قائد الجيش الثاني الميداني: القوات المسلحة حافظت على استقرار الدولة منذ 25 يناير

كتب: محمد عزالدين

قائد الجيش الثاني الميداني: القوات المسلحة حافظت على استقرار الدولة منذ 25 يناير

قائد الجيش الثاني الميداني: القوات المسلحة حافظت على استقرار الدولة منذ 25 يناير

أكد اللواء أركان حرب محمد يوسف عساف، قائد الجيش الثاني الميداني، أن القوات المسلحة لعبت دورًا وطنيًا حاسمًا في حماية الدولة المصرية والحفاظ على استقرارها خلال أحداث 25 يناير 2011، ثم في مواجهة الإرهاب خلال السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو.

وأوضح عساف خلال لقاء خاص مع الإعلامي أحمد سالم، ببرنامج «كلمة أخيرة»، عبر شاشة «أون»، أن الجيش المصري وجد نفسه خلال أحداث يناير أمام مسؤولية غير متوقعة تتمثل في حماية الجبهة الداخلية ومنع انهيار مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة أعلنت منذ اللحظة الأولى دعمها لمطالب الشعب، وتولت تأمين البلاد في ظل تصاعد الاحتجاجات.

وأضاف أن الجيش الثاني الميداني تحمَّل مسؤولية تأمين 6 محافظات، من بينها محافظة شمال سيناء ذات الأهمية الاستراتيجية، حيث قامت القوات المسلحة بتأمين التظاهرات السلمية، والتدخل الحاسم عند ظهور مظاهر الفوضى، حفاظًا على المنشآت الحيوية والمرافق العامة، وعلى رأسها ميناء بورسعيد، وقناة السويس، والمستشفيات، والمصارف، إضافة إلى تأمين الشوارع الرئيسية من خلال نقاط التفتيش والدوريات المتحركة.

وأشار قائد الجيش الثاني إلى أن دور القوات المسلحة لم يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل امتد إلى توفير السلع الأساسية للمواطنين، ما ساهم في نجاح الثورة دون انزلاق البلاد إلى الفوضى، مؤكدًا أن ذلك يعكس التزام الجيش الدائم بإعلاء مصلحة الوطن.

وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد 30 يونيو 2013، أكد عساف أن مصر واجهت واحدة من أخطر موجات الإرهاب خلال الفترة من 2013 إلى 2017، مع ظهور جماعات إرهابية استهدفت تدمير الدولة من الداخل، لافتًا إلى أن الجيش الثاني الميداني نفذ عددًا من العمليات الكبرى لمكافحة الإرهاب، من بينها عمليات «نسر» و«سيناء» و«حق الشهيد».

وأوضح أن تلك العمليات أسفرت عن إحكام الحصار على البؤر الإرهابية والحد من انتشار العناصر التكفيرية، وصولًا إلى تنفيذ العملية الشاملة عام 2018، والتي استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة استهدفت القضاء على العنصر البشري وتدمير البنية التحتية للتنظيمات الإرهابية.

وأكد أن العملية الشاملة نجحت في فرض السيطرة على معظم مناطق شمال سيناء، من خلال مداهمات متزامنة امتدت من شرق قناة السويس وحتى خط الحدود الدولية، ما أدى إلى شل حركة العناصر الإرهابية وقطع خطوط الإمداد اللوجستي عنها، واستهداف قياداتها الرئيسية.

وأشار إلى أن عام 2022 شهد المرحلة النهائية من المواجهة، عبر عملية الحسم التي أنهت الوجود الإرهابي في شمال سيناء، بفضل التنسيق الكامل بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وأسفرت عن استسلام وانشقاق عدد كبير من العناصر، والقضاء على الباقين، وتدمير بنيتهم التحتية بشكل كامل.

واختتم قائد الجيش الثاني الميداني تصريحاته بالتأكيد أن جهود مكافحة الإرهاب منذ عام 2011 أسفرت عن القضاء التام على الإرهاب في شمال سيناء، موضحًا أنه تم تدمير نحو 7 آلاف عبوة ناسفة، وضبط ما يقرب من 19 ألف قطعة سلاح، في واحدة من أنجح معارك الدولة المصرية ضد الإرهاب.