«الوطن» تقتحم عالم «المجال» الغامض في تليجرام.. عصابات لابتزاز الفتيات بصور مفبركة
«الوطن» تقتحم عالم «المجال» الغامض في تليجرام.. عصابات لابتزاز الفتيات بصور مفبركة
حينما يرن هاتفها تتسارع دقات قلبها وترتعش يداها قبل أن تمدها لالتقاطه، والتأكد من أن ما تخشاه لم يحدث حتى الآن.. هذا هو حال «مريم» - اسم مستعار- كلما تلقت إشعارًا على تطبيق تليجرام، أو سمعت رنين هاتفها لخوفها من أن يكون الغرض من التنبيه هو مزيد من التهديدات التي تتلقاها يوميًا من أشخاص لم يجمعها بهم سوى قناة على «تليجرام»، ومن وقتها تحولت حياتها إلى سواد، فقد وقعت الفتاة البالغة من العمر 25 عامًا، ضحية لعصابات يحاولون ابتزازها والحصول منها على أموال دون وجه حق، ودون ذنب اقترفته.
قصة «مريم» ليست استثناء، بل واحدة من عشرات الحالات التي يرصدها هذا التحقيق، بعضها لفتيات وجدن أنفسهن في مواجهة عصابات رقمية اتخذت من «تليجرام» منصة لإدارة عمليات ابتزاز عابرة للحدود، مستغلة خوف الضحايا من الفضيحة.
اقتحمت «الوطن» تلك القنوات، وحصلت على محادثات موثقة لجرائم سرقة المعلومات، التي يستخدمها البعض في ابتزاز الفتيات، ليتحول «تليجرام» من منصة تواصل اجتماعي إلى بؤرة لارتكاب الجرائم الإلكترونية، بالإضافة إلى تسجيلات صوتية ومحادثات تثبت وقائع الابتزاز، تتحفظ الجريدة على نشرها حفاظًا على خصوصية الضحايا.
قصة 365 يومًا من الابتزاز
بصوت يملؤه الخوف، تروي «مريم» لـ«الوطن» قصتها التي تعود لآواخر عام 2024، والتي بدأت من لعبة «ببجي» الشهيرة، إذ تعرفت على إحدى الفتيات وأصبحتا تتبادلان الرسائل معًا، وتطور الأمر إلى مكالمات هاتفية.
وفي إحدى المكالمات، طلبت صديقة «مريم» الافتراضية منها فتح الكاميرا وإجراء مكالمة «فيديو». في البداية ترددت لأنها كانت ترتدي ملابس البيت، لكنها وافقت عندما تحدثت إلى نفسها وقالت «وفيها إيه، ما إحنا بنات زي بعض». مرت المكالمة بطريقة طبيعية، وبعد عدة أيام تفاجأت بشخص لا تعرفه، يرسل لها مقطع مصور من المكالمة، مهددًا إياها بنشره إذا لم تنفذ طلباته.

لم تتمالك «مريم» نفسها من أثر الصدمة، ومع تكرر مكالمات هذا الشخص وإلحاحه عليها بتنفيذ طلباته، وإقناعها بقدرته على الوصول إليها في أي مكان وأي وقت، اضطرت إلى مجاراته خوفًا منه، وبعد أن استجابت له بإرسال فيديو، اكتشفت أنه قام بنشره على قنوات «تليجرام»، لتجد نفسها أمام عدة أشخاص يحاولون ابتزازها وليس شخصًا واحدًا، والفيديو أصبح اثنين وثلاثة، حتى أصبحت مقاطع الفيديو الخاصة بها مع العشرات.
الابتزاز المضاعف داخل قنوات تليجرام
لم يقتصر الأمر على طلب الأموال والمقاطع المخلة، بل أجبروها على التواجد داخل قنوات التطبيق، لتسمع عبارات السب التي تتردد على مسامعها بسبب الفيديوهات المنتشرة، أحدهم يحاول اذلالها، وآخر يسبها، وثالث ينشر مقاطع صوتية أثناء بكائها خوفًا من الفضيحة، كل ذلك يحدث داخل ما يعرف باسم «المجال»، وهي شبكة قنوات مغلقة على تليجرام تُدار من قبل مجموعة من الأشخاص لابتزاز الفتيات وبيع بياناتهن الشخصية، وفقا لما قالته «مريم».

وفي نوفمبر الماضي، أكدت «مريم» أن أحد الأشخاص المنتمين لـ«المجال» تواصل معها، وأرسل لها مقاطع الفيديو الخاصة بها، وطلب منها إرسال 6 آلاف جنيه لعدم نشرها، واستجابت أيضًا لطلبه خوفًا من الفضيحة. لم ينته الأمر عند ذلك، ففي ديسمبر الجاري، تفاجأت «مريم» بظهور شحص آخر من «المجال» وشهرته «فرعون»، يطلب منها إجراء مكالمة جنسية، وهددها في حال رفضها، سينشر المقاطع عبر «تيك توك».
