قيادي بحزب الجيل: اعتذار علاء عبد الفتاح للخارج يكشف زيف شعاراته الثورية

كتب: محمد أباظة

قيادي بحزب الجيل: اعتذار علاء عبد الفتاح للخارج يكشف زيف شعاراته الثورية

قيادي بحزب الجيل: اعتذار علاء عبد الفتاح للخارج يكشف زيف شعاراته الثورية

قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن اعتذار الناشط علاء عبد الفتاح عن تويتاته البغيضة ضد بريطانيا، يكشف حقيقة لطالما أكدتها الدولة المصرية ومؤسساتها؛ وهي أن الارتهان للخارج يظل المحرك الأساسي لبعض الوجوه التي ادعت يومًا أنها تعمل من أجل الداخل، موضحًا أن المشهد الحالي لعلاء عبد الفتاح في لندن لا يمكن قراءته إلا بوصفه سقوطًا أخلاقيًا وسياسيًا مدويًا.

وأضاف «محمود» في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن علاء عبد الفتاح عندما قرر الاعتذار لم يتوجه بكلمة واحدة للشعب المصري الذي طالما نالت منه ومن مقدراته تغريداته التحريضية؛ بل جاء اعتذاره خاضعًا لموازين القوى في مجتمعه الجديد، وهذا المسلك يُثبت أن اعتذاره لم يكن مراجعة فكرية بل كان ثمنًا للإقامة؛ فهو يخشى القوانين البريطانية والرأي العام الغربي، بينما لا يقيم وزنًا لمشاعر ملايين المصريين الذين أساء لمؤسساتهم الوطنية مُمثلة في الجيش، والشرطة، والقضاء.

وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أنه من المُثير للسخرية أن يتذكر علاء عبد الفتاح صدمة تصريحاته تجاه جهات أجنبية، بينما يُصاب بفقدان ذاكرة اختياري تجاه سنوات من التحريض المُباشر ضد رجال الشرطة والقضاء المصري، مؤكدًا أن الدولة المصرية التي تحملت عبء حماية المجتمع من دعوات الفوضى، تظهر اليوم في موقف القوة الأخلاقية؛ فهي التي طبقت القانون، بينما يظهر الطرف الآخر في ثوب التابع الذي لا يملك شجاعة الاعتذار لأهله، ويستجدي القبول من الأجانب.

ولفت إلى أن هذا الموقف قدم خدمة جليلة للوعي الجمعي المصري؛ فقد تأكد للجميع أن الشعارات الثورية التي كان يتشدق بها البعض لم تكن إلا ستارًا، وبمجرد أن وُضع هؤلاء في اختبار حقيقي بين السيادة الوطنية والمصلحة الشخصية في الخارج، اختاروا الأخيرة دون تردد، موضحًا أن الصمت عن الإساءة لمصر في مقابل الاستماتة لتنقية السجل أمام الإنجليز يضع علامة استفهام كبرى حول مفهوم النضال الذي يروجون له.

وأشار إلى أن الهجوم الذي شنه السياسيون والكتاب المصريون على علاء عبد الفتاح كان دفاعًا عن كرامة الدولة؛ فالدولة المصرية بمؤسساتها العريقة لا تنتظر اعتذارًا من أحد، لكنها ترصد بدقة كيف يكشف هؤلاء أنفسهم أمام الشعب، وكيف يثبتون يومًا بعد يوم أن الدولة كانت على حق حين حذرت من أجندات لا ترى في مصر إلا ساحة لتنفيذ أفكار هدمية.

وأكد أن هذه الواقعة أثبتت أن علاء عبد الفتاح لم يخرج من السجن ليكون حرًا، بل خرج ليكون أسيرًا لضغوط مجتمع غريب، مُجبرًا على التنكر حتى لغضبه القديم لإرضاء أسياده الجدد، بينما تظل الدولة المصرية شامخة بمؤسساتها، غنية بشعبها الذي بات يُميز جيدًا بين الابن البار وبين من باع القضية عند أول منعطف دولي.