من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي.. مشروع بالأقصر لإنتاج سماد من مخلفات الخيول

كتب: أسامة أحمد

من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي.. مشروع بالأقصر لإنتاج سماد من مخلفات الخيول

من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي.. مشروع بالأقصر لإنتاج سماد من مخلفات الخيول

في خطوة جديدة تعكس توجه محافظة الأقصر نحو التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، يجرى العمل على تنفيذ مشروع بيئي مبتكر يهدف إلى تحويل مخلفات الخيول إلى سماد زراعي عضوي، بدلًا من التخلص العشوائي منه، بما يسهم في دعم القطاع الزراعي والحد من التلوث البيئي.

ويأتي المشروع في ظل الانتشار الكبير لعربات الحنطور والخيول داخل المناطق السياحية والشوارع الحيوية بالمحافظة، إذ كانت مخلفات الخيول تمثل عبئا بيئيا ومصدرا للروائح الكريهة، فضلا عن تأثيره السلبي على الصحة العامة والمظهر الحضاري للمدينة السياحية

حل بيئي واقتصادي

ويعتمد المشروع على جمع روث الخيول بطرق منظمة، ثم معالجته بوسائل علمية آمنة لتحويله إلى سماد عضوي عالي الجودة، غني بالعناصر الغذائية اللازمة للتربة، ما يساعد على تحسين الإنتاج الزراعي وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية

وأكد مختصون أن السماد الناتج من روث الخيول يتميز بقدرته على تحسين خواص التربة وزيادة خصوبتها، خاصة في الأراضي الصحراوية والمستصلحة حديثًا، ما يتماشى مع طبيعة الأراضي الزراعية بالأقصر.

ثروة من المخلفات.. مشروع بالأقصر يحول مخلفات الخيول إلى سماد زراعي امن

تحسين المظهر الحضاري

ويسهم المشروع في تحسين الشكل الجمالي للمناطق السياحية، وتقليل الشكاوى الناتجة عن المخلفات الحيوانية، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على تجربة السائحين ويعزز الصورة الحضارية للأقصر كمدينة سياحية عالمية.

فرص عمل وشراكة مجتمعية

ويُتوقع أن يوفر المشروع فرص عمل جديدة للشباب من خلال عمليات الجمع والمعالجة والتسويق، إلى جانب فتح المجال أمام الشراكة بين الجهات التنفيذية والمجتمع المدني وأصحاب عربات الحنطور، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا لهم ويحافظ في الوقت ذاته على البيئة.

ثروة من المخلفات.. مشروع بالأقصر يحول مخلفات الخيول إلى سماد زراعي امن

وقال علي عبد العاطي، المدير التنفيذي للمشروع في تصريح لـ«الوطن» إن مشروع تحويل مخلفات الخيول إلى سماد زراعي عضوي لا يقتصر دوره على حماية البيئة فقط، بل يساهم في توفير فرص عمل حقيقية للشباب، ودعم المزارعين بسماد آمن عالي الجودة، بما يخدم التنمية المستدامة ويحافظ على الصورة الحضارية للأقصر كمدينة سياحية عالمية

نموذج للتنمية المستدامة

وأضاف أن المشروع يعد نموذجًا عمليًا لتطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري، بتحويل المخلفات إلى موارد ذات قيمة، بما يدعم رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة، خاصة في الأقصر لأنها محافظة سياحية، كما يمثل خطوة إيجابية تعود بالنفع على أكثر من مستوى، إذ يساهم في خفض تكاليف الإنتاج الزراعي على المزارعين من خلال توفير سماد عضوي آمن وبسعر مناسب، إلى جانب تحسين جودة المحاصيل وزيادة إنتاجيتها بشكل طبيعي. كما يدعم المشروع توجه الدولة نحو الزراعة النظيفة وتقليل التلوث الناتج عن الاستخدام المفرط للأسمدة الكيماوية، فضلًا عن دوره في ترسيخ ثقافة الحفاظ على البيئة وتحويل المخلفات إلى فرص تنموية حقيقية تخدم المواطن والاقتصاد المحلي بمحافظة الأقصر




مواضيع متعلقة