنيات، وكشفت التحقيقات أيضًا عن وجود علاقة شخصية بين المتهم ومديرة شركة مزادات إلكترونية معروفة ببيع أدوات المائدة، إذ كان الاثنان يعيشان معًا في منزل عُثر فيه على بعض القطع المسروقة.
وألقي القبض على المتهمين الثلاثاء الماضي، ومثلا أمام المحكمة يوم الخميس، كما وجهت اتهامات إلى مشتبه به ثالث بتلقي المسروقات، وقررت المحكمة إخضاع المتهمين للرقابة القضائية إلى حين المحاكمة، مع منعهم من الذهاب إلى أماكن عملهم أو استخدام مواقع المزادات الإلكترونية.
وتأتي هذه القضية في سياق سلسلة من الحوادث التي أثارت قلق الرأي العام الفرنسي، بعد سرقة من متحف اللوفر في أكتوبر الماضي، وسرقة أخرى في متحف التاريخ الطبيعي بباريس خلال سبتمبر.