محمود فوزي السيد يكتب: العاصمة الجديدة.. حفل (لكل المصريين) في رأس السنة
محمود فوزي السيد يكتب: العاصمة الجديدة.. حفل (لكل المصريين) في رأس السنة
«الموسيقى للجميع.. مش بس للى يقدر يدفع» شعار بسيط طالما آمنت به وطالبت بتحقيقه فى كتابات متفرقة بعد هوجة مغالاة البعض فى أسعار تذاكر حضور الحفلات الغنائية مؤخراً والتى تبدأ عادة من أربعة إلى عشرة آلاف جنيه للتذكرة الواحدة ليقتصر الأمر فقط على حضور القادرين لحفلات من نوعية «حفلات رأس السنة»؛ لكننا هذا العام على موعد مع تطبيق فعلى على أرض الواقع لهذا الشعار بعدما فتحت العاصمة الجديدة أبوابها لعالم المهرجانات والحفلات الغنائية الضخمة بتنظيم أول احتفال باستقبال العام الجديد «لكل الناس» وليس لفئة واحدة؛ وذلك بعدما أعلنت شركة «تذكرتى» عن حفل رأس السنة هذا العام والمشارك فى إحيائه ثلاثة من أهم نجوم الغناء فى مصر والعالم العربى، هم: تامر حسنى وإليسا وتامر عاشور وفنان المؤثرات الخاصة أحمد عصام؛ فى منطقة «أرينا العاصمة» أمام البرج الأيقونى وكانت المفاجأة فى طرح «تذكرتى» لأسعار التذاكر التى تراوحت ما بين 350 و500 جنيه وهو الرقم الأقل الذى سمعناه مؤخراً فى عالم الحفلات؛ خاصة أن الحفل ليس لمطرب واحد فقط وإنما يحييه ثلاثة مطربين مع Show خاص للألعاب النارية يتزامن مع العد التنازلى لاستقبال العام الجديد.
ومع تلك الأسعار المخفضة بشكل كبير التى لا تصل إلى «ربع» أسعار التذاكر للحفلات المنتشرة فى مثل هذا اليوم يبدو واضحاً حرص مُنظِّمى الحفل على إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الجمهور لحضور الحفل والاستمتاع بتلك الليلة المميزة؛ كما جاء اختيار مكان إقامة الحفل يحمل الكثير من العبقرية حيث يأتى تأكيداً أن العاصمة الجديدة هى «لكل المصريين» وأنها تفتح أبوابها أمام الجميع للاستمتاع بكل ما تقدمه من خدمات لكل فئات الشعب المصرى، وتم تخصيص «أرينا العاصمة» لتكون مكاناً للحفل وهى مساحة شاسعة من الأرض مجهزة بأفضل التقنيات الحديثة لاستقبال المهرجانات الغنائية بجانب أنها تقع مباشرة أمام «البرج الأيقونى» فى مشهد ينقل بكل سهولة صورة جميلة لـ«مصر الجديدة».
وهنا يجب علينا توجيه الشكر لمن فكّر وقرّر ونفّذ تلك الأفكار من منطلق تشجيعه على الاستمرار فى هذا المشروع الضخم؛ وأتمنى أن يكون حفل «رأس السنة» هذا العام هو نواة لمشروع مهرجان غنائى سنوى ضخم يقام فى نفس المكان يستقطب كل نجوم الغناء من مصر والعالم كله، وتكون أسعار تذاكر حضوره مخفضة كما هو الحال فى حفل هذا العام لضمان حضور مئات الآلاف لفعالياته؛ فكما نملك مهرجان «العلمين» الغنائى الصيفى فلِمَ لا يكون لدينا فى الوقت ذاته «مهرجان العاصمة» فى نفس هذا التوقيت من كل عام لينضم لقائمة المهرجانات المصرية العريقة مثل مهرجان «الموسيقى العربية» الصيفى؟! فوجود كل هذا الكم من الزخم الموسيقى والغنائى هو أمر بديهى وطبيعى لبلد اعتاد تصدير الفن والمواهب لكل أنحاء العالم العربى، وهو جزء أصيل من «قوة مصر الناعمة» التى تتصدر المشهد الفنى العربى بلا منافس بدليل تأثيرها الواضح على كافة الفعاليات الفنية والمهرجانات الغنائية التى تقام فى المنطقة، وهو ما يؤكد دائماً أن مصر بلد عظيم بفنه ومبدعيه فى كل المجالات ومن بينها الغناء وتنظيم الفعاليات الغنائية الضخمة بداية من المطربين ومروراً بأمهر العازفين ومنظمى الحفلات والاستعراضات ومصممى الإضاءة والديكور والصوت.
المنظومة المصرية بالكامل هى صاحبة الريادة والكلمة العليا فى هذا الأمر ويكفينا نظرة واحدة على أهم الفعاليات والمهرجانات الغنائية المنتشرة فى منطقتنا العربية لنتعرف على تأثير المبدع والفنان المصرى على نجاحها.