تحويلات المصريين بالخارج تسجل مستويات تاريخية وتقفز إلى 33.9 مليار دولار
تحويلات المصريين بالخارج تسجل مستويات تاريخية وتقفز إلى 33.9 مليار دولار
وانعكس هذا الارتفاع القياسى فى تحويلات المصريين بالخارج على صافى الاحتياطيات الدولية، والذى حقق مستويات غير مسبوقة. ووفقاً لتقرير المركز الإعلامى بمجلس الوزراء، فيرجع الارتفاع القياسى فى تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى السياسة النقدية الرشيدة للبنك المركزى المصرى، والتى ساهمت فى استقرار سعر الصرف وتعزيز الثقة فى الاقتصاد، ما انعكس إيجاباً على صافى الاحتياطيات الدولية وقدرة الدولة على مواجهة التحديات الخارجية. فيما أكد صندوق النقد الدولى، أن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، يظهر الثقة فى الإصلاحات الاقتصادية التى تم تنفيذها منذ مارس 2024، كما أشار معهد التمويل الدولى إلى أن عائدات السياحة القياسية، والانتعاش القوى فى تحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة إلى النمو الملحوظ فى الصادرات، ساهمت جميعها فى دعم الاحتياطيات من النقد الأجنبى، مما عزز قدرة الاقتصاد على توفير موارد عملات أجنبية كافية ساعدته فى مواجهة الصدمات الخارجية.
بدوره، قال الدكتور ماجد عبدالعظيم، أستاذ الاقتصاد، لـ«الوطن» إن الارتفاع القياسى فى تحويلات المصريين بالخارج عامل رئيسى فى الزيادة غير المسبوقة فى صافى الاحتياطات الدولية التى قفزت إلى ضعفى ما كانت عليه منذ 10 سنوات لتسجل 48.7 مليار دولار خلال شهر يونيو 2025 وواصلت الصعود إلى 49.3 مليار دولار فى أغسطس من العام ذاته، مقارنةً بنحو 17.5 مليار دولار فى يونيو 2016.
وأضاف: «عائدات السياحة القياسية والزيادة المطردة فى تحويلات المصريين بالخارج، كلاهما، ساهم فى دعم احتياطات النقد الأجنبى بجانب النمو المتزايد فى الصادرات، وجميعها يعزز قدرة الاقتصاد على توفير موارد للنقد الأجنبى قادر على دعمه عند مواجهة أية صدمات خارجية محتملة»، كما أشار «عبدالعظيم» إلى دور البنك المركزى فى توجيه البنوك المحلية لإطلاق مبادرات من شأنها تيسير فتح حسابات بنكية للمصريين العاملين بالخارج ما يسهل عليهم تحويل مدخراتهم فى قنوات رسمية بجانب خدمات تطبيق إنستاباى التى تتيح التحويل اللحظى فى بعض الدول التى تعيش بها جاليات مصرية كبيرة العدد، ما ساهم فى تيسير عمليات التحويل وخفَّضَ التكاليف، ما كان بمثابة ضربة قوية لسوق العملة الموازى.
وقال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادى ورئيس مركز «رؤية» للدراسات، إن ارتفاع «تحويلات المصريين» عززت بشكل كبير زيادات صافى الاحتياطات الدولية للبلاد ليقترب من 50.22 مليار دولار بحسب أحدث الإحصائيات، موضحاً أهميته كصمام أمان وضمان يدعم الاقتصاد القومى ويمنحه قدرة عالية على امتصاص الصدمات الخارجية عند حدوث تقلبات بالأسواق العالمية خاصة اضطرابات أسعار الطاقة والتجارة الدولية. وأضاف «شعيب» أنه مع مواصلة تحويلات أبنائنا العاملين بالخارج الزيادة، سينعكس ذلك على قدرة الدولة فى التزامها بسياسة مالية ونقدية متوازنة تعزز من استدامة النمو الاقتصادى وتحسين بيئة الاستثمار، ما يقودنا إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة والثقة فى الاقتصاد المحلى واستقرار العملة المحلية كما سيحسن المركز المالى للدولة المصرية فى مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية. وتفاءل الخبير الاقتصادى بمواصلة التحويلات النمو طردياً ما سيمنح احتياطى مصر دفعة قوية ليواصل بدوره الارتفاع خاصة مع الدعم من الصفقة التى تمت مؤخراً بين مصر وقطر لتطوير منطقة «علم الروم» وتم توجيه جزء منها للاحتياطى، واحتمالية عقد صفقات مستقبلية أخرى لن تقل أهمية عنها بالإضافة إلى عمليات تخارج الدولة من الشركات لتعظيم دور القطاع الخاص.