ها هي قوافل العزة من مصر إلى غزة تصل إلى رقم 100!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

جهد أسطورى يقوم به ويشرف عليه الهلال الأحمر المصرى.. لتصل المساعدات بكافة أشكالها وأنواعها من مساعدات غذائية ومياه ودقيق وسكر ووقود وأدوية وملابس وخيام ومستلزمات الشتاء، فضلاً عن سلال مساعدات شاملة جاهزة للتناول.. والحصيلة حتى اليوم تقترب من المليون طن!
هذا الجهد الكبير لا يتم بسهولة هكذا. ليس فقط فى الجهد المبذول لإنجازه على الأرض المصرية من تلقى تبرعات وحشد جهود ونقل مواد وحاويات وسلع وكراتين وفرزها وترتيبها وتنظيمها وتعبئتها وتقسيمها ونقلها وتجهيزها وتغليفها وشحنها، وهو الجهد الذى يقوم عليه أربعون ألف شاب مصرى تمتد جهودهم من المحافظات وفى القلب منها القاهرة إلى شمال سيناء مروراً بمحافظات قناة السويس وصولاً إلى العريش.. حيث تبدأ المعاناة الحقيقية بقرب دخول هذه الحمولات إلى أرض فلسطين المحتلة، حيث تبدأ سخافات ورذالات بل وجرائم العدو الصهيونى وتلكؤاته لمنع أو لتأخير دخول هذه الشحنات إلى الشعب الشقيق الذى يموت قتلاً وجوعاً.. يتعذب مريضاً وجريحاً.
يضع العدو شروطاً قاسية لعبور المساعدات والشاحنات.. يومان إجازة فى الأسبوع.. الشاحنات عليها أن تذهب إلى معبرى كرم أبوسالم والعوجة فتمر شاحناتنا بجوار حدودنا مع فلسطين المحتلة لتصل حيث تبدأ الإجراءات الخبيثة الشريرة التى ترفض الكثير من السلع بحجة أنه يمكن تحويلها إلى متفجرات، وحدث ذلك حتى مع دقيق مطحون!
يفتش العدو الشاحنات كأنه لا يوجد عدوان ولا جوعى على الأرض يتم أيضاً قتلهم وهم فى انتظار ما يسد جوعهم، يمكن أن تبقى الشاحنات فترات طويلة، يمكن أن يذهب وقت منها فى إقناع العدو بسلامة الشحنات. وأنها لا تخالف المتعارف عليه وأنها فى حدود المساعدات الإنسانية!
بطولة السائقين وحدها تستحق التدوين.. عندما يقول الرئيس عبدالفتاح السيسى إن آلاف الشاحنات تنتظر العبور إلى الأشقاء، نكون أمام آلاف السائقين فى أطقم هذه السيارات الكبيرة الضخمة!
نقف أمام ملحمة تستحق التدوين على نحو أكثر توسعاً.. لكنها سطور بمناسبة القافلة رقم 100!