مصنع «تمور التكافل» بالوادي الجديد.. تجربة ملهمة

كتب: كريم روماني

مصنع «تمور التكافل» بالوادي الجديد.. تجربة ملهمة

مصنع «تمور التكافل» بالوادي الجديد.. تجربة ملهمة

فى قلب محافظة الوادى الجديد، حيث تعانق أشعة الشمس ذهب الرمال، يقف دربٌ من أهم دروب المشاريع الحيوية، التى ترعاها وزارة التضامن الاجتماعى، ألا وهو مصنع «تمور التكافل» الذى يعد بمثابة قبلة للأمل ومحراب للقوة، ويحتضن بداخله مستفيدات برنامج الدعم النقدى «تكافل وكرامة».

هنا تتجسد الحكاية على أوتار النخيل الشامخ، الذى يمد جذوره عميقاً فى أرض الكفاح، حيث كل تمرة تقطف هى شهادة ميلاد جديدة لقوة السيدة المصرية الأصيلة، فما بين يدٍ حانية تلو الأخرى، تزهر قصص «سوسن وسميرة وحفيظة وشروق»، اللاتى نسجن من خيوط العزم وشاحاً يدفئ أسرهن، فلم يعد المصنع مجرد مبنى، بل هو سفينة نوح تحمل على متنها أحلام النساء، وتبحر بهن نحو شاطئ الأمان، تحت مظلة «تكافل وكرامة»، حسب روايتهن لـ«الوطن».

للمصنع دور رئيسى فى التمكين الاقتصادى، الأمر الذى يحقق رسالة وزارة التضامن الاجتماعى، فى خروج الأسر الأولى بالرعاية من دائرة العوز إلى الإنتاج والتمكين، وليس الاعتماد على دعم «تكافل وكرامة» فقط، حيث يرتقى مفهوم الرعاية، ليصبح الجسر الذى تعبر عليه الأسر من ضفة الحماية الهادئة إلى فضاء الإنتاج الواسع.

داخل دهاليز المصنع، التى تشع بنظام كخلية نحل منتجة، تمر كل تمرة كعروس على أيادٍ مصرية قوية، تصقلها معايير الجودة الصارمة، وتلبسها أجود حلل التعبئة لتليق باسم مصر، بحسب مدير مديرية التضامن الاجتماعى، محمد منير: «هنا، لا ننتج التمور وحسب، بل نصنع فرصة عمل كريمة، ومفتاحاً لتمكين حقيقى، يقتلع أسراً كاملة من العوز ويزرعها فى بستان الاكتفاء.. كل تمرة تغادر هذا المصنع، تعلن بصمت نهاية مرحلة الاتكاء وبداية عهد الاعتماد على الذات».

وأكد «منير» أن المصنع يربط بين جودة التمر وعدالة الفرصة بخيط من ذهب، معتبراً أنه هو التمكين فى أبهى صوره: «تحويل الدعم إلى طاقة عمل، وتحويل الاحتياج إلى استقلال حقيقى».


مواضيع متعلقة