هبوط حاد يضرب المعادن النفيسة عالميا بعد موجة صعود قياسية
هبوط حاد يضرب المعادن النفيسة عالميا بعد موجة صعود قياسية
شهدت أسعار المعادن عالميا انخفاضا خلال تعاملات اليوم الاثنين، وتراجعت أسعار المعادن النفيسة بعد موجة صعود قوية سجلتها في وقت سابق، إذ تعرضت الفضة للهبوط عقب تجاوزها مستوى 80 دولارا للأونصة، في حين تراجع الذهب من قمم قياسية مرتفعة، متأثرا بعمليات جني الأرباح وتراجع الإقبال على الملاذات الآمنة مع انحسار التوترات الجيوسياسية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% ليصل إلى 4457 دولارا للأونصة، بعدما كان قد لامس مستوى قياسيا عند 4549.71 دولار يوم الجمعة الماضي، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 1.7% لتسجل 4498 دولارا للأونصة.
انحسار التوترات السياسية يدفع أسعار المعادن للتراجع عالميا
فيما سجلت الفضة انخفاضا حادا في السوق الفورية بأكثر من 3% لتصل إلى 74.8 دولار للأونصة، بعد أن بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار في وقت سابق من جلسة التداول.
ورغم التراجع الأخير، حققت الفضة مكاسب قوية منذ بداية العام بنسبة 181%، متفوقة على الذهب، مدعومة بإدراجها ضمن قائمة المعادن الأمريكية الحرجة، إلى جانب محدودية المعروض وتراجع المخزونات في ظل ارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري.
هدوء سياسي يقلب موازين أسواق الذهب والفضة عالميا
كما سجل الذهب أداء لافتا خلال عام 2025، محققا ارتفاعا بنحو 72% حتى الآن، مع تسجيله عدة مستويات قياسية، مدعوما بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار التوترات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية، بالإضافة إلى ابتعاد المستثمرين عن الدولار والأوراق المالية الأمريكية وزيادة الاستثمارات في الصناديق المتداولة بالبورصة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت هي أيضا تراجعا، حيث انخفض البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 2441.20 دولار للأونصة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسيا عند 2478.50 دولار في وقت سابق من الجلسة، كما تراجع البلاديوم بنسبة 0.8% ليصل إلى 1771.99 دولار للأونصة.
ويعكس هذا الأداء الضغوط التي تواجه أسواق المعادن حاليا، في ظل توجه المستثمرين لتأمين أرباحهم وتراجع المخاوف العالمية، بعد فترة من الارتفاعات القياسية التي شهدتها الأسواق.
وكان ترامب قد صرح يوم الأحد بأن المباحثات مع الرئيس الأوكراني تقترب كثيرا من التوصل إلى اتفاق قد يضع حدا للحرب في أوكرانيا، ما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية وتقليص الطلب على المعادن كملاذ آمن، بحسب «فايننشال تايمز».