زيلينسكي يضع الكرة في ملعب ترامب.. «قرار تاريخي» ينتظر أوكرانيا بشأن الحرب

كتب: محمد عبد العزيز

زيلينسكي يضع الكرة في ملعب ترامب.. «قرار تاريخي» ينتظر أوكرانيا بشأن الحرب

زيلينسكي يضع الكرة في ملعب ترامب.. «قرار تاريخي» ينتظر أوكرانيا بشأن الحرب

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مطالبته الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ ما وصفه بـ«قرار تاريخي» يتمثل في منح أوكرانيا ضمانات أمنية طويلة الأمد لحمايتها من أي تحرك عسكري روسي مستقبلي، مشيرًا إلى أن ترامب أبدى استعدادًا لدراسة الطلب دون التزام نهائي.

وجاءت تصريحات زيلينسكي عقب اجتماع عُقد أمس الأحد، في منتجع مارالاجو بولاية فلوريدا، حيث ناقش الزعيمان النسخة الأحدث من خطة سلام مكونة من 20 بندًا تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا.

ملفات لم يحسمها اجتماع الرئيس الأمريكي

وأوضح الرئيس الأوكراني، في رسائل صوتية بعث بها للصحفيين عبر تطبيق واتساب، أن الاجتماع لم يحسم عددًا من القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها مدة الضمانات الأمنية، ومستقبل محطة زابوروجيا النووية، والملفات الإقليمية المرتبطة بالحرب، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وتنص الخطة المقترحة، التي أعدها وفدان من أمريكا وأوكرانيا، على توفير ضمانات أمنية قوية لكييف، وقال زيلينسكي إن بلاده تسعى إلى ضمانات مماثلة للمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، التي تنص على الدفاع الجماعي، غير أن طبيعة الالتزام الأمريكي لم تحدد بعد بشكل رسمي.

كييف تكثف ضغوطها للحصول على ضمانات أمنية

وتكثف كييف ضغوطها للحصول على ضمانات تحول دون إعادة روسيا تنظيم قواتها واستئناف الهجوم بعد أي وقف لإطلاق النار، وبحسب المسودة الحالية، تُمنح أوكرانيا ضمانات لمدة 15 عامًا مع إمكانية تمديدها، وهو ما اعتبره «زيلينسكي» غير كاف في ضوء تجربة بلاده مع النزاع.

وقال الرئيس الأوكراني: «الحرب مستمرة منذ ما يقارب 15 عامًا، ولذلك نرى أن الضمانات يجب أن تكون أطول أمدًا»، وأضاف أنه طرح على ترامب تمديدها إلى 30 أو 40 أو حتى 50 عامًا، واصفًا ذلك بأنه «قرار تاريخي»، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي وافق على دراسة الفكرة.

محطة زابوروجيا النووية.. أصعب ملفات الاتفاق

وبرزت محطة زابوروجيا النووية، الأكبر في أوروبا، كأحد أعقد الملفات المطروحة، وكانت روسيا قد سيطرت على المحطة خلال العام الأول من الحرب عام 2022، دون أن تتمكن حتى الآن من ربطها بشكل كامل بشبكة الكهرباء، ويحذر خبراء من أن استمرار القصف القريب أو انقطاع الكهرباء قد يؤدي إلى حادث نووي خطير.

ولا يزال مصير إدارة المحطة محل خلاف، في ظل حديث غير محسوم عن تقاسم الكهرباء المنتجة منها بين الطرفين، وتشير تقارير إلى اعتقال روسيا عددًا من العاملين بالمحطة، بينما فر آخرون أو أجبروا على العمل تحت السيطرة الروسية، وتعمل المحطة حاليًا عند مستويات منخفضة لتفادي أي كارثة محتملة.

وأبدى زيلينسكي، لأول مرة، انفتاحًا على مقترحات لتحويل إقليم دونباس شرقي البلاد إلى «منطقة اقتصادية حرة» منزوعة السلاح، كما أشار إلى استعداده لسحب القوات الأوكرانية من أجزاء من منطقة دونيتسك، شريطة أن تقوم روسيا بخطوة مماثلة.