مرصد الأزهر: اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني
مرصد الأزهر: اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني
حذّر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من تصعيد خطير تشهده اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك خلال ما يُسمى بـ“عيد الأنوار” (الحانوكاه) هذا العام، حيث بلغ عدد المقتحمين نحو 2433 مستوطنًا، بزيادة تُقدَّر بنحو 10% مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر يعكس نهجًا متسارعًا لفرض واقع جديد داخل باحات المسجد المبارك.
اقتحام قرابة ألف مستوطن للمسجد الأقصى
ويؤكد المرصد أن ذروة هذا التصعيد جاءت في اليوم السابع من العيد، الذي شهد اقتحام قرابة ألف مستوطن، أدّوا طقوسًا تلمودية وشعائر “إشعال الشموع” داخل باحات المسجد، في انتهاك صارخ لقدسيته. كما يلفت المرصد إلى خطورة المشاركة الرسمية والدينية الرفيعة في هذه الاقتحامات، وعلى رأسها مشاركة نائب رئيس الوزراء ووزير العدل في حكومة الاحتلال، ياريف ليفين، الذي أدلى بتصريحات علنية دعا فيها إلى توسيع ساعات الاقتحام والسماح بها أيام السبت، في محاولة لفرض ما يسمى بـ“السيادة” على المسجد الأقصى.
ويشير مرصد الأزهر إلى أن اقتحامات هذا العام قادها حاخامات متطرفون، من بينهم دوف ليئور، ورئيس إدارة ما يُسمى بـ“جبل الهيكل” الحاخام شمشون إلبويم، الذين اعتبروا تزايد أعداد المقتحمين تأكيدًا على ما يروجون له من “عودة الهيكل”. ويؤكد المرصد أن استغلال “عيد الحانوكاه”، الذي يستمر ثمانية أيام، يأتي كغطاء ديني لتكثيف الوجود الاستيطاني في باحات المسجد، استنادًا إلى روايات تلمودية مزعومة، في إطار مخطط واضح لتهويد المسجد وطمس هويته الإسلامية.
انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني
ويجدّد مرصد الأزهر، رفضه القاطع لهذه الاعتداءات، معتبرًا إياها انتهاكًا صارخًا للحقوق الدينية والتاريخية للشعب الفلسطيني، ومحاولة ممنهجة لفرض سياسة الأمر الواقع تمهيدًا لهدم المسجد الأقصى وإقامة ما يسمى بـ“الهيكل المزعوم” على أنقاضه.
ويحذر المرصد من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات على أمن واستقرار المنطقة بأسرها، مطالبًا المجتمع الدولي بالخروج عن صمته، وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتواصلة، وضمان حماية المسجد الأقصى والحفاظ على هويته الدينية والتاريخية في مواجهة محاولات الطمس والتهويد.