أبرزها الهرم والعتيرة.. دار الإفتاء توضح أشهر أسماء شهر رجب وسبب تعددها
أبرزها الهرم والعتيرة.. دار الإفتاء توضح أشهر أسماء شهر رجب وسبب تعددها
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن شهر رجب له الكثير، موضحة أن هذا التعدد يعكس مكانة الشهر وعظيم حرمته لدى العرب قبل الإسلام وبعده، كونه أحد الأشهر الحُرم التي خصّها الله تعالى بالتعظيم.
وأكدت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن شهر رجب عُرف عبر التاريخ بما يقرب من 18 اسمًا، أطلقها العرب عليه وفقًا لما كان يتميز به من مكانة دينية واجتماعية، إذ كانوا يعظمونه ويكفون فيه عن القتال وسفك الدماء.
أشهر أسماء شهر رجب ومعانيها
رجب: لأنه كان يُرجب في الجاهلية؛ أي يُعظّم.
الأصب: لاعتقاد أهل مكة أن الرحمة تُصب فيه صبًّا.
الأصم: لعدم سماع قعقعة السلاح فيه، إذ كانوا يتركون القتال.
المُعَلَّى: لرفعة مكانته بين الشهور، نسبة إلى أعلى سهام الميسر.
المقيم: لأن حرمته ثابتة لم تُنسخ.
الهرم: لقدَم حرمته منذ زمن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
رجم: لأن الشياطين تُرجم وتُطرد فيه.
المبرئ: لأن من لا يستحل القتال فيه كان يُعد بريئًا من الظلم.
شهر العتيرة: لأن العرب كانوا يذبحون فيه العتيرة (الرجبية).
كما أضافت دار الإفتاء أسماء أخرى، منها: شهر الله، رجب مضر، فرد، حُرم، المعشعش، المطهّر، منصل الأسنة، وغيرها، موضحة أن العلماء اختلفوا في عددها بين 17 و18 اسمًا.
لماذا سُمي رجب مضر؟
وأشارت دار الإفتاء إلى أن سبب إضافة شهر رجب إلى قبيلة «مضر» يرجع إلى أن هذه القبيلة كانت أكثر العرب محافظة على تعظيم الشهر وعدم تغييره، على عكس قبائل أخرى كانت تُبدل في ترتيب الأشهر تبعًا للحرب والسلم.
شهر رجب من الأشهر الحُرم
وشددت الإفتاء على أن شهر رجب هو الشهر السابع في التقويم الهجري، وهو أحد الأشهر الأربعة الحُرم التي قال الله تعالى فيها: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ﴾ [التوبة: 36]، والأشهر الحرم هي: ذو القعدة، ذو الحجة، المحرم، ورجب، وهو الشهر الفرد بينها.
فضل شهر رجب وضوابط تعظيمه
وأكدت دار الإفتاء أن فضل شهر رجب ثابت من حيث كونه شهرًا حرامًا، تُعظّم فيه الطاعات وتُشدّد فيه حرمة المعاصي، مشيرة إلى أن الظلم في الأشهر الحرم أشد إثمًا من غيرها.
وفي الوقت ذاته، أوضحت أن شهر رجب لا يتمتع بعبادات مخصوصة أو شعائر خاصة لم تثبت عن النبي ﷺ، وأن ما يُشاع عن تخصيصه بصيام أو عبادات بعينها لا أصل له في السنة الصحيحة، مؤكدة أن تعظيم الشهر يكون بالابتعاد عن المعاصي والإكثار من الطاعات المشروعة دون ابتداع.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن شهر رجب يُعد محطة إيمانية مهمة تسبق شهر رمضان، وفرصة لمراجعة النفس والاستعداد الروحي لشهر الصيام، دون الغلو أو الابتداع، التزامًا بالهدي النبوي الصحيح.