عقوبة انتهاك حرمة الحياة الخاصة في قانون جرائم تقنية المعلومات: حبس وغرامة

كتب: يسرا البسيوني

 عقوبة انتهاك حرمة الحياة الخاصة في قانون جرائم تقنية المعلومات: حبس وغرامة

عقوبة انتهاك حرمة الحياة الخاصة في قانون جرائم تقنية المعلومات: حبس وغرامة

حدد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، عقوبات رادعة لكل من يعتدي على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة أو أي وسيلة إلكترونية أخرى.


ونص القانون على أن كل من تعمد المساس بحرمة الحياة الخاصة، من خلال نشر أو بث أو تسجيل أو نقل صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية دون رضا صاحبها، يعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع تشديد العقوبة في حال اقتران الجريمة بالتشهير أو الإساءة أو تحقيق منفعة مادية.

حماية قانونية صارمة للخصوصية الرقمية

ويستهدف القانون التصدي لظواهر خطيرة، من بينها تصوير الأشخاص دون علمهم، أو اختراق الحسابات الشخصية، أو تداول محتوى خاص على منصات التواصل، بما يشكل اعتداء صريحًا على الخصوصية ويخل بالأمن المجتمعي.


وأجاز المشرع للمحكمة مصادرة الأجهزة والوسائل المستخدمة في ارتكاب الجريمة، فضلًا عن محو المحتوى المخالف، مع عدم الإخلال بحق المجني عليه في المطالبة بالتعويض المدني عن الأضرار المادية والأدبية.

وفي هذا السياق، أكد علي صبري عسكر، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات نقلة نوعية في حماية الخصوصية الرقمية، مشددا على أن التهاون في تداول المحتوى الخاص أو إعادة نشره يضع صاحبه تحت طائلة المساءلة الجنائية.

وأضاف في تصريح لـ«الوطن» أن عقوبة انتهاك حرمة الحياة الخاصة باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك حال تصوير أو تسجيل أو نشر صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية خاصة دون رضا أصحابها، أو إعادة تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع جواز مصادرة الأجهزة المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وحذف المحتوى المخالف، دون الإخلال بحق المجني عليه في المطالبة بالتعويض المدني عن الأضرار المادية والأدبية.

وأوضح أن القانون لا يعاقب فقط على الفعل الأصلي، بل يمتد ليشمل كل من ساهم أو اشترك أو أعاد النشر وهو عالم بطبيعة المحتوى المخالف، لافتا إلى أن الوعي القانوني أصبح ضرورة في ظل الانتشار الواسع لاستخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.

رسالة تحذير للمستخدمين

وأكد أن القانون يبعث برسالة واضحة مفادها أن الخصوصية خط أحمر، وأن استخدام التكنولوجيا يجب أن يكون في إطار من المسؤولية واحترام الحقوق، خاصة مع تزايد القضايا المرتبطة بالابتزاز الإلكتروني والتشهير وانتهاك الخصوصية، مشيرا إلى أن الالتزام بضوابط النشر والتداول، والحصول على موافقة صريحة قبل تصوير أو نشر أي محتوى يخص الآخرين، هو السبيل الوحيد لتجنب الوقوع تحت طائلة هذا القانون المشدد.


مواضيع متعلقة