أكد المهندس محمد عليوة، مدير مشروع «جرين شرم»، أن مشروع التحول الأخضر بمدينة شرم الشيخ انطلق منذ نحو ثلاث سنوات، مباشرة عقب استضافة مؤتمر المناخ «COP27»، مستندًا إلى خمس محاور رئيسية تشمل: الطاقة، إدارة المخلفات، إدارة المياه، النقل المستدام، وحماية التنوع البيولوجي.
الزائر أو السائح يلمس بوضوح حجم التغيرات
وأوضح مدير المشروع، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «هذا الصباح»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، اليوم، أن الزائر أو السائح لمدينة شرم الشيخ يلمس بوضوح حجم التغيرات الكبيرة التي شهدتها المدينة في ملف خفض الانبعاثات والتحول للطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن نسبة استهلاك الطاقة الجديدة والمتجددة بلغت حاليًا نحو 18% من إجمالي الاستهلاك، وهي من أعلى النسب على مستوى المنطقة، وأعلى نسبة داخل مصر.
وأضاف أن الإجراءات المرتبطة بحماية التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية شهدت توسعًا ملحوظًا، مع وجود خطة متكاملة جارٍ تنفيذها منذ عامين، بالتوازي مع جهود واضحة في إدارة المخلفات والمياه، إضافة إلى تطوير منظومة النقل المستدام، والتي شملت عودة الأتوبيسات الكهربائية ونظم الدراجات التشاركية.
وأشار إلى أن استراتيجية «جرين شرم» تنفذ على ثلاث مراحل زمنية؛ المرحلة الأولى حتى عام 2028، تليها المرحلة الثانية من 2028 إلى 2035، ثم ما بعد عام 2035، موضحًا أن المرحلة الأولى تستهدف رفع قدرات الطاقة الجديدة والمتجددة من نحو 50 ميجاوات حاليًا إلى 85 ميجاوات، مع التركيز على تحسين كفاءة الطاقة وتقليل معدلات الاستهلاك، وليس فقط إضافة مصادر جديدة.
الأتوبيسات الكهربائية
وفيما يخص النقل المستدام، أوضح أن الأتوبيسات الكهربائية التي استخدمت خلال فترة مؤتمر المناخ، تم دعمها لاحقًا بشراء المحافظة لعدد جديد من الأتوبيسات، ويجري حاليًا إعداد نموذج التشغيل وخطوط السير، إلى جانب استكمال منظومة التحصيل الإلكتروني، على أن تبدأ الأتوبيسات في العمل بشكل منتظم خلال النصف الثاني من شهر فبراير المقبل.
وأكد مدير مشروع «جرين شرم» أن المواطن والسائح يمثلان عنصرًا أساسيًا في إنجاح استراتيجية التحول الأخضر، لافتًا إلى أن المشروع يعمل على رفع الوعي البيئي من خلال إرشادات موجهة للنزلاء داخل الفنادق، حيث يوجد أكثر من 80 فندقًا بيئيًا حاصلًا على «العلامة الخضراء»، تتضمن ممارسات بسيطة للحفاظ على الشعاب المرجانية والكائنات البحرية، وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، ومنع إلقاء المخلفات في البحر.