بنية تكنولوجية وخدمات متنقلة.. ثورة تطوير رقمي هائلة بوزارة الداخلية خلال 2025

كتب: محمد بركات

بنية تكنولوجية وخدمات متنقلة.. ثورة تطوير رقمي هائلة بوزارة الداخلية خلال 2025

بنية تكنولوجية وخدمات متنقلة.. ثورة تطوير رقمي هائلة بوزارة الداخلية خلال 2025

شهد عام 2025 طفرة غير مسبوقة في مجال التحول الرقمي داخل وزارة الداخلية، إذ توسعت الوزارة في تقديم خدماتها عبر المنصات الإلكترونية والتطبيقات الذكية، وتم تفعيل منظومة الخدمات الحكومية المميكنة التي أتاحت للمواطنين استخراج الأوراق الرسمية مثل بطاقة الرقم القومي، وجواز السفر، ورخص القيادة عبر الإنترنت، مع تقليص زمن الخدمة إلى دقائق معدودة مقارنة بالساعات في الماضي.

افتتاح وتحديث عشرات مكاتب السجلات المدنية

وتم افتتاح وتحديث عشرات مكاتب السجلات المدنية في مختلف المحافظات، مزودة بأحدث الأجهزة الإلكترونية وأنظمة النداء الآلي، هذه المكاتب الجديدة ساهمت في تقليل الزحام وتقديم الخدمة بشكل أسرع وأكثر دقة، مع تخصيص منافذ لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، كما تم إدخال نظام الحجز المسبق عبر الإنترنت، بما يتيح للمواطن تحديد موعد مسبق لاستخراج بطاقة الرقم القومي أو شهادات الميلاد والوفاة دون انتظار طويل.

وفي قطاع المرور، توسعت الوزارة في افتتاح وحدات جديدة وتجديد الوحدات القائمة، لتقديم خدمات استخراج وتجديد رخص القيادة ورخص المركبات بشكل مميكن، وتم تزويد هذه الوحدات بأجهزة حديثة للتصوير الفوري والربط الإلكتروني مع قواعد البيانات المركزية، بما يضمن سرعة الخدمة ودقتها، كما تم إدخال نظام الدفع الإلكتروني لتسهيل سداد الرسوم وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية.

إطلاق خدمة شهادات المخالفات المرورية الإلكترونية

ومن أبرز التطويرات في عام 2025 إطلاق خدمة شهادات المخالفات المرورية الإلكترونية، حيث أصبح بإمكان المواطن الاستعلام عن المخالفات عبر الإنترنت أو تطبيقات الهاتف المحمول، والحصول على شهادة رسمية إلكترونيا دون الحاجة للذهاب إلى وحدة المرور أو النيابات، وهو ما ساهم في تقليل الزحام وتوفير الوقت والجهد.

ولم يقتصر التطوير على الخدمات المدنية، بل امتد إلى البنية التكنولوجية للأمن الجنائي، فقد تم إدخال أنظمة الكاميرات الذكية في الشوارع والميادين وربطها بغرف عمليات مركزية، إضافة إلى تحديث قواعد البيانات الجنائية وربطها إلكترونيا، كما تم تدريب الكوادر البشرية على استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

وانعكست هذه الثورة التكنولوجية والخدمية على حياة المواطنين بشكل مباشر، إذ أصبح الحصول على الخدمات الأمنية والمدنية أكثر سهولة وسرعة، مع تعزيز الشفافية والحد من البيروقراطية، كما ساهمت الأنظمة الذكية في رفع كفاءة الأداء الأمني وزيادة القدرة على مواجهة الجرائم المستحدثة، بما يعزز ثقة المواطن في جهاز الشرطة ويؤكد أن التطوير المؤسسي يسير جنبا إلى جنب مع الضبط الميداني.

نقلة نوعية في تاريخ وزارة الداخلية

وأكد اللواء عبد الوهاب الراعي، الخبير الأمني، أن ما تحقق في عام 2025 يمثل نقلة نوعية في تاريخ وزارة الداخلية، حيث لم يقتصر الإنجاز على تطوير البنية التحتية أو افتتاح السجلات المدنية ووحدات المرور، بل امتد ليشمل بناء منظومة رقمية متكاملة تربط بين المواطن والوزارة بشكل مباشر وشفاف.

وأشار الراعي إلى أن إطلاق خدمات مثل شهادات المخالفات المرورية الإلكترونية، وتوسيع نطاق استخراج الأوراق الرسمية عبر المنصات الذكية، يعكس وعيا مؤسسيا بأهمية مواكبة العصر الرقمي، ويؤكد أن الوزارة باتت قادرة على تقديم خدماتها بنفس سرعة وكفاءة المؤسسات العالمية.

وأضاف أن هذه الخطوات لا تقل أهمية عن الضبطيات الأمنية، لأنها تعزز ثقة المواطن في جهاز الشرطة، وتؤكد أن الأمن والخدمة وجهان لعملة واحدة في بناء الدولة الحديثة.