رغم ابتعادها عن عالم صناعة الأفلام منذ عقود، لا يزال اسم النجمة الفرنسية الراحلة بريجيت باردو حاضرًا بقوة، ليس فقط كأيقونة سينمائية، بل كواحدة من أكثر نجمات العالم إثارة للدهشة على مستوى الثروة وطريقة إدارتها، فحتى بعد وفاتها في الساعات الماضية، تبرز ثروة باردو كقصة غير تقليدية في عالم المشاهير، إذ لم تُبنَ على الإسراف أو العودة المتكررة للأضواء، بل على قرارات مبكرة ونمط حياة محسوب بدقة.
كم تقدر ثروة بريجيت باردو؟
وتُقدَّر صافي ثروة بريجيت باردو بنحو 65 مليون دولار في عام 2025، وهي ثروة تكوّنت في سنوات شبابها وواصلت النمو بهدوء، من دون جولات فنية أو حملات دعائية في أواخر حياتها اعتمدت باردو على عائدات أفلامها القديمة التي لم تتوقف، وكتب حققت مبيعات مستمرة، إلى جانب استثمارات عقارية ذكية، أبرزها منزلها الشهير «لا مادراج» في سان تروبيه، الذي اشترته عام 1958 وأصبح اليوم واحدًا من أغلى العقارات الساحلية في أوروبا، بحسب موقع«arynews» الأمريكي.

وما يميز قصة ثروة باردو أنها اعتزلت التمثيل في سن التاسعة والثلاثين، وهو عمر الذروة بالنسبة لمعظم النجوم، إلا أن هذا القرار لم يُجمّد ثروتها، بل ساعد على استقرارها ونموها، حيث شاركت خلال مسيرتها في 47 فيلمًا، وأصدرت أعمالًا موسيقية وكتبًا، من بينها مذكراتها الشهيرة «الأحرف الأولى BB» عام 1997، التي حققت وحدها نحو 4 ملايين دولار.
من يرث ثروة بريجيت باردو؟
الإجابة تكشف جانبًا إنسانيًا فريدًا في حياتها، إذ كرّست بريجيت باردو الجزء الأكبر من شهرتها وأموالها للدفاع عن حقوق الحيوان، فقد أسست مؤسسة بريجيت باردو لرعاية الحيوان، التي تحولت من مبادرة شخصية إلى كيان منظم وراسخ، وأصبحت الوجهة الأساسية لثروتها.

وبحسب تقارير متطابقة، لم تكن باردو تنظر إلى ثروتها كإرث عائلي تقليدي، بل كوسيلة لحماية الحيوانات، وخاصة القطط والكلاب، التي اعتبرتها «ورثتها الحقيقيين».
وساهم هذا التوجه في إعادة تشكيل طريقة إدارة أموالها وتوزيعها، بحيث تضمن استدامتها لخدمة هذا الهدف بعد رحيلها، وورغم ما واجهته خلال حياتها من غرامات قانونية وجدل إعلامي، ظلت هذه القضايا محدودة الأثر على وضعها المالي، خاصة بعد تنويع مصادر ثروتها وتأمينها مبكرًا.