خالد ميرى يكتب: لبيك اللهم عمرة
خالد ميرى يكتب: لبيك اللهم عمرة
مع بداية شهر رجب.. الشهر الحرام وشهر الخير والبركة، ونحن نستعد لاستقبال شعبان وندعو الله أن يبلغنا رمضان، إليه يهفو القلب ويشتاق.. رزقنا الله بالسفر إلى خير بقاع الأرض، إلى مكة المكرمة إلى حيث تُشد الرحال وتهفو القلوب لأداء العمرة.
أمام الكعبة المكرمة وأثناء الطواف الكل سواسية، نرتدى إحرامنا الأبيض.. المعنى الحقيقى للعبودية لرب العالمين والمساواة بين الخلق أجمعين، هنا لا فرق بين عربى وأعجمى أو أبيض وأسود، هنا كلنا واحد ندعو ونبتهل وتسيل دموع الخوف والرجاء.. لبيك ربى جئناك نرجو رضاك ورحمتك لا مهرب ولا مفر منك إلا إليك.. ربى تقبلنا واعفُ عنا واغفر لنا وارحمنا وتجاوز عن سيئاتنا، رُدنا إليك رداً جميلاً واغسل قلوبنا من أدرانها وأمراضها ونقِّنا من الذنوب كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس.
عشت أياماً وشهوراً أرنو لهذه اللحظة وأنتظر لحظات الطواف والسعى بشغف ومحبة، اللهم لا تجعله آخر عهدنا ببيتك الحرام، وإن جعلته فاجعلنا مرحومين ولا تجعلنا محرومين.. هنا تتساقط الذنوب كما يتساقط الدنس من الثوب الأبيض ونعود كيوم ولدتنا أمهاتنا عباداً لله وحده مخلصين، لا حقد ولا كراهية ولا غل ولا حرمان ولا حسد ولا عداوة ولا صراعات زائلة على دنيا فانية، هنا راضياً مرضياً أسامح الجميع وأرجو من الجميع أن يتكرموا ويسامحونى.. أشعر بيدى ممدودة بالحب والسلام للجميع بلا تفرقة ولا خوف، تترسخ حقيقة أن الدنيا لا تساوى صراعاً ولا كراهية ولا تساوى ظلماً أو حسداً.. ديننا يسمو بأخلاقنا وأرواحنا ويخلصنا من آثام الدنيا وذنوبها وزحامها، تعود إلينا أرواحنا التائهة بحثاً عن الأمان بين يدى رب العالمين، حبيبى يا رسول الله علّمتنا وأدّبتنا وكنت قرآناً يمشى على الأرض ومنه نتعلم ونرجو شفاعته.
الجلوس أمام الكعبة له مهابة تشق القلب وتغسله من أدرانه وتفتح أبواب الرحمة والمحبة على مصراعيها، النظر إلى الكعبة عبادة تخترق الروح وتسمو بها إلى آفاق العبودية الحقيقية والإنسانية السامية، تمتد يدى للجميع رغبة ومحبة وبلا تفرقة، لا نريد إلا المحبة ولا نبحث عن رغبة أو مصلحة.
تقبلنا يا الله وكما رزقتنا زيارة بيتك والطواف والسعى ارزقنا رحمتك الواسعة وعفوك الذى بلا حدود، اهدنا ربنا كيوم ولدتنا أمهاتنا وكما رزقتنا التوبة تقبلها منا ولا تُعدنا ثانية لذنب ولا تفتح فى قلوبنا إلا ممرات للحب والخير والإنسانية الحقة، اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقرّبنا إلى حبك، اللهم رحمتك نرجو.. اللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
هنا أمام الكعبة يذوب القلب حباً وعبودية وندعو للجميع بالخير والسلام وصلاح الدنيا ونعيم الجنة، التسامح والعفو يغمر قلوبنا فلا زعل ولا خصام ولا ضغينة ولا كراهية، نسامح الجميع وندعو الله أن يسامحنا الجميع، اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم.
اللهم كما رزقتنا زيارتك ولذة عبادتك ولذة العبودية لك وحدك فأتمم علينا كرمك ونعمك، وارزقنا الحج والعمرة أعواماً مديدة وأزمنة عديدة، فإلى بيتك يهفو القلب ويشتاق.. يهفو الفؤاد بدعوة سيدنا إبراهيم، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا ولا تحرمنا لذة عبادتك بقلوب مؤمنة راضية.
▪ عودة «صلاح»:
عاد مو صلاح للتألق فى المغرب.. عاد للتهديف والسعادة تملأ وجهه وهو يقود مصر من نصر لنصر، ومع عودته عاد ليفربول ليرحب بنجاحه وينتظر عودته لناديه.
كانت أياماً صعبة لكنه تخطاها بعمله وجهده وسعيه للنجاح وتجاوز كل العقبات.. قصة نجاح مصرية من القاهرة إلى ليفربول وصفحة جديدة للنجاح فتحت أبوابها فى المغرب.