الوصية الأخيرة لسمية الألفي قبل رحيلها.. ماذا طلبت من أبنائها في لحظاتها الأخيرة؟
الوصية الأخيرة لسمية الألفي قبل رحيلها.. ماذا طلبت من أبنائها في لحظاتها الأخيرة؟
لم يكن رحيل الفنانة الكبيرة سمية الألفي مجرد غياب لوجهٍ ألفته الشاشات، بل كان غيابًا لروحٍ صاغت مفاهيم الوفاء والرضا بأبهى صورها، ومن وحي اللحظات الأخيرة التي سبقت رحيلها يوم السبت عن عمر 72 عامًا، كشف ابنها عمر فاروق الفيشاوي عن تفاصيل إنسانية مؤثرة، تعكس كيف عاشت أيامها الأخيرة في سلامٍ تام، محاطةً بحب أبنائها ووصاياها التي لن تموت برحيلها.
وفي مداخلة هاتفية أجراها مع برنامج «كلمة أخيرة» عبر قناة ON، تطرق عمر الفيشاوي للتعليق على ما تم تداوله بشأن انفعال شقيقه الفنان أحمد الفيشاوي على أحد المصورين خلال مراسم العزاء؛ حيث أوضح أن هناك لحظات إنسانية معينة تكون مشحونة بقدر هائل من الانفعالات والمشاعر الصادقة، وهو ما يجعلها لا تحتمل أي نوع من التطفل أو انتهاك الخصوصية من قبل الآخرين.
وصية الفنانة سمية الألفي
كما كشف عمر الفيشاوي عن الوصية التي كانت والدته الراحلة تحرص على تكرارها له ولشقيقه أحمد بصفة دائمة، مشيرًا إلى أنّ الفنانة سمية الألفي كانت توصيهما دومًا بضرورة التمسك ببعضهما البعض والحفاظ على روابطهما الأخوية، مشددة على أهمية ألا يسمحا لأي خلافات أو ظروف مهما كانت أن تفرق بينهما، انطلاقاً من إيمانها العميق بأن الأخوّة هي السند والركيزة الحقيقية في هذه الحياة.
وفي وصفه للحظاتها الأخيرة، أشار عمر الفيشاوي إلى أنّ والدته كانت تعيش حالة استثنائية من السلام الداخلي والرضا التام، حيث كانت محاطة بأبنائها وأفراد أسرتها، وتشعر بفيض من السعادة والاطمئنان، مع مداومتها المستمرة على حمد الله وشكره، وأكد أنها كانت شخصية مُحبة للحياة، راضية بكل ما قسمه الله لها، حتى في تلك الفترات التي اختارت فيها الابتعاد عن الأضواء والعمل الفني، إذ كانت تعبر دائمًا عن امتنانها ورضاها الكامل عن مسيرتها وحياتها.

علاقة الصداقة بين الفيشاوي وسمية الألفي
أما فيما يخص العلاقة الاستثنائية التي جمعت بين والديه بعد الانفصال، فقد أكد عمر الفيشاوي أن النجمين الراحلين حرصا تمامًا على عدم تحميل أبنائهما أي أعباء نفسية نتيجة هذا القرار، بل اجتهدا في الحفاظ على الروابط الأسرية متينة، وهو ما تجسد في تخصيص لقاء أسبوعي ثابت يجمع كل أفراد العائلة في أجواء من الدفء والترابط.
واختتم عمر الفيشاوي حديثه بالإشارة إلى أن والديه استطاعا أن يحافظا على علاقة صداقة وطيدة ومحترمة استمرت حتى نهاية حياتهما؛ حيث كانت والدته خير داعم لوالده في أصعب أوقاته، ولم تتركه أبدًا خلال فترات مرضه، بل كانت تلازمه باستمرار وتتحدث عنه دائمًا بكلمات تملؤها المحبة والتقدير والوفاء.