كيف تستفيد الأسر من تمويلات صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية؟
كيف تستفيد الأسر من تمويلات صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية؟
كشفت إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، دور الصندوق في دعم الأسر الريفية، موضحة أن هذه الأسر تستفيد من تدخلات الصندوق من خلال إتاحة فرص حقيقية للدخول في أنشطة إنتاجية مستقرة، بدلًا من الاعتماد على مصادر دخل غير منتظمة أو مؤقتة.
وقالت «اليماني» في تصريحات خاصة لـ «الوطن»، إن الصندوق يعمل على تعزيز قدرة هذه الأسر الاعتماد على دخل أعلى عبر توفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وربطه بالدعم الفني والتشغيلي، بما يساعد الأسر على بدء مشروعاتها أو تطوير أنشطتها القائمة وزيادة إنتاجيتها.
منظومات إنتاج تعمل على مستوى القرية
وأضافت أن الأسر تستفيد من برامج التدريب وبناء القدرات، ودمجها داخل منظومات إنتاج تعمل على مستوى القرية أو المجتمع المحلي، بما يتيح فرص عمل أوسع ويعزز التكامل الاقتصادي داخل المجتمع نفسه، ويمتد دور الصندوق ليشمل فتح أسواق حقيقية لمنتجات الأسر الريفية، سواء من خلال تمكينهم من المشاركة المباشرة في المعارض، أو من خلال تسويق منتجاتهم نيابة عنهم عبر منصات التسويق المختلفة، مع الحفاظ على ملكية المنتج وحقوق الأسرة.
وأوضحت إني اليجماني، أن هذا النموذج المتكامل يهدف إلى تمكين الأسر الريفية من الاعتماد على ذاتها، وتحقيق دخل مستدام، وتحسين مستوى المعيشة، بما يعزز من استقرار الأسرة ويجعلها شريكًا فاعلًا في التنمية الاقتصادية داخل مجتمعها.
ونوهت إنجي اليماني، إلى أن الصندوق يتبنى نهجًا قائمًا على دعم الحلول المستدامة، انطلاقًا من إيمانه بأن التمكين الاقتصادي الحقيقي لا يتحقق من خلال تدخلات فردية أو مؤقتة، وإنما عبر العمل على رفع كفاءة المجتمع المحلي ككل، ويظهر ذلك في توجه الصندوق للعمل على مستوى القرية أو المجتمع المحلي بالكامل، من خلال بناء منظومات إنتاج متكاملة، بدلًا من الاكتفاء بدعم أفراد بشكل منفصل، إيمانًا بأن تنمية المجتمع ككل هي الطريق الأكثر فاعلية لإحداث تغيير حقيقي ومستدام.
تعزيز مشروعات قائمة على الموارد المحلية
كما يركز الصندوق على تعزيز مشروعات قائمة على الموارد المحلية والميزة النسبية لكل منطقة، وربطها بالسوق، بما يخلق دورة اقتصادية داخل القرية نفسها، ويسهم في رفع مستوى الدخل وفرص التشغيل على نطاق أوسع، ويتعزز هذا النهج من خلال تعزيز الصناعات البيئية والمشروعات الصديقة للبيئة، وربط التمويل بالتدريب والدعم الفني وفتح قنوات تسويق مستدامة، سواء عبر المعارض أو المنصات الرقمية، بما يضمن استمرارية المشروعات وعدم توقفها عند مرحلة التمويل.
كما تظهر الاستدامة في اعتماد الصندوق على إعادة تدوير العوائد لدعم تدخلات جديدة، وبناء شراكات طويلة الأجل، بما يعزز من قدرة المجتمعات الريفية على الاعتماد على الذات وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة، ويعكس هذا التوجه رؤية الصندوق في أن النهوض بالمجتمعات الريفية ككل هو الأساس لتحقيق أثر تنموي طويل الأجل ومستدام، بحسب «اليماني».