«الأزهر للفتوي»: ادعاء خصومات وعروض وهمية على السلع محرم شرعا
«الأزهر للفتوي»: ادعاء خصومات وعروض وهمية على السلع محرم شرعا
حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من ظاهرة ادِّعاء الخصومات الوهمية على السلع، مؤكدًا أنها صورة من صور الغشّ والتدليس المحرَّم شرعًا، لما تنطوي عليه من خداعٍ للمستهلك وأكلٍ لأموال الناس بالباطل.
وأوضح مركز الأزهر، في بيانٍ توعوي، أن الإسلام أرسى في المعاملات التجارية قيمًا أصيلة على رأسها الصدق والأمانة ووضوح السعر؛ صيانةً لحقوق المتعاملين، وضمانًا لنزاهة الأسواق، مشددًا على أن البيع الصحيح في ميزان الشريعة لا يقوم إلا على العدل والرضا وبيان الحقيقة دون تضليل.
التخفيض الصوري تغرير بالمشتري
وبيَّن أن رفع سعر السلعة أولًا ثم الإعلان عن تخفيضٍ صوري لا حقيقة له يُعدّ تغريرًا بالمشتري واستغلالًا لثقته أو لعدم معرفته، وهو غشٌّ لا يقلّ حرمةً عن كتمان عيب السلعة أو التلاعب في وصفها، إذ إن كليهما يفسد مقاصد المعاملة المشروعة ويُضلّل المستهلك.
واستشهد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بحديث النبي ﷺ: «مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي»، مؤكدًا أن النص النبوي جاء عامًا في تحريم الغشّ بجميع صوره، والتحذير من آثاره الدينية والمجتمعية.
وأشار البيان إلى أنه إذا تم البيع بناءً على خصمٍ وهمي أو إعلانٍ كاذب؛ فإن تملُّك المشتري للسلعة صحيح، غير أن البائع آثم بتدليسه، ويثبت للمشتري حقّ الفسخ متى تبيّن له الغشّ؛ رفعًا للضرر وتحقيقًا للعدل الذي جاءت به الشريعة.
التجارة الصادقة تكون تجارة مع الله
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن التجارة القائمة على التضليل قد تُحقّق ربحًا عاجلًا، لكنها تُفقد الثقة وتستجلب الخسارة، بينما التجارة الصادقة هي تجارةٌ مع الله تعالى، لا تخلو من البركة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «فإن صدقا وبيَّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحقت بركة بيعهما».
وختم المركز بالتأكيد على أن صدق الإعلان، ووضوح السعر الحقيقي، واحترام وعي المستهلك واجبٌ شرعي وأخلاقي، يرسّخ الثقة بين الناس، ويُقيم معاملات نزيهة قائمة على الأمانة والعدل.