حكم ترك صلاة الوتر عند المذاهب الأربعة.. هل هي فرض أم سنة؟

كتب: يسرا البسيوني

حكم ترك صلاة الوتر عند المذاهب الأربعة.. هل هي فرض أم سنة؟

حكم ترك صلاة الوتر عند المذاهب الأربعة.. هل هي فرض أم سنة؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لصلاة الوتر وموقف المذاهب الفقهية الأربعة منها، في ظل تساؤلات متكررة حول مدى فرضيتها وحكم تركها، مؤكدة أن الوتر من السنن العظيمة التي حث عليها الشرع الشريف، مع اختلاف توصيفها الفقهي بين المذاهب.

وأكدت دار الإفتاء أن صلاة الوتر ليست فرضا بإجماع جمهور الفقهاء، لكنها من آكد السنن، لما ورد فيها من أحاديث صحيحة عن النبي ﷺ، حيث قال: «إن الله قد زادكم صلاة، وهي الوتر»، وحث على المحافظة عليها لما لها من فضل عظيم.

مواقف المذاهب الأربعة من صلاة الوتر:

- المذهب الحنفي: يرى أن صلاة الوتر واجبة، أي دون الفرض في القوة، ويأثم عندهم من يتركها عمدًا.
- المذهب المالكي: يقرر أن الوتر سنة مؤكدة، ويُكره تركها دون عذر، لما لها من منزلة خاصة بين النوافل.
- المذهب الشافعي: يعتبر الوتر سنة مؤكدة، ولا إثم في تركها، وإن كان فواتها تفويتًا لأجر عظيم.
- المذهب الحنبلي: يرى كذلك أن الوتر سنة مؤكدة، ويستحب المواظبة عليها اقتداءً بالنبي ﷺ.

وشددت دار الإفتاء على أن ترك صلاة الوتر لا يترتب عليه إثم عند جمهور العلماء، باستثناء الحنفية الذين أوجبوا الوتر، إلا أن الجميع متفقون على عظم فضلها وأهمية الحفاظ عليها، خاصة لما فيها من ختام لعبادة الليل وتقرب إلى الله تعالى.

وأكدت الدار على أن المسلم يُستحب له عدم التفريط في صلاة الوتر، لما تحمله من أجر وثواب، ولثبوت مواظبة النبي ﷺ عليها في حضره وسفره، معتبرة أن المحافظة عليها من علامات الحرص على السنن والاقتداء بهدي النبي الكريم.