الرواية والتراث الشعبي على مائدة مؤتمر الأدباء بالعريش
الرواية والتراث الشعبي على مائدة مؤتمر الأدباء بالعريش
ناقش مؤتمر الأدباء في دورته الـ37 بقصر ثقافة العريش، الرواية والتراث الشعبي والعلاقة مع الهوية المصرية، تضمنت مناقشة رواية «نساء المحمودية.. سيرة خورشيد في مائتي عام» للأديب منير عتيبة، ومناقشة ورواية «الطوق والأسورة» ليحيى الطاهر عبد الله، بمشاركة كل من النقاد الدكتور هشام رسلان، والدكتور هشام عبد العزيز، والشاعر سعيد شحاتة، وأدار الندوة الروائي صبحي موسى.
الهوية المصرية ندوة على طاولة مؤتمر الأدباء
واستهل الدكتور هشام رسلان ندوة مؤتمر الأدباء قائلا إنه أعد دراسة عن رواية «نساء المحمودية »، ورصدت في الرسالة تجليات الهوية في الرواية بشكل فني، الرواية فيها تضافر بين الشكل والمضمون.
ثم تحدث عن مضمون الرواية، وعلاقة هذا المضمون بمنشأ الأديب منير عتيبة، قائلا إنها تتناول سيرة اربع نساء معبرة عن الهوية المصرية، والمحمودية كمكان من ضمن محددات الرواية، مشيراً إلى أن العنوان الفرعي للرواية «التاريخ السرى في خورشيد في مائتي عام» يقدم سرد مشوق لمنطقة محددة وهي خورشيد في المحمودية.
وقال «رسلان» عن البناء الفني للرواية المبنية على شكل هندسي من 12 فصل، ليروي من خلال الفصول كيف نشأت منطقة خورشيد في مائتي عام، مشيراً إلى بنية الزمن في الرواية في حركة تشبه البندول لكل بطلة، مشيراً إلى أن هذا البناء مشوق، مشيدا بجمال لغة الرواية وتوظيفها بشكل موفق لنوعية الحدث.
ثم تحدث الشاعر والباحث سعيد شحاتة عن الخصوصية الثقافية والقرية، من خلال رواية «الطوق والأسورة» ليحيى الطاهر عبد الله، والتي تقدم النموذج الردئ للمرأة المصرية «حزينة» في القرية التي تؤمن بالخرافة والمعتقد، وهو ما يؤدي بها إلى فقدان كل شىء
ولفت سعيد شحاتة إلى العديد من النقاط المضيئة في الرواية من أجواء الريف، وهي رواية تتماسك مع فكرة الخصوصية الثقافية لمصر. مؤكداً أن يحيى الطاهر عبد الله يمتلك رؤية، هذه الرواية تعكس إيمان الجماعة الشعبية بالخرافة.
ثم تحدث سعيد شحاتة عن العنوان باعتباره عتبة النص، الطوق والاسورة، مؤكداً أن هذا العنوان يحمل دلالات كثيرة والتراث الشعبي، أما القرية ببيوتها تمثل نفوس أهلها بفقر وجهل أهلها الذين يؤمنون بالخرافة في العلاج وسائر كافة ممارسات الحياة.
ثم انتقلت الكلمة إلى الدكتور هشام عبد العزيز ، عن «رواية الأدب الشعبي والهوية الثقافية»، مؤكداً عن أهمية دور الإبداع في التعبير عن الهويات المتجانسة للمجتمع المصري، ثم مضى بالحديث عن تحقيق التراث وعلاقة التراث بالهوية المصرية.
وعبر هشام عبدالعزيز عن أن مخاطبة الجمهور المصري من خلال الإبداع، تتطلب معرفة بشفرة هذا الشعب، مؤكداً أن العمل على الأدب الشعبي يتطلب أن يكون المبدع على دراية بمعرفة كافية بالسيرة الشعبية، وليس فقط بطرق وأسس مجال تحقيق التراث ، ليستطيع التعامل مع نص شعبي للمجتمع الذي يكتب عنه.
وتستمر فعاليات مؤتمر العام لأدباء مصر في دورته ال 37 - دورة الأديب الراحل محمد جبريل والذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة بالعريش.