ألف جنيه مقابل حذف 20 فيديو
تواصلت «الوطن» مع «فرعون» أحد المنتمين لهذا العالم الغامض على تليجرام، في محاولة لمعرفة سبب قيامه بهذه الأعمال التي تنال من الفتيات، فأكد أنه تعرف على «مريم» في تطبيق تليجرام، ولديه 20 مقطع فيديو لها، مضيفًا بجرأة وتحدي: «لو هي عايزاني أحذفهم، تجيب ألف جنيه». ورفض أن يذكر أي معلومات عنه وعن المعاونين له في إدارة ما أطلقوا عليه «المجال».
ليس «فرعون» الوحيد الذي يتجول طولًا وعرضًا بين قنوات تليجرام المشبوهة، فهناك شخص آخر يطلق عليه «بودا العصبي»، والذي حاول هو الآخر ابتزاز «مريم»، فوفقًا لقولها استطاع هذا الشخص الذي لا تعرف سوى اسم شهرته، أن يصل إلى أهلها بحيلة غريبة، حيث دشن حسابات وهمية عبر فيسبوك، ونشر عليها صورًا مفبركة لها، مدعيًا تعرضها لحادث سير، ووضع رقم هاتف طالبًا من أهلها أو من يتعرف عليها الاتصال به فورًا. كل ذلك ليثبت لها أن يستطيع الوصول لأهلها، وبالتالي يجبرها على الانصياع لأوامره.

تواصلت «الوطن» أيضًا مع «بودا العصبي» الذي ادعى أنه حصل على الفيديوهات التي بحوزته من «مريم» نفسها، وأضاف: «أنا مش عاوز حاجة منها، ومش همسح الفيديوهات».
شاب آخر حاول ابتزاز «مريم» وغيرها من الفتيات اللاتي يقعن تحت يديه، وفقًا لتأكيدها، وبالبحث عنه تبين أنه يدير قناة على تليجرام وشهرته «الزعيم»، وهذه القناة متخصصة في توفير أي بيانات شخصية عن أي رقم هاتف بمقابل مادي.

«الوطن» تقتحم عالم «المجال» على تليجرام
تواصلت «الوطن» مع «الزعيم» الذي أكد أنه كان بالفعل يعمل في ابتزاز الفتيات بالفيديوهات المخلة، لكنه توقف عن هذا العمل كاشفًا ما يدور في كواليسه: «المجال دول عدد كبير من قنوات التليجرام، موجود فيها مجموعة شباب بيبتزوا البنات عن طريق شراء وبيع البيانات الشخصية، يعني لو حد عاوز يبتز بنت، بيشتري بياناتها الشخصية ويبعتلها إن معاه كل حاجة عنها، فتضطر البنت إنها تستجيب له، وفي ناس بيجيبوا فلوس كتير من الموضوع ده، وأنا كنت منهم بس قررت مكملش».
دافع «الزعيم» عن الفتيات اللاتي يقعن في فخ «المجال»، مؤكدًا أنهن بالفعل يتعرضن للابتزاز الذي يدمر حياتهن تمامًا، وربما هذا ما دفعه لترك المجال كما يدعي، لكن الحقيقة أنه بعد البحث عن قناته على تليجرام، وُجد أنه نشر مؤخرًا صور مخلة لـ«مريم»!

تحكي «مريم» أنها بعد عدة أشهر من هذه الوقائع، نفدت أموالها فقررت أن تحرر محضرًا بقسم تكنولوحيا المعلومات بوحدة مكافحة جرائم تقنية المعلومات في الزقازيق، يحمل رقم 17 بتاريخ 19 نوفمبر 2025، تتهم فيه أفراد «المجال» بابتزازها والتشهير بها.
ووفقا لشركة «كاسبر سكاي»، فإن جرائم الإنترنت المتعلقة بتليجرام زادت بنسبة 53% عام 2024، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2023، ومرتكبيها شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عامًا، حصلوا بطرق مختلفة على مقاطع مخلة لفتيات صغار، ويقومون بابتزازهم للحصول على الأموال.
المبتزون يعتمدون على الهندسة الاجتماعية
اللواء أحمد طاهر، الخبير الأمني والمتخصص في التحليل الجنائي والقضايا الإلكترونية، حذر خلال حديثه لـ«الوطن»، من تصاعد خطير في جرائم الابتزاز الإلكتروني، مؤكدًا أن الجناة باتوا يعتمدون في البداية على ما يعرف بـ«الهندسة الاجتماعية» لاختراق الضحايا وجمع بياناتهم الشخصية.
وأوضح أن «تليجرام» من أخطر تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، فلا توجد دولة في العالم لها سيطرة على تتبع أو رصد ما يحدث بداخله، وسبق القبض على منشئ التطبيق، إذ يعد أحد أهم عناصر ارتكاب جميع أنواع الجرائم الإلكترونية، وأصبح جزءا لا يتجزأ من الإنترنت المظلم.
وأشار إلى أن هذه العصابات تبدأ بسحب المعلومات الخاصة بالضحايا بطرق احتيالية، ثم تستخدمها في الضغط النفسي والابتزاز، لافتًا إلى أن الخوف يدفع بعض الضحايا إلى الاستجابة للمبتزين رغم عدم وجود أي محتوى حقيقي يدينهم.

وأشار إلى أن أخطر ما تشهده هذه الجرائم حاليًا هو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تركيب صور ومقاطع مزيفة، يتم ربطها بمحتوى غير أخلاقي، ثم تهديد الضحية بنشرها أو إرسالها إلى الأهل والمعارف، وهو ما يسبب صدمة وانهيارًا نفسيًا شديدًا للضحايا وأسرهم.
وأضاف الخبير الأمني، أن هذه الجرائم لا ترتكب بشكل فردي، بل من خلال مجموعات منظمة تعمل بشكل جماعي، حيث يتم شن الهجوم على الضحية وأسرتها في توقيت واحد، بما يؤدي إلى إرباك كامل وعجز عن التصرف.
وكشف «طاهر» عن وجود مجموعات مغلقة على تطبيق «تليجرام» يتم من خلالها تداول وبيع بيانات الضحايا، بما يشمل الصور والمقاطع الصوتية والمعلومات الشخصية وبيانات أفراد الأسرة، حيث يتم «تسليم الحالة» من مبتز إلى آخر مقابل مبالغ مالية تختلف حسب حجم البيانات وقوة الابتزاز.
وأكد «طاهر» أن هناك مئات الحالات التي تم رصدها، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الريفية، مشددًا على أن بعض الضحايا يتعرضون لضغوط نفسية شديدة رغم أن كل ما يستخدم ضدهم يكون مزيفًا بالكامل، موضحًا أن جرائم النصب الإلكتروني والاحتيال المالي وسرقة الحسابات وربط الصور بمحتوى مفبرك أصبحت من أخطر التهديدات الرقمية حاليًا، مطالبًا بزيادة الوعي المجتمعي، وسرعة الإبلاغ، وعدم الاستسلام للابتزاز تحت أي ظرف.
أم تواجه خطر ابتزاز ابنتها
لم تكن «مريم» الحالة الوحيدة التي تعرضت للابتزاز من «المجال»، ففي شهر رمضان 2025، استيقظت «ندى» -اسم مستعار- على خبر متداول بصورة ابنتها، منتشر عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، نشره حساب وهمي عن تعرض ابنتها لحادث، وحين تواصلت مع صاحب الحساب للاستفسار عن سبب ما فعله خاصة أن ابنتها بصحة جيدة ولم تتعرض لسوء، تفاجأت بقيامه بأخذ صور شخصية من صفحتها، وتركيبها على صور إباحية مفبركة، ودخلت في سلسلة من الابتزاز عبر تليجرام.
تروي «ندى» لـ«الوطن»، أنه رغم تعرضها هي وابنتها للابتزاز بصور مفبركة، لم تستجب لتهديداته، وعلى الفور حررت محضرًا يحمل رقم 34 «أحوال» بتاريخ 6 أبريل 2025، لكن سرعان ما وجدت نفسها داخل قنوات «تليجرام»، وتتعرض لمجموعة من الألفاظ البذيئة هي وابنتها.
«الولد بدأ يهددني ويهدد بنتي إنه هيأذيني في شغلي وحياتي، لكن الحمدلله بنتي مبعتتلوش أي حاجة من اللي عاوزها، وبدأ يطلب فلوس وينزل الصور المفبركة على قنوات تليجرام، وبدأت بعدها أراقب بنتي»، وفقا لحديث «ندى» مؤكدة أن الشاب نفسه حاول التواصل مع ابنته منذ شهرين مرة أخرى، لكنها لم تستجب وقامت بحظره، وتتابع حاليًا الإجراءات القانونية.
العقوبات القانونية التي تواجه المتهمين
المحامي صبري القاسمي، قال في حديثه لـ«الوطن»، إن الوقائع السابقة تمثل جرائم إلكترونية مكتملة الأركان يعاقب عليها القانون المصري بعقوبات مشددة، موضحًا أن ما تتعرض له الضحايا يندرج تحت أكثر من توصيف قانوني في آن واحد.
وأكد أن الابتزاز الإلكتروني يعاقب عليه وفق المادتين 326 و327 من قانون العقوبات، بالإضافة إلى المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، ويصل الحبس والغرامة من 50 ألف إلى 100 ألف جنيه أو إحدى العقوبتين، خاصة عندما يكون الابتزاز مصحوبًا بطلب أموال أو إجبار الضحية على القيام بأفعال معينة.
وأضاف أن فبركة الصور والمقاطع تعد جريمة مستقلة وفق المادة 171 من قانون العقوبات والمادة 24 من قانون 175 لسنة 2018، ويعاقب عليها بالحبس والغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه، خصوصًا إذا استخدمت تقنيات حديثة أو الذكاء الاصطناعي في تركيب محتوى مزيف بقصد الإضرار.
وأشار المحامي إلى أن التشهير الإلكتروني، سواء عبر نشر صور مفبركة أو معلومات غير صحيحة تمس الشرف والاعتبار، يصنف كجريمة سب وقذف إلكتروني بموجب المادتين 302 و306 من قانون العقوبات، ووفق المادة 25 من قانون 175 لسنة 2018 إذا تمت عبر وسائل إلكترونية، مع عقوبات الحبس والغرامة من 50 ألف إلى 100 ألف جنيه.
وأضاف «القاسمي» إلى أن نشر الصور أو المقاطع دون رضا أصحابها يمثل اعتداء على الحياة الخاصة، ويعاقب عليه وفق المادة 309 مكرر (أ) من قانون العقوبات والمادة 25 من قانون 175 لسنة 2018، حيث تتراوح العقوبة بين الحبس والغرامة من 50 ألف إلى 100 ألف جنيه، وقد تصل إلى 300 ألف في حالات التكرار.
وأكد المحامي أن خطورة هذه الجرائم تتضاعف عندما ترتكب بشكل جماعي أو منظم عبر قنوات مغلقة أو يتم تسليم الضحية من مبتز لآخر مقابل مبالغ مالية، مشيرًا إلى أن القانون يسمح بتشديد العقوبة في هذه الحالات.
محاولة ابتزاز فتاة عمرها 15 عامًا
تواصلت «الوطن» أيضًا مع فتاة أخرى تبلغ من العمر 15 عامًا، كشفت عن محاولة أحد الأشخاص داخل «المجال» ابتزازها، أثناء وجودها داخل تطبيقات المراسلة الفورية، تتضمن مجموعات لشباب وفتيات تربطهم علاقة ارتباط في سن مبكرة.
وتفاجأت منذ عدة أشهر بتواصل أحد الأشخاص معها طالبًا منها إدارة قناة عبر «تليجرام»، وبعد رفضها قام بسبها وتهديدها بصور مزيفة، مدعيًا أنه يمتلك معلومات عنها، حصل عليها عن طريق تسريب المعلومات من تليجرام.
تحذيرات خبير أمن المعلومات يوسف طارق
المهندس يوسف طارق، المتخصص في الأمن السيبراني، حذر من الارتفاع الملحوظ في جرائم الابتزاز الإلكتروني عبر تطبيق تليجرام، مؤكدًا أن هذه الجرائم لم تعد تعتمد على الاختراق التقني بقدر ما تقوم على الهندسة الاجتماعية واستغلال الثقة والضغط النفسي، مشيرًا إلى أن الفتيات يمثلن الهدف الأسهل لشبكات منظمة تعمل بأساليب مدروسة.
وتحدث «يوسف» عن سبب اختيار تليجرام تحديدًا، موضحًا أنه يوفر بيئة جاذبة للمجرمين بسبب سهولة إنشاء الحسابات بأرقام افتراضية، وعدم الحاجة لأسماء حقيقية، وإمكانية حذف الحسابات سريعا، وصعوبة التتبع الجغرافي، فضلًا عن القنوات والمجموعات السرية.
وأضاف أن بعض الضحايا يتفاجأن بامتلاك المبتز معلومات دقيقة عنهن، مثل الاسم الكامل أو جهة العمل أو أفراد العائلة، موضحًا أن ذلك يحدث عبر قواعد بيانات مسربة، أو تجميع معلومات من منصات التواصل المختلفة، وأحيانًا عبر عناصر فاسدة داخل بعض الشركات الخدمية، وأخطر ما في الابتزاز هو الضغط النفسي، حيث يعتمد المبتز على التخويف والاستعجال والعزل، وإقناع الضحية بعدم إبلاغ أي شخص، ما يفقدها القدرة على التفكير السليم.
وشدد «طارق» على مجموعة من التحذيرات، أبرزها عدم إرسال صور أو مقاطع خاصة لأي شخص، وتفعيل أعلى إعدادات الخصوصية، مع الاحتفاظ بالأدلة والإبلاغ المبكر، مؤكدًا أن الاستجابة للتهديد لا تحل المشكلة وأن النشر غالبًا وسيلة ضغط فقط.
