بعد خفض أسعار الفائدة 1% بنهاية العام.. أبرز أسباب «المركزي» وراء هذا القرار
بعد خفض أسعار الفائدة 1% بنهاية العام.. أبرز أسباب «المركزي» وراء هذا القرار
عقب قرار لجنة السياسة النقديـة بخفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس خلال اجتمعها الأخير لعام 2025 مساء اليوم الخميس، ليصل سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى %20.00 و%21.00 و،%20.50 على الترتيب، كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى .%20.50، ليكشف البنك المركزي عن أسباب هذا القرار وحيثياته.
ووفقا للبيان الرسمي الصادر عن البنك المركزي، فإنَّ قرار لجنة السياسة النقدية بهض أسعار الفائدة 1% الليلة هو انعكاس لتقييم اللجنة آلخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
أسباب عالمية وراء خفض البنك المركزي أسعار الفائدة
وأشار «المركزي المصري» إلى أسباب عالمية دفعته لخفض الفائدة في بيانه الرسمي، وهي كالتالى:
- النمو الاقتصادي العالمي يواصل تعافيه النسبي
وإن كانت الآفاق لا تزال متأثرة بحالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية واستمرار التوترات الجيوسياسية وتباطؤ نمو الطلب العالمي.
-التضخم العالمي
مستويات التضخم العالمي مستقرة إلى حد كبير.
-خفض البنوك المركزية العالمية للفائدة
استمرار البنوك المركزية للاقتصادات المتقدمة والناشئة اتباع نهج حذر عبر التيسير التدريجي لسياساتها النقدية، وتباعا فالوقت مناسب لخفض الفائدة في مصر.
-أسواق السلع الأساسية عالميا:
سجلت أسعار النفط تراجعا في ظل تجاوز المعروض العالمي مستويات الطلب، في حين شهدت أسعار السلع الزراعية اتجاهات متباينة.
ومع ذلك، لا تزال التوقعات عرضة للمخاطر، لا سيما في ظل االضطرابات المحتملة في سالسل التوريد وإمكانية تصاعد التوترات الجيوسياسية.

أسباب محلية وراء قرار البنك المركزي استئناف خفض الفائدة
كما أوضح البنك المركزي المتغيرات المحلية التي أثرت على صانعي القرار بلجنة السياسة النقدية، وأبرزها ما يلي:
-معدلات النمو خلال الربع الرابع من عام 2025 وفقا لتقديرات أولية من البنك المركزي المصري
سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي 5% مقابل 5.3% خلال الربع السابق.
وجاء النمو في الربع الثالث من عام 2025 مدفوعا أساسا بالمساهمات الموجبة من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات.
وعلى الرغم من استمرار النمو، فإن المسار الحالي للناتج سيواصل دعمه للانخفاض المتوقع في التضخم على المدى القصير، ومن المنتظر أن تظل الضغوط التضخمية محدودة من جانب الطلب في إطار السياسة النقدية الحالية.
-تطورات التضخم:
عاود المعدل السنوي للتضخم العام مساره النزولي مسجلا 12.3% في نوفمبر 2025 على الرغم من الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود.
وأرجع البنك المركزي هذا التراجع إلى الانخفاض الحاد في المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية مسجلا 0.7%، وهو أدنى معدل له منذ أكثر من 4 سنوات.
بينما بلغ المعدل السنوي للتضخم الأساسي 12.5% وهو ما يرجع إلى ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، وخاصة الخدمات.
وعلى صعيد التطورات الشهرية، سجل كل من معدل التضخم العام والأساسي 0.3% و0.8% بالترتيب خلال شهر نوفمبر الماضي.
فيما يشير اعتدال التطورات الشهرية الأخيرة مقارنة بنمطها الموسمي المعتاد إلى تحسن توقعات التضخم والتلاشي التدريجي لآثار الصدمات السابقة.
وفي ضوء هذه المستجدات، تشير توقعات البنك المركزي المصري إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام سيستقر قرب مستوياته الحالية في الربع الرابع من عام 2025 مسجلا نحو 14% حوالي فى المتوسط خلال عام 2025 مقارنة بنحو 28.3% في العام الماضي.
وبالنسبة لعام 2026، من المتوقع أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدف البنك المركزي المصري بحلول الربع الرابع من عام 2026، وإن كانت وتيرة التراجع لا تزال متأثرة نسبيا ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وتأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة.
بالإضافة إلى ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي تشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم.
مصرفي يعلق على قرار البنك المركزي بخفض الفائدة فى نهاية 2025
من جانبه، علَّق الخبير المصرفي ماجد فهمي، على قرار البنك المركزي المصري بتخفيض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس، أنه جاء متوافقا مع التوقعات، مؤكدا أن لجنة السياسة النقدية فى قرارها صائبة وذلك للحفاظ على سياسة نقدية تهدف لترسيخ التوقعات ودعم المسار النزولي للتضخم.
وتوقع «فهمي» فى تصريحاته للوطن، أن يواصل البنك المركزي المصري خفض الفائدة خلال العام القادم، ولكن بمعدلات تتناسب مع تقييماته للمخاطر المحيطة سواء محليا أو عالميا؛ خاصةً ما سيستجد من أوضاع على الساحة الدولية بالإضافة إلى البيانات الدورية عن أداء مؤشرات الاقتصاد الكلي لمصر.
وتابع: «ستواصل لجنة السياسة النقدية بالتأكيد التيسير الكمي وفقا لمتابعتها التطورات الاقتصادية والمالية وتقييم آثارها المحتملة، ولن تتردد في استخدام الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار عبر توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ %7 (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2026 في المتوسط.