السعي للبقاء في السلطة.. نوايا نتنياهو وراء لقائه المرتقب بترامب في فلوريدا
السعي للبقاء في السلطة.. نوايا نتنياهو وراء لقائه المرتقب بترامب في فلوريدا
يستعد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع مارالاحو بولاية فلوريدا هذا الأسبوع، في خطوة تتجاوز الطابع الدبلوماسي المعتاد، بحسب شبكة «CNN» الأمريكية.
وقالت «CNN»، إن زيارة نتنياهو ستكون جزءًا محوريًا من استراتيجيته السياسية للانتخابات المقبلة المقررة رسميًا في أكتوبر 2026، مع احتمال حدوث انتخابات مبكرة بسبب أزمات داخلية أبرزها التجنيد الإجباري والميزانية.
تحديات تواجه حكومة نتنياهو
تواجه حكومة نتنياهو السادسة تحديات غير مسبوقة منذ تشكيلها، بدءًا من الإصلاح القضائي في 2023 الذي أثار احتجاجات شعبية واسعة، مرورًا بحرب السابع من أكتوبر، وصولًا إلى الحرب المستمرة التي أعقبت ذلك، ما ترك إسرائيل منقسمة دبلوماسيًا وسياسيًا.
نداف شتراوخلر، خبير استراتيجي عمل مع نتنياهو سابقًا، يرى أن ترامب سيكون محوريًا، إن لم يكن القائد، في حملة إعادة انتخاب نتنياهو.
وقد سبق أن شهدت الحملات الانتخابية السابقة لحزب اليكود ترويجًا لترامب بصورة رمزية، عبر لوحات إعلانية واعترافات أمريكية بالسيادة الإسرائيلية على الجولان واتفاقيات أبراهام، بالإضافة إلى الدعم في العفو عن نتنياهو من الاتهامات بالفساد.
حملة العفو
حملة العفو ورعاية ترامب كانت نقطة تحول في العلاقة بين الزعيمين، حيث دعا ترامب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج علنًا لمنح نتنياهو العفو، واصفًا الاتهامات الموجهة إليه بأنها تافهة، وقد اعتبرت هذه المبادرة بمثابة انطلاق فعلي لحملة نتنياهو الانتخابية، التي يديرها ترامب.
ويخطط نتنياهو لاستخدام ترامب مجددًا كرمز في ملصقات الحملة، في محاولة لاستغلال شعبيته المرتفعة بين الإسرائيليين، واستراتيجيًا، سيركز خطاب نتنياهو على استعراض إنجازاته الدبلوماسية، وفقًا لمزاعمه، حيث عمل على توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية، وإعادة تشكيل الشرق الأوسط، بما يتماشى مع طموحات ترامب لجائزة نوبل للسلام.
كما تسعى إسرائيل لموازنة الخطوات في غزة، مع الحفاظ على أمنها الإقليمي وإبقاء إيران ولبنان تحت المراقبة، وسط ضغوط سياسية داخلية من ائتلافه اليميني الرافض للتنازلات الإضافية.
يظل التحالف بين نتنياهو وترامب قائمًا على الاهتمام المشترك والمصالح السياسية المتبادلة، حيث يضمن كل تصريح أو زيارة رئاسية تغطية إعلامية واسعة تمنح نتنياهو مساحات سياسية جديدة بعيدًا عن تداعيات أكتوبر 2023، ومع ذلك، فإن هذا الدعم لا يضمن الفوز الحاسم، كما أظهرت التجارب السابقة بين 2019 و2021، حين أُجريت 5 انتخابات في 4 سنوات بسبب عدم استقرار الائتلاف